الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تواصل القصف على ريف دمشق وحمص واقتحامات في درعا

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2012. 03:00 مـساءً
تواصل القصف على ريف دمشق وحمص واقتحامات في درعا

 

عواصم - وكالات الأنباء

تواصلت عمليات القصف في سوريا امس على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام خصوصا في ريف دمشق وحمص ما ادى الى مقتل 42 شخصا بينهم تسع نساء وسبعة اطفال، في حين شهدت درعا جنوبا اقتحاما لاحدى بلداتها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وفي محافظة درعا جنوب سوريا، ذكر المرصد ان مئات من جنود القوات النظامية اقتحموا بالدبابات وناقلات الجند المدرعة بلدة خربة غزالة وسط اطلاق رصاص كثيف، حيث بدات حملة مداهمات واعتقالات في البلدة. وافاد الناشط بيان احمد من لجان التنسيق المحلية من خربة غزالة ان «قوات الامن والشبيحة بدات بعد توقف القصف باقتحام الحيين الغربي والشمالي للبلدة مع مداهمات وتفتيش وتكسير»، مشيرا الى انها «تحرق كل بيت خال من السكان». ولفت الى ان «قوات الامن تدخل البلدة من دون مقاومة لان عناصر الجيش الحر الذين كانوا فيها غادروها بشكل كامل»، لافتا الى ان «الجرحى بالعشرات ولا يوجد الا مواد اسعاف اولية».

وفي ريف دمشق، افاد المرصد ان سبعة مدنيين قتلوا، بينهم اربع سيدات وطفلة إثر سقوط قذيفة على منزل في مدينة دوما. وقتل ستة من المقاتلين المعارضين اثر هجوم شنوه على حاجز للقوات النظامية في منطقة تل سلور في محافظة حلب على الحدود السورية التركية، بحسب المرصد الذي اشار الى «مقتل ما لا يقل عن خمسة من عناصر الحاجز». واضاف المرصد انه في حلب ايضا «استشهد مقاتل من الكتائب الثائرة المقاتلة من بلدة مارع خلال اشتباكات مع القوات النظامية على مداخل مدينة اعزاز».

وفي محافظة حماة (وسط)، اشار المرصد الى ان سيارة مفخخة استهدفت مفرزة الامن العسكري في مدينة محردة في ريف حماة، ما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين بينهم سيدتان وفتى يبلغ من العمر 13 عاما، بالاضافة الى عنصر من الامن العسكري. وفي مدينة حماة نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في حي باب قبلي، بحسب المرصد الذي اشار الى مقتل سائق سيارة اجرة اثر اصابته باطلاق رصاص في حي الاربعين.

وشهدت محافظة حمص وسط البلاد سقوط 11 قتيلا بينهم امرأة حامل جراء القصف على مدينة القصير في ريف حمص، كما قتل خمسة مدنيين بينهم سيدة اثر القصف الذي تعرضت له مدينة الرستن من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر، بحسب المرصد. وشهدت مدينة حمص مقتل اربعة اشخاص هم مدنيان، ومقاتل معارض قتل خلال اشتباكات مع القوات النظامية في حي السلطانية، وجندي منشق نتيجة اطلاق النار والقصف الذي تتعرض له احياء القرابيص والخالدية في المدينة. ولفتت اللجان المحلية الى تعرض الرستن والغنطو الى القصف العنيف.

بينما اشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى ان احياء حمص القديمة والحميدية وجورة الشياح تشهد «قصفا عنيفا بالصواريخ والهاون منذ الساعة السابعة صباحا يترافق مع انتشار للقناصة حول الحي وعلى اسطح المنازل». وفي مدينة دير الزور، اشار المرصد الى مقتل سبعة مواطنين بينهم سيدة واربعة اطفال ثلاثة منهم من عائلة واحدة اثر سقوط قذيفة هاون على منزلهم في حي الجبيلة، وطفلة قتلت جراء القصف على حي الحويقة في المدينة. وتعرضت مدينة الموحسن لقصف من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة عليها، بينما شهدت مدينة دير الزور اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية التي حاولت اقتحام حي الصناعة.

وقالت مسؤولة كبيرة في منظمة العفو الدولية ان بعض مقاتلي المعارضة السورية يرتكبون انتهاكات لحقوق الانسان خلال قتالهم قوات الرئيس بشار الاسد على الرغم من ان هذه الحوادث تتضاءل بجانب حملة العنف التي تشنها الحكومة. وقالت دوناتيلا روفيرا وهي محققة لدى منظمة العفو الدولية قضت عدة اسابيع في سوريا في الاونة الاخيرة ان من الواضح ان بعض انصار المعارضة لجأوا الى اساليب وحشية مع استهدافهم افراد قوات الامن. واردفت قائلة «أسروا اشخاصا ورأينا أدلة على قيامهم بضربهم.. وفي بعض الحالات قاموا بقتلهم. هل الامر يمكن ان يسوء عن ذلك.. بالتأكيد يمكن». وقالت في كلمة القتها في وقت سابق امام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان قوة المعارضة المسلحة تتزايد ومع زيادة الاشتباكات يقوم الافراد بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان من خلال ضرب واعتقال وقتل جنود الاسد. وشددت روفيرا على ان الحكومة مسؤولة الى حد كبير عن تصاعد العنف في سوريا قائلة ان قوات الاسد استهدفت قرى بأكملها في محاولتها اخماد الثورة الاخذة في الانتشار. وقالت روفيرا ان تقارير منظمة العفو الدولية الواردة من سوريا تشير الى ان المقاتلين المؤيدين للاسد قاموا في بعض الحالات باحراق ما يصل الى نصف المنازل ومعظم المستوصفات في بلدات لاستئصال شأفة المعارضين وهم يستهدفون على نحو متزايد المدنيين العزل ومن بينهم الفرق الطبية التي تعالج المعارضين الجرحى. واضافت انه تم العثور على ثلاثة مساعدين طبيين قتلى في مدينة حلب. وقالت ان «الثلاثة اعتقلوا وبعد اسبوع تم العثور على جثثهم وقد بدت عليها اثار تعذيب واضحة. فقد اقتلعت اظافرهم واسنانهم مخلوعة.. واشعلت النار في جثثهم. لقد كان ذلك لاعطاء رسالة واضحة بان المشاركة في مثل هذه الاشكال من المهام الانسانية ليست فكرة جيدة».

دوليا، تواصلت ردود الفعل المستنكرة لمقتل 150 شخصا في التريمسة في ريف حماه مند يومين، فشدد الامين العام للامم المتحدة الجمعة على انه يتعين على مجلس الامن «توجيه رسالة قوية الى الجميع مفادها انه ستكون هناك عواقب» اذا لم تحترم خطة السلام التي وضعها المبعوث الدولي الخاص الى سوريا كوفي انان. واضاف بان في بيان «ادعو كل الدول الاعضاء الى اخذ قرار جماعي وحاسم من اجل ايقاف المأساة في سوريا فورا»، مؤكدا ان «عدم التحرك يصبح ترخيصا لمزيد من المجازر».

وتوجه وفد من المراقبين الدوليين في سوريا أمس الى التريمسة للتحقق مما جرى، بحسب ما افادت مصادر متطابقة. واكدت المتحدثة باسم بعثة المراقبين سوسن غوشة ان «وفدا من المراقبين توجه الى التريمسة للتحقق مما جرى». وقالت غوشة ان «المراقبين تمكنوا من دخول التريمسة»، مشيرة الى ان الموكب «تألف من 11 مركبة». واوضحت ان البعثة «لم تطلب اذنا رسميا من السلطات السورية»، مشددة على ان رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود «كان واضحا» خلال مؤتمره الصحافي في دمشق الجمعة حين اعلن عن استعداد بعثة المراقبين الدوليين للتوجه الى التريمسة والتحقق من الوقائع «عندما يحصل وقف جدي لاطلاق النار». واضافت غوشة «علمنا بالامس انه كان هناك وقف لاطلاق النار، لذا ارسلنا دورية الى التريمسة في مهمة استطلاعية قامت بتقييم الوضع لجهة حصول وقف اطلاق النار وامكانية دخولنا الى البلدة». ولفتت الى انه بناء على ذلك «ارسلنا دورية متكاملة من اجل التحقق مما جرى».

من ناحيته افاد الناشط الاعلامي ابوغازي ان «المراقبين الدوليين وصلوا الى التريمسة وقد عاينوا اماكن القصف واجروا مقابلات مع الاهالي».

وفي مواقف المسؤولين الاميركيين اعربت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن شعورها «بالحزن والهول» معتبرة ان مقتل «اكثر من 200 رجل، امرأة وطفل» هي «مجزرة ارتكبها النظام السوري» في بلدة التريمسة. وفي باريس، حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة روسيا والصين بان رفضهما فرض عقوبات على سوريا «يعني ان تعم الفوضى والحرب» في هذا البلد. وقال ان الوقت ما زال يسنح لتفادي نشوب حرب اهلية في سوريا معتبرا ان ذلك سيكون «اسوأ» ما يمكن ان يحصل في هذا البلد. واشار هولاند الى ان روسيا والصين «تعرقلان اي قرار في مجلس الامن» سعيا لايجاد تسوية توقف اعمال العنف في سوريا. وتابع «قلت ذلك لبوتين الشديد التمسك بان تبقى سوريا قريبة من بلاده. هناك علاقات تجارية وتاريخية، وانني احترمها». وذكر «قلت له ان الاسوأ هو ان تكون هناك حرب اهلية في سوريا. دعونا اذا نتصرف لايجاد موقف سياسي يمنع الحرب الاهلية. ما زال الوقت مناسبا، أكثر من مناسب».

وجدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنباراست أمس استعداد ايران لـ «الاضطلاع بدورها» الى جانب الدول الاخرى في المنطقة في السعي الى اجراء حوار بين الحكومة والمعارضة في سوريا. كما أدان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مجزرة التريمسة مشددا على ضرورة ان تحث هذه الجريمة على الاسراع بايجاد حل سلمي لانقاذ سوريا. ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات سريعة تحت الفصل السابع لوضع حد للمأساة التي يعاني منها الشعب السوري.

التاريخ : 15-07-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش