الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المستعرب فليشيث موسوعة مكتبة الأندلس تستعيد المفهوم الأندلسي كحضارة وتراث إسلامي عربي مشترك

تم نشره في الأربعاء 1 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 عمّان- الدستور

قال المستعرب الإسباني البروفيسور خوسيه ميغيل بويرتا فليشيث أستاذ الفن في جامعة غرناطة إن موسوعة مكتبة الأندلس، التي استغرقَ العمل في إعدادها وتحريرها عشرة أعوام 2003- 2013، وصدرت عن مؤسسة ابن طفيل للدراسات العربية في مدينة المرية باللغة الإسبانية، تأتي ضمن مشروع ثقافي كبير لاستعادة الوعي بالمفهوم الأندلسي كحضارة وتراث إسلامي عربي مشترك، مشيراً إلى أن هذا المفهوم أصبح له حضوره في الجامعات والمعاهد والمدارس، وكذلك في الأنشطة الثقافية، وما يُعرف بالمسالك الأندلسية في السياحة الثقافية، وأن اللغة العربية أصبحت منذ عقد تقريباً تُدرَّس في الجامعات الإسبانية، بعد أن كان تدريسها مقتصراً على جامعة غرناطة.

جاء ذلك خلال محاضرة نظمها منتدى الفكر العربي ، مساء امس الثلاثاء ضمن لقاءاته الفكرية  بعنوان «موسوعة مكتبة الأندلس وإنتاج الاستعراب الغرناطي والإسباني الجديد في الدراسات الأندلسية»، بحضور ثوماس لوبيز فيلارينيو نائب السفير الإسباني ونخبة من المتخصصين والأكاديميين والدبلوماسيين والكُتَّاب والإعلاميين،وأدار اللقاء الدكتور محمد أبو حمور الأمين العام للمنتدى.



وأوضح أن أوساط المستعربين والمثقفين في المجتمع الإسباني تتعامل مع الثقافة العربية بوصفها جزءاً من تاريخ مشترك بينهم وبين العرب، كما أن التاريخ والثقافة الأندلسية يتسمان بأبعاد إنسانية عميقة في إطار العلاقات المتوسطية وفي إطار المساهمة الغنية في التراث الإنساني العالمي.

وحول «موسوعة مكتبة الأندلس»، بيَّن البرفيسور بويرتا أنه اشترك وزميله المستعرب خورخي ليرولا في إدارة العمل بها، حتى صدرت في 7 مجلدات  إضافة إلى مجلدين للفهارس والملحقات، وشارك في كتابة نصوصها حوالي 150 مستعرباً من إسبانيا وغيرها، تمكنوا وبالاعتماد على المصادر العربية من توثيق الإنتاج الفكري والأدبي المكتوب لـ 2465 علماً أندلسياً، رجالاً ونساء، مع ذكر وتحليل مؤلفاتهم التي بلغ عددها الإجمالي 7990 مؤلَّفاً، سواء وصلتنا هذه النصوص الأندلسية أم لم تصلنا إلا عناوينها، فضلاً عن الإشارة إلى المخطوطات والدراسات الحديثة عن مؤلفات الأندلسيين.

وعرض المستشرق بويرتا للتوزيع الجغرافي للمؤلفين الأندلسيين ولإحصائيات تتعلق بهذه الموسوعة، وتبين أن نسبة المؤلّفات الأندلسية التي وصلتنا كاملة تبلغ 21.5%، فيما النصوص غير الكاملة أو التي وردت منها أجزاء وصفحات في مؤلفات أخرى تبلغ 20.1%، أما المفقودة فتبلغ نسبتها 58.4%. وتمثل النساء المؤلفات في الأندلس (47 امرأة) ما نسبته 1,91% من إجمالي عدد المؤلفين.

من جهته قال  الدكتورحمور،إن العلاقات العربية الإسبانية تستند إلى ركائز عميقة في التاريخ الحضاري لمنطقة البحر المتوسط. وهذه الركائز ما تزال غنية بالروافد التي يمكن استثمارها في فائدة العالم المعاصر وإيجاد مبادىء حلول لكثير من التحديات، وإقامة نموذج من التواصل الحيّ بين الشعب الإسباني الصديق والشعوب العربية. فالتراث المشترك يعطينا مساحة واسعة لاستلهام أسس الفهم والتفاهم والتلاقي بين ثقافتين عريقتين تنبضان بالحياة والقابلية للإسهام في التقارب الإنساني وعلى مختلف الصُّعد.

وقال الدكتور أبو حمور إن إنجازاً بحجم موسوعة مكتبة الأندلس من شأنه أن يُسهم بشكلٍ فعّال وعلمي في تأصيل المشترك للإسهامات الثقافية الأندلسية،مثنيا

على هذا الإنجاز الموسوعي الضخم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش