الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبدالقادر : عباس اعاد تشكيل امانة القدس برئاسة زكي الغول

تم نشره في الثلاثاء 28 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
عبدالقادر : عباس اعاد تشكيل امانة القدس برئاسة زكي الغول

 

القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال

حذر حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة فتح وزير شؤون القدس المستقيل من حكومة سلام فياض من الاهمال المريب لوضع القدس في ظل الهجمة الاستيطانية والتهويد الإسرائيلي المنهجي لضمها وعزلها عن باقي الضفة الغربية.

وقال عبد القادر في لقاء خاص ب( الدستور ) اعتقد ان الخلل الرئيسي في غياب الرؤية والاستراتيجية العربية والإسلامية محملاً الحكومة الفلسطينية قبل الدول العربية والإسلامية جزءاً من المسؤولية في هذا التقصير .

وكشف عبد القادر النقاب عن ان الرئيس محمود عباس (ابو مازن) اعاد مؤخراً تشكيل امانة القدس برئاسة زكي الغول الموجود بالاردن مؤكداً ان هذا التشكيل يبقى في الإطار النظري بمعنى ان التشكيل فقط للطاقم بدون مهمات وبدون رؤيا وخطة وقد تم تشكيلها قبل شهر فقط ويبقى السؤال هل هناك موازنة هل هناك خطة واستراتيجية عمل .

وقال :»المفروض ان تقوم هذه الامانة بعملها داخل مدينة القدس الشرقية وتقديم خدمات ولذلك ارى انه ليس من الصعب ان تقوم الخدمات ولكن القضية تحتاج الى ارادة سياسية تحتاج الى امكانيات و اخشى ان يكون عدم وضع الامكانيات فلسطينيا وعربيا واسلاميا هو اعتبار ان الاستثمار في القدس هو مشروع خاسر .

واضاف عبد القادر هنا لابد من التأكيد للجميع ان القدس لا يمكن ان تكون مشروعا خاسرا . صحيح ان الاحتلال يستطيع ان يهود القدس ويفرض وقائع جديدة فيها ولكن في اعتقادي ان الاحتلال لا يستطيع ان يغير التركيبة الجينية لمدينة القدس ولا يستطيع ان يغير الشيفرة الوراثية لمدينة القدس يستطيع ان يغير الشكل .

وتابع يقول :» علما ان الاستثمار حتى على الصعيد التجاري مجدي ولكن نحن نتحدث عن الاستثمار السياسي والديني فعلى سبيل المثال عندما ياتي مسكوفيتش ويدفع 5 مليون دولار في زريبة لمواطن يملك زريبة او اسطبل للحيوانات انا لا اعتقد ان هناك جدوى اقتصادية من هذا اليخور او من هذا الاسطبل وليس مسكوفيتش غبي ليضع مبلغ 5 مليون دولار من اجل استطبل او ياخور لا تتجاوز مساحته 400 متر مربع ولكن مسكوفيتش لا يبحث عن الاستثمار الاقتصادي ولكن هو يبحث عن استثمار سياسي حضاري وديني من اجل ان يؤكد ان هذه البلد لليهود وهذا هو الفرق بين استتثمار واستثمار .

واكد عبد القادر ان الاستثمار الاقتصادي مجدي في القدس ولكن لا يجوز ان نعتبر ان القدس مشروع تجاري بل هي مشروع وطني وديني واخلاقي لكل العرب ولكل المسلمين وان لا قيمة لا للعرب ولا للمسلمين من دون القدس يعني ما فائدة العواصم العربية اذا ذهبت القدس هذه جزء من العقيدة الإسلامية وهي ومسجدها المبارك محور معجزة الاسراء والمعراج .

وحذر عبد القادر من الوضع الصعب الذي تعيشه المدينة المقدسة وقال :»ان القدس تواجه كارثة اقتصادية وهذه الكارثة هي اكثر مما هي موجودة في اي منطقة اخرى في فلسطين . اولا معدل البطالة والفقر في القدس هو اعلى معدل بالنسبة للمدن الفلسطينية اي ان اكثر من 60% من اطفال القدس تحت خط الفقر , اكثر من 55% من شباب القدس ومواطنين مقدسيين عاطلين عن العمل . كما ان نسبة دخل الفرد في القدس اذا ما قيس بعد دفع الضرائب الإسرائيلية الباهظة سواء (الارنونا) او (التامين الوطني) او( الاجهزة) على ضوء ان كل عائلة مقدسية بحاجة الى 500 دولار شهريا لدفع الضرائب يصبح الدخل دون معد الكفاف .

واضاف ان وجود عائلة متوسطة في القدس يحتاج الى 500 دولار شهرياً على الاقل ضرائب للاحتلال كي تستمر بالبقاء في القدس هذا باستثناء ايجار منزل بالتاكيد هذا المبلغ يثقل كاهل المقدسي .

ووصف عبد القادر الوضع التجاري في القدس بالوضع السيء وقال المشكلة الكبيرة هي مشكلة الضرائب المفروضة على التجار واصحاب المحال التجارية مثل ضريبة الدخل وضريبة الارنونا فعدد كبير من التجار تراكمت عليه الضرائب واضطروا الى اغلاق محله والذهاب الى مناطق الضفة الغربية الى رام الله .

واكد عبد القادر ان اكثر من 450 محلا في القدس الان مغلق يعني على الاقل في كل البلدة القديمة خاصة في منطقة الدباغة وباب السلسلة مغلق بسبب الضرائب والعدد مرشح للزياده واذا استمر الوضع على ما هو عليه فان مئات المحلات سوف تغلق لانه لم يعد التجار يطيقون صبرا واحتمالا لمطاردتهم من قبل الضرائب الاسرائيلية .

وتابع :» القضية الثانية ان الحركة التجارية بالتاكيد اصيبت بانتكاسة داخل مدينة القدس بعد بناء جدار الفصل العنصري لان التجارة بالقدس والخدمات مخصصة لكل الفلسطينيين وان القدس هي عاصمة ومحور للنشاط التجاري والاقتصاد الفلسطيني والقرى المجاورة وليس فقط مخصصة للمواطنين المقدسيين يعني مثلا مستشفى المقاصد غير مخصص للقدس ولا مستشفى المطلع مخصص للقدس مخصص لغزة والقطاع والضفة الغربية هذه مستشفيات شاملة بنيت لكل فلسطين . وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني بالتاكيد كان كارثة على الوضع الاقتصادي وعلى وضع الخدمات التي تقدمها المؤسسات الصحية والتعليمية داخل مدينة القدس «.

واوضح ان التعليم ايضاً يواجه مشكلة كبيرة اكثر من نصف الطلاب حاليا من خارج الجدار 60% من معلمين القدس من الضفة الغربية هؤلاء يجدون صعوبة بالغة في الدخول والخروج من القدس عندما يصلون الى مدارسهم مما يعيق ايضا الحركة التعليمية .

وشدد عبد القادر على ان مجموعة الضرائب المتراكمة على تجار القدس تصل الى 500 مليون شيكل وقال ان تجار البلدة القديمة في القدس في وضع صعب وهذا مبلغ بالتاكيد لا يستطيع التجار سداده بعض التجار عليهم مليون والبعض عليهم مليونان شيكل على محل تجاري واحد بالاضافة الى فواتير المياه والكهرباء في حين ان حياتهم التجارية تكاد لا تفي باحتياجات صمود التاجر نفسه غير الضرائب المفروضة عليه وبالتاكيد نحن امام وضع صعب للحركة التجارية .

واضاف :» بصراحة انه اذا لم يتوفر دعم مالى سريع وعاجل وانعاش اقتصادي عاجل للقدس اكيد ان الحركة التجارية سوف ياتي يوم ولا نجد اي حركة تجارية في القدس.

وشدد عبد القادر على ضرورة ان تخصص الحكومة الفلسطينية مبلغا اكبر لمدينة القدس رغم شح المساعدات العربية والإسلامية وقال :» اذا عقدنا مقارنة بين ما يخصص للقدس من الميزانية العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية على سبيل المثال سنة 2009 و 2010 كانت ميزانية السلطة الوطنية اكثر من2 مليار دولار تم تخصيص 20 مليون فقط اي 1 بالالف للقدس. ومضى يقول :» في حين تخصص السلطة لقطاعات اخرى 20 % و 30% .

ودعا عبد القادر الى تخصيص 1% على الاقل من موازنة السلطة للقدس - العاصمة - وقال :» هذا التخصيص يدل على مدى الاهتمام وهو بالتاكيد صورة واضحة لاهتمام الحكومة بالقدس التي تريد ان تقيم مؤسسة الدولة .

وتسائل عضو المجلس الثوري اين العاصمة من مؤسسة الدولة وقال :» القدس يجب ان تكون مركز التنمية الفلسطينية ولكن الواقع يقول ان القدس هي في ذيل التنمية الفلسطينية وفي اخر سلم الأولويات ولذلك للاسف انا اعتقد ان هذا الاهمال وهذا التقصير وعدم وجود اراده حقيقية للعمل في مدينة القدس بالتاكيد هو احد الاسباب الذي جعل اسرائيل تصعد حربها على المدينة المقدسة .

وعن اسباب استقالته من الحكومة قال :» لا اريد ان اكون شاهد زور على تهويد مدينة القدس وشاهد زور على عدم تخصيص ميزانية وليس امنيتي ان اكون وزيرا ولكنني قبلت هذا المنصب من اجل ان اخدم مدينة القدس وان اخدم المواطنين المقدسيين ولكن عندما اكتشفت ان منصبي هذا لا يمكنني من دعم صمود المواطنين ودعم صمود المدينة فلا حاجة لي بهذا المنصب.

واكد عبد القادر ان هناك العديد من المؤشرات المريبة من بينها حل وحدة القدس بالرئاسة الفلسطينية في رام الله وقال :» اعتقد ان هذه احدي المعيقات الاساسية هو عدم وجود رؤية واضحة في التعامل مع ملف القدس كان هناك وحدة للقدس في مكتب الرئيس وكانت ناجحة وكانت تتلقى مساعدات من الاوروبيين بلغت حوالي 5 مليون دولار بالسنة ، كانت تقوم بدعم بضع المؤسسات وبعض المشاريع الصغيرة وانشئت حراكا الى حدا ما ولكن للاسف الشديد تم الغاء هذه الوحدة .

وتابع يقول :» بقي المحامي احمد رويضي وهو الان مستشار رئيس الديوان لشؤون مدينة القدس وهو منصب نظري اكثر منه منصب عملي اي لا يوجد عملي حقيقي وانما قضية مستشار فقط .

وبالنسبة للمؤتمر الشعبي بقيادة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عثمان ابو غربية قال عبد القادر :» نحن مع اهمية هذا المؤتمر الذي اخذ مرسوماً رئاسياً باعتباره شكل جيد للعمل في مدينة القدس الا انه دون ميزانية حقيقية لتنفيذ مشاريع وبرامج تعزز صمود وبقاء المقدسيين والمؤسسات المقدسية داخل مدينة القدس كل ما يصرف هو مصاريف تشغيلية للمؤتمر نفسه .

واوضح ان الأمر ذاته ينطبق على احمد قريع (ابو علاء) الذي حصل على تفويض من اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية لكي يكون مسؤول عن ملف القدس في المنظمة وهذا ايضا قرار نظري ولم ترصد اي ميزانيات لدعم القدس مشيراً الى ان كل هذه التسميات حتى الان قرارات نظرية اسماء وشعارات بسبب عدم وجود رؤيا واستراتيجية ومرجعية وامكانيات للعمل في القدس دون ميزانياً تتناسب ومكانة المدينة عربياً وإسلامياً .

وقال عبد القادر :» ان الذي يواجه المواطنين في مدينة القدس هو عدم وجود تكافؤ لا على صعيد القوة ولا على صعيد الامكانيات المادية ، وهنا نفهم انه لا يوجد تكافؤ بالقوة العسكرية والتفوق العسكري الإسرائيلي واضح ولكن لا نفهم عدم وجود تكافؤ في الامكانيات المادية بالمال نستطيع ان نعوض جزءاً من هذا الميزان المختل نستطيع توفير مقومات الصمود لمؤسساتنا في القدس نوفر العيش الكريم للمقدسيين الذين يتعرضون للضغط المعنوي والسياسي والمادي والاجتماعي ويدفعون ضرائب باهظة لقاء البقاء والصمود في القدس هذا لو توفرت الارادة الحقيقية نستطيع انجازة .

اعتقد ان القدس كما هي في اسفل سلم الأولويات و الاجندة الرسمية لحكومة السيد فياض فهي على راس الاجندة لدى الاسرائيليين من رئيس الوزراء حتى رئيس بلدية القدس كلهم وضعين القدس على اجنداتهم الرئيسية سواء على الصعيد التنفيذي والوزاري و على الصعيد البلدي والخدماتي قال عبد القادر .

ومضى يقول :» هناك لجنة للقدس مؤلفة من السلطات التنفذية والقانونية والبلدية والامنية يراسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتضم رئيس بلدية الاحتلال وقائد الشرطة ووزير الداخلية والاسكان، لذلك هناك اهتمام غير مسبوق لدى الحكومة الاسرائيلية بتكريس الاحتلال بالقدس «.

واكد عبد القادر ان الحكومة الإسرائيلية رصدت للقدس 2مليار دولار والبلدية رصدت مليار ونصف المليار دولار للعام 2012 فقط ،و اعتقد ان هذه الميزانية ميزانية تهويد سوف يقام بها وحدات استيطانية جديدة وشوارع التفافية لكي تصل المستوطنات داخل القدس بالمستوطنات التي في محيط القدس وتعزيز الاحتلال للمؤسسات الاسرائيلية بدل المؤسسات الفلسطينية داخل المدينة.

ورداً على دعوة رئيس بلدية الاحتلال نير بيكات للمواطنين المقدسيين للمشاركة بانتخابات البلدية قال عبد القادر :» انها دعوة خبيثة وخطيرة ونحن نرفضها لان اي مشاركة في الانتخابات هي تكرس للاعتراف بسيطرة بلدية القدس على مدينة القدس واي مشاركة فلسطينية بالانتخابات البلدية تحت الاحتلال هي تناقض القانون الدولي الذي يعتبر اسرائيل قوة قاهرة قائمة بالاحتلال لا يجوز لها ولا للمواطنين تحت الاحتلال بان يشاركوا باية عملية انتخابية للدولة التي تحتلهم .

واضاف :»ان هذه الدعوة مناقضة لقانون الدولة والمقدسين بالتاكيد كما عهدناهم في السابق لن يستجيبوا الى هذه الدعوات فرئيس البلدية الاسرائيلي هو مسؤول عن البلدية الإسرائيلية في القدس الغربية ولا علاقة له بالشرقية ووجوده هو وجود احتلالي وبالتاكيد هو وجود الى زوال .

وبخصوص الحديث عن بلدية ظل للقدس الشرقية قال صحيح كانت هناك فكرة من عهد المرحوم فيصل الحسيني لإقامة بلدية ظل وبالفعل بيت الشرق (الاورنيت هاوس) شكل في مرحلة من المراحل بلدية ظل لانه كان يقدم خدمات وكان بيت الشرق مقسم الى قطاعات قطاعات قانونية وقطاعات صحية وتربوية واجتماعية كما كان ايضا عنوانا سياسيا للقدس والشعب الفلسطيني .

وختم عبد القادر بالقول ان العمل في القدس متاح وممكن وبقوة ولكن بحاجة الى إرادة سياسية ودعم مالي لدفع مقومات الصمود والبقاء في وجه الاحتلال .

التاريخ : 28-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش