الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النظام يستبق مجلس الأمن بقصف حلب

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً





 عواصم- شهدت مدينة حلب ومحيطها جولة جديدة من الغارات الكثيفة شنتها قوات النظام السوري أمس وتسببت بمقتل 38 مدنيا على الاقل، قبل ساعات من جلسة طارئة عقدها مجلس الامن الدولي لبحث امكانية القاء مساعدات انسانية جوا للمناطق السورية المحاصرة.

 وتزامنا مع تصدي الفصائل المعارضة في مدينة مارع شمال حلب لهجوم عنيف شنه تنظيم داعش أمس، كشف وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان مقاتلي التنظيم الذين يواجهون قوات سوريا الديموقراطية في مدينة منبج شمال شرق حلب، «يطمحون» الى التخطيط لشن هجمات ارهابية في الخارج.

 وتعرضت الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل في مدينة حلب وطريق الكاستيلو الذي يعد المنفذ الوحيد منها باتجاه غرب المدينة، الى غارات جوية كثيفة أمس وفق ما اكد مراسل لفرانس برس والمرصد السوري لحقوق الانسان.

 وقال مصدر في الدفاع المدني في الاحياء الشرقية لفرانس برس ان 28 مدنيا على الاقل قتلوا جراء غارات كثيفة على احياء عدة في المدينة، بينما قتل عشرة اخرون جراء غارة استهدفت حافلة نقل للركاب على طريق الكاستيلو.وتمكن المرصد من جهته من توثيق مقتل 25 شخصا على الاقل بينهم ستة اطفال.

 وتحدث مراسل فرانس برس عن قصف «جنوني» بالبراميل المتفجرة، لا سيما على حياء الكلاسة والسكري وباب النيرب حيث سقط معظم القتلى، في وقت الغت المساجد صلوات الجمعة وخلت الشوارع من المارة.

 وفي شريط فيديو لمراسل الوكالة في حي الكلاسة، تعمل جرافة على رفع انقاض مبنى سكني مؤلف من طبقات عدة بعدما استهدفه القصف وتسبب بمقتل عشرة اشخاص من سكانه.

 ويقول خالد وهو مسعف في حي الانصاري «فرق الدفاع المدني مستنفرة منذ ليل الخميس. هناك عالقون تحت الانقاض والبحث جار عن المفقودين».  وانعدمت الحركة في شوارع الاحياء الشرقية، وخصوصا ان وتيرة الغارات هذه المرة اعنف بكثير من جولة القصف الاخيرة قبل اقل من شهرين.

 وكان اتفاق هدنة تم التوصل اليه في مناطق عدة من سوريا بينها حلب في نهاية شباط انهار بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ في المدينة واوقع 300 قتيل، ما دفع راعيي الاتفاق، الولايات المتحدة وروسيا، الى الضغط من اجل فرض اتفاقات تهدئة، ما لبثت ان سقطت بدورها.

 وتتعرض طريق الكاستيلو، المنفذ الوحيد المتبقي لسكان الاحياء الشرقية باتجاه غرب البلاد، لقصف جوي متكرر.وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان هذه الطريق «باتت بحكم المقطوعة مع تكرار استهداف حركة المارة والحافلات»، لافتا الى ان «الاحياء الشرقية باتت عمليا محاصرة».  وفي غرب حلب، افاد المرصد عن سقوط عشرات القذائف منذ ليل الخميس على احياء تحت سيطرة قوات النظام، مصدرها مواقع الفصائل المعارضة.

 واحصت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» مقتل طفلين واصابة اربعة اشخاص بجروح «جراء اعتداء المجموعات الارهابية بالقذائف الصاروخية على حي الحمدانية».

 وتشهد مدينة حلب معارك منذ العام 2012 بين شطريها الشرقي والغربي وتبادل للقصف بين الطرفين.  وفي ريف حلب الشمالي، صدت الفصائل المقاتلة في مدينة مارع فجر أمس هجوما عنيفا لتنظيم داعش بعد ساعات من تسلمها ذخائر القتها طائرات اميركية تابعة للتحالف الدولي، وفق ما اكد المرصد وناشط محلي.

 ولم يتمكن مقاتلو التنظيم وفق المرصد، من تحقيق اي تقدم، مشيرا الى مقتل ثمانية من مقاتلي الفصائل و12 جهاديا خلال المعارك.

 واوضح الناشط ومدير تحرير وكالة «شهبا برس» القريبة من المعارضة مأمون الخطيب لفرانس برس ان مقاتلي الفصائل «تصدوا لهجوم نفذه نحو 500 عنصر من تنظيم داعش حاولوا اقتحام المدينة فجرا».

 وتاتي هذه الاشتباكات بعد ساعات من تأكيد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إلقاء ذخائر للفصائل المقاتلة بالقرب من مارع.

 وبحسب الخطيب، فإن الذخائر التي تسلمها «لواء المعتصم» المقاتل هي عبارة عن «ذخائر للرشاشات الثقيلة من عيار 23 وعيار 14 ونصف وذخائر للبنادق الروسية لكنها باعداد قليلة».

 ويحاول الجهاديون منذ السبت اقتحام مارع، ثاني ابرز معقل للفصائل في حلب، اثر تمكنهم من قطع طريق الامداد الوحيد الذي كان يصلها بمدينة اعزاز الحدودية مع تركيا، ما جعل عشرات الاف المدنيين عالقين بين جبهات القتال والحدود.

  وفي شمال شرق حلب، تواصل قوات سوريا الديموقراطية التي تضم مقاتلين اكرادا وعربا هجوما بدأته مطلع الشهر بدعم من التحالف الدولي لطرد تنظيم داعش من مدينة منبج، احدى ابرز معاقله في شمال سوريا.

 وافاد المرصد عن تسجيل حركة نزوح لعائلات المقاتلين الاجانب في التنظيم من منبج ومدينة جرابلس المجاورة باتجاه الرقة، معقله الابرز في سوريا.

من جهة ثانية قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر على هامش مشاركته في قمة اقليمية حول الامن «ثمة اشخاص هناك (منبج). يطمحون لاعطاء افكار او حتى للتخطيط لتنفيذ اعمال ارهابية خارج سوريا».

 من جهة اخرى، عقد مجلس الأمن جلسة طارئة أمس بهدف إيجاد سبل لمساعدة المناطق المحاصرة بعدما كانت حددت المجموعة الدولية لدعم سوريا والامم المتحدة الاول من حزيران/يونيو كمهلة لبدء اعتماد هذا المسار في حال لم تتمكن قوافل المساعدات من الوصول برا.

 وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا دولاتر قبل مشاركته في الاجتماع «الاولوية المطلقة هي دفع الاطراف الذين لهم تأثير على دمشق، وفي مقدمهم روسيا، الى ممارسة ضغط اقوى على النظام».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش