الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القوة المفرطة للقوات الحكومية وراء تسلح المعارضة السورية

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
القوة المفرطة للقوات الحكومية وراء تسلح المعارضة السورية

 

القاهرة - بترا

قال رئيس البعثة الفريق محمد الدابي في تقريره الذي ناقشته اللجنة الوزارية العربية في وقت سابق امس انه هناك ضرورة لتدعيم البعثة بالجوانب الإدارية واللوجستية التي تمكنها من القيام بواجباتها، وكذلك توفير الدعم الإعلامي والسياسي. واكد التقرير على ضرورة التعجيل بالعملية السياسية وانطلاق الحوار الوطني بالتوازي مع مهمة البعثة من أجل توفير مناج من الثقة يساعد في إنجاح مهمة البعثة ويحول دون إطالة أمد بقائها دون جدوى.

وجاء في التقرير إنه ثبت للبعثة "وجود عنصر مسلح غير مخاطب بالبروتوكول"، وهو لا شك تطور ظهر على الأرض نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الحكومية قبل انتشار البعثة عند التصدي للاحتجاجات، التي طالبت بسقوط النظام"، وقال التقرير ان هذا العنصر المسلح يعتدي في بعض القطاعات على القوى الأمنية السورية وعلى المواطنين كرد فعل، وانه يواجه أيضا برد فعل حكومي عنيف يدفع ثمنه المواطنون الأبرياء ويؤدي إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

كما جاء في التقرير ان البعثة لاحظت منذ انتشارها داخل سوريا أن المعارضة رحبت بها وبأعضائها، وكان هناك اطمئنان من جانب المواطنين لتواجد البعثة، باستثناء الفترة التي أعقبت صدور بيان اللجنة الوزارية يوم 8 كانون ثاني الحالي، وما شهدته من أحداث خفت حدتها تدريجيا. ولاحظت البعثة (وفقا لما جاء في التقرير) أن هناك تجاوبا من الجانب الحكومي لإنجاح مهمتها ولم تفرض أية قيود على تحرك البعثة، كما استشعرت البعثة في بعض المدن حالة من الاحتقان الشديد، والظلم والقهر الذي يعاني منه المواطنون السوريون، وهناك قناعة لديهم بضرورة حل الأزمة بصورة سلمية وفي الإطار العربي دون تدويل.

وقال التقرير" إن البعثة أُبلغت من المعارضة وبخاصة في درعا وحمص وحماة وإدلب أن جزءا من المعارضة لجأ إلى السلاح نتيجة لمعاناة الشعب السوري من القهر والاستبداد"، مضيفا أن التفجيرات التي طالت بعض المباني وخطوط الأنابيب والقطارات وقوات الشرطة، هي أعمال تبنى بعضها تنظيم الجيش الحر، والآخر من جهات مسلحة تابعة للمعارضة.

كما أكد التقرير أن المدة الزمنية لعمل البعثة والمحددة لشهر لا تكفي للتحضيرات الإدارية، وأنها أكملت فقط 23 يوم عمل حتى تاريخه، وهذا يتطلب مد عملها. وقال التقرير ان إنهاء عمل البعثة بعد هذه الفترة القصيرة سيقضي على النتائج الإيجابية التي تحققت حتى الآن، وسينتهي الأمر ربما إلى فوضى على الأرض طالما أن جميع أطراف الأزمة غير جاهزين ولا مؤهلين حتى الآن للعملية السياسية المتعلقة بمعالجة الأزمة.

وأكد التقرير أن البعثة تعاني من ضعف الدعم السياسي والإعلامي اللازم لأداء عملها، موضحا أن البعثة لاحظت أن هناك مبالغات إعلامية في الإعلان عن طبيعة الحوادث وأعداد القتلى والمصابين. وأضاف ان البعثة تلقت بلاغات من جهات خارج سوريا تفيد بأن عدد المعتقلين السوريين يبلغ (16237)، كما تلقت بلاغات من المعارضة الداخلية تفيد بأن عدد المعتقلين يبلغ (12005)، وقد تحققت الفرق الميدانية من صحة هذه الأعداد، واتضح وجود تضارب في القوائم ومعلومات ناقصة وغير دقيقة، وأسماء مكررة. وأوضح التقرير ان البعثة سلمت الحكومة السورية كافة القوائم التي تلقتها سواء من المعارضة بالداخل أو الخارج، وطالبت بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين تنفيذا للبروتوكول الموقع بين الجامعة العربية والحكومة السورية. وأضاف انه تبين للبعثة أن المجموع لأعداد المعتقلين الذين أفادت الحكومة بأنها أطلقت سراحهم بعد العفو الرئاسي بلغ (7604)، وأن البعثة تحققت من عدد المعتقلين الذين تم إطلاق سراحهم وتبين قبل صدور مرسوم العفو (3483) معتقلا وبعد مرسوم العفو (1669)، ليكون إجمالي ما تم التأكد من أنه تم إطلاق سراحهم (5152).

وأبرز التقرير عددا من المعوقات التي واجهت عمل المراقبين، موضحا بأن من اهمها "عدم قدرة بعض المراقبين على مواكبة الموقف الصعب الذي يعد من صلب عملهم، ووجود عدد من المراقبين المتقدمين بالسن مما يحول دون قيامهم بواجبهم، بالإضافة الى اعتذار 22 مراقبا عن عدم استكمال مهمتهم لأسباب شخصية".

وتابع" كما اتضح عدم التزام بعض المراقبين وإخلالهم بواجباتهم وبالقسم الذي أدوه، واتصالهم بمسؤولي دولهم، ونقل ما يدور بصورة مبالغ فيها، مما أدى إلى فهم هؤلاء المسؤولين الوضع بصورة قائمة على أساس تقويم غير سليم.

وأردف التقرير" إنه بالرغم من ترحيب الجانب الحكومي بالبعثة ورئيسها، إلا أن هذا الجانب حاول التعامل معها بإستراتيجية محكمة لمحاولة الحد من وصولها إلى عمق المناطق، وإشغالها بقضايا تهم الجانب الحكومي، إلا أن البعثة قاومت هذا الأسلوب. وتابع" كما تعرضت البعثة لحملة إعلامية شرسة منذ بداية عملها وحتى الآن، حيث قامت بعض وسائل الإعلام بنشر تصريحات لا أساس لها، كما قامت بتضخيم الأحداث بصورة مبالغ فيها أدت إلى تشويه الحقيقة، وأن هذا نوع من الإعلام المفبرك ساهم بزيادة الاحتقان بين أفراد الشعب السوري وأساء لعمل المراقبين".

وحدد التقرير الاحتياجات الأساسية للبعثة في حال التجديد لها، وهي عدد 100 مراقب من العناصر الشابة، ويفضل العسكريين منهم، وعدد 30 سيارة مصفحة، وسترات واقية خفيفة، وأجهزة تصوير محمولة على السيارات، وأجهزة اتصال حديثة، ومناظير ميدان ليلية ونهارية. كما طلب التقرير بزيادة الموارد المالية للبعثة خمسة أضعاف، لتبلغ 5 ملايين دولار.

التاريخ : 23-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش