الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحسيني : مشروع تحلية المياه في غزة حصل على اجماع 43 دولة

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
الحسيني : مشروع تحلية المياه في غزة حصل على اجماع 43 دولة

 

القدس المحتلة / جمال جمال



قال مفوض وحدة المياه والبيئة في الاتحاد من أجل المتوسط د. رفيق الحسيني:» ان مشروع إقامة محطة لتحلية مياه البحر في قطاع غزة لتوفير مياه الشرب حاز على موافقة من اتحاد من اجل دول المتوسط ال 43 دولة بالاجماع مؤكداً أن هذا المشروع له انعكاسات اقليمية مهمة لما يزيد عن مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في حصار مطبق من قبل الاحتلال الإسرائيلي وهم بامس الحاجة الى المياه العذبة للشرب وللتنمية المجتمعية والنشاطات المختلفة .



واضاف الحسيني في حديث لـ «الدستور» :» هو مشروع انشاء محطة تحلية مياه رئيسة في غزة بقيمة 450 مليون دولار وهو مشروع ضخم جدا لان غزة اليوم دون مياه بعد ان اصبحت 95% من المياه الجوفية ملوثة بسبب دخول مياه البحر الى الأبار الجوفية وبسبب الاستهلاك الشديد للمياه الجوفية ، فلم يعد هناك مياه صالحة للشرب تكفي نصف حاجة سكان القطاع .

واوضح أن المصدر الوحيد المتوفر لمياه الشرب هي المياه الجوفية التي تضخ من الحوض الساحلي المتدهور في قطاع غزة، والناتج الدائم لهذا الحوض هو 55 مليون متر مكعب سنويا فقط، في حين يستهلك سكان غزة البالغ عددهم 1700000 نسمة ما يزيد عن 170 مليون متر مكعب سنويا، مما يعني أنهم يستهلكون قرابة ثلاثة أضعاف ما يستطيع هذا الحوض أن يعطيه سنويا. مشيراً الى ان زيادة الضخ من هذا الحوض العابر للحدود إلى زيادة ملوحة المياه الجوفية نتيجة لزيادة اقتحام مياه البحر المتوسط لهذا الحوض.

ومضى الحسيني يقول :» وقد ارتفعت نسبة ملوحة مياه هذا الحوض باستمرار خلال العقدين المنصرمين، وتزيد باضعاف مضاعفه عن معايير منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب.

وحسب تقرير البنك الدولي فإن الوضع أصبح أكثر قسوة حيث إنه «فقط من 5 – 10% من الحوض ينتج ماءً صالحاً للشرب» (تقرير البنك الدولي، 20 أبريل 2009).

وقال انه دون مصدر بديل للمياه العذبة، فإن من الضرورة القصوى وجود منشأة تحلية مياه على نطاق واسع، وذلك لمعالجة العجز في المياه في قطاع غزة، وازدادت الحاجة الملحة لمنشأة التحلية في غزة مع ارتفاع مستوى الأزمة الإنسانية المتعلقة بنقص مصادر المياه وتأثيراتها على الصحة البشرية.

واضاف الحسيني ان تحلية مياه البحر المتوسط سوف تقلل بشكل هائل من المعدلات الزائدة لضخ المياه الجوفية من الحوض الساحلي الذي يقع تحت قطاع غزة وسيشكل منفعة بيئية واضحة، ويتماشى هذا المشروع مع الأهداف الإستراتيجية للاتحاد من أجل المتوسط والتي ترمي إلى حماية الأحواض الساحلية، خاصةً باعتباره جزءاً من برنامج مائي فلسطيني مصحوبا بمشاريع جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في قطاع غزة والتي ستمنع أي تلويث إضافي للمتوسط وللحوض الساحلي.

واوضح د.الحسيني :» انه في اجتماع مجموعة خبراء المياه في الاتحاد من أجل المتوسط والذي عقد في برشلونة بتاريخ 18 مايو 2011 وحضره خبراء مياه يمثلون 22 دولة عضواً في الاتحاد من أجل المتوسط (الأردن، فلسطين،ألبانيا، الجزائر، النمسا، كرواتيا، قبرص، مصر، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إسرائيل، إيطاليا ، لبنان، مالطا، موريتانيا، المغرب، هولندا، إسبانيا، السويد، تونس، تركيا، الاتحاد الأوروبي، بنك الاستثمار الأوروبي وجامعة الدول العربية)، اقترح جميع الخبراء بحماسة وبالإجماع على أمانة الاتحاد الموافقة على مشروع تحلية مياه غزة.وقدمت سلطة المياه الفلسطينية مشروع تحلية مياه غزة إلى دائرة البيئة والمياه في أمانة الاتحاد من أجل المتوسط، حيث تم تقييم المشروع مع دراساته وتقديراته من قبل دائرة المياه والبية في الاتحاد، والتي اعتبرت هذا المشروع الضخم كمشروع وطني هام مع تأثيرات وانعكاسات إقليمية

ولفت الحسيني الى ان اكتمال تصميم وإنشاء محطة غزة للتحلية هو عنصر أساس في برنامج مصادر المياه الفلسطيني، كما تم التخطيط لتركيب الأنابيب بحيث يمكن توفير المياه المحلاة في جميع أنحاء غزة بواسطة أنبوب ناقل من الشمال إلى الجنوب، وتقدر التكلفة الإجمالية لإنشاء محطة بحجم مناسب مع موزع المياه بـ 456 مليون دولار أمريكي (350 مليون يورو).

واضاف ان السلطة الفلسطينية أنشأت صندوقا استئمانيا للتعامل مع تمويل المشروع، ويشمل استلام وتوزيع الدعم بطريقة شفافة ومحاسبية وحسب أعلى مستويات التدقيق والمحاسبة، وقام بنك الاستثمار الأوروبي بالدعم الفني للسلطة الفلسطينية في هذا الصدد، وحال توفر التعهدات المالية للمشروع ستقترح السلطة الفلسطينية استضافة الصندوق الاستئماني للمشروع لدى بنك الاستثمار الأوروبي.

وقال الحسيني :» ستقوم الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط بتنفيذ خطة جمع أمول تم الاتفاق عليها مع سلطة المياه الفلسطينية وتشمل هذه الخطة مراسلة وزيارة عدد من الدول العربية والأوروبية ودول مانحة محتملة أخرى من أجل طلب مشاركتهم في مجموعة التمويل الأساسي وذلك بناء على تعهداتهم المعطاة في مؤتمر إعادة بناء غزة الذي عقد في 2 مارس 2009 في شرم الشيخ بمصر.

وضاف ان من ضمن الدول التي تعهدت بتمويل المشاريع وخاصة البنى التحتية في اجتماع شرم الشيخ من أجل إعادة بناء وإعمار غزة (غير الولايات المتحدة) كلا من المملكة العربية السعودية (مليار دولار أمريكي) وقطر (200 مليون) والجزائر (200 مليون) والكويت (200 مليون) واليابان (200 مليون) والإمارات (174 مليونا والدنمارك (220 مليونا) وألمانيا (189 مليونا) وهولندا (170 مليونا) وإسبانيا (149 مليونا) وإيطاليا (100 مليون) وتركيا (93 مليونا) والسويد (79 مليونا) والاتحاد الأوروبي (55 مليونا) وفنلندا (50 مليونا) وبلجيكا (50 مليونا) وفرنسا (38 مليونا) والمملكة المتحدة (30 مليونا) والبحرين (23 مليونا) والمغرب (15 مليونا)، وتشمل قائمة الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط والذين تعهدوا بتقديم أكثر من مليون دولار أمريكي لغزة كلا من التمسا وقبرص واليونان وايرلندا ولوكسمبورغ والبرتغال.

وبالإضافة لذلك فإن النرويج التي ترأس لجنة الاتصال من أجل دعم الفلسطينيين والتي رعت مؤخرا دراسة حول خيارات المياه في قطاع غزة، قد تم إبلاغها حول المشروع وأعلنت اهتمامها بأن تنضم لللفريق الأساس من أجل تطوير وتمويل المشروع، وستتم الدعوة لاجتماع المجموعة الأساسية من أجل إشراك الأطراف الراغبة بالانضمام بالتقاطع مع اجتماع أمانة الاتحاد من أجل المتوسط في الفصل الأول من عام 2012.

وعن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع قال الحسيني :»ستتم متابعة التعهدات المالية لمشاريع غزة من قبل أمانة الاتحاد من أجل المتوسط والسلطة الفلسطينية وسلطة المياه الفلسطينية في الفصل الأول من هذا العام 2012.كما سيتم عقد اجتماع للدول المانحة التي وافقت على التعهد بدعم المشروع في الفصل الثاني من عام 2012.وسيتم إطلاق دراسة الجدوى في الفصل الثالث من عام 2012.وتعيين وحدة إدارة المشروع وعمل إجراءات المناقصات في النصف الأول من عام 2013، حيث ستكون البداية الفعلية للمشروع في النصف الثاني من عام 2012.

واوضح انه تم تقدير مدة المشروع واكتماله ستكون تقريبا 3 سنوات 2013 – 2016.

وقال الحسيني :» ان المشروع شقان يشمل مد شبكة مياة لكافة ارجاء قطاع غزة لحل مشكلة تسرب المياه من الشبكة القديمة التالفة التي تسرب نسبة كمية من المياه اثناء نقلها للمواطنين .اما الشق الثاني فهو محطة تحلية و انشاء خطة ضخم من الانابيب التي تنقل مياه البحر من عمق المياة في المتوسط الى محطة التحلية بطول 43 كيلو مترا حتى تاخذ من التحلية وتوصل المياه للشمال والجنوب وهذه طبعا تخلق فرص عمل كبيرة لانك بحاجة لعمالة لعملية الحفر وغيره .

ورداً على سؤال حول حجم المبالغ التي تم تجنيدها للمشروع من المبلغ الاصلي 450 مليون دولار اوضح د.الحسيني :» نحن اليوم سنذهب مع سلطة المياه الى جولة خليجية لان الدول العربية يجب ان تكون المساهم الاول ومن ثم نذهب الى الدول الاوروبية التي ابدت استعداد للمساهمة . و ندرك ان قضية غزة قضية مهمة للدول العربية والامة العربية والاسلامية وبالتالي فلدينا جولة على دول الخليج خاصة الكويت ومن ثم السعودية ومن ثم قطر والامارات من اجل شرح المشروع تمهيداً لمساهمة هذه الدول من ضمن الاموال التي جندت لإعامار غزة .

وشدد على ان الاموال ستجند للمشروع فقط وتعاقدنا مع البنك الاوروبي للاستثمار وهو بنك اوروبي وسيكون هناك صندوق خاص بالمشروع يكون اعضاء مجلس ادارته كل الدول التي تتبرع للمشروع وهذا بادارة صندوق احدى المؤسسات المالية الكبرى العالمية في التوافق ويمكن ان يكون هو بنك الاستثمار ولكن معه الصناديق العربية البنك الاسلامي الصندوق العربي وهناك لجنة لادارة اموال هذا المشروع . لكن الغطاء الاوروبي بالنسبة لنا مهم بشكل كبير في غزة لحماية المشروع من عوائق تقف في طريقه.

واكد الحسيني ان المشروع يغطي من حاجة غزة يغطي العجز التي تعاني منه غزة وقال :» غزة تحتاج كل سنة الى 170 مليون متر مكعب من المياه اليوم الذي يجب ان نستخرجه من المياه الجوفية ليس اكثر من 60 مليون متر مكعب من المياه وبالتالي يوجد عجز بحوالي 100 مليون وهذا المشروع سيوفر 100 مليون متر مكعب من المياه وبالتالي يحل مشكلة طويلة الامد في غزة لان هناك مشاريع في غزة صغيرة لتحلية المياه ولكنها لا تكفي الذي يخرج مليون متر مكعب او 5 ملايينن لا تكفي .نحن في هذا المشروع سنستخرج 100 مليون متر مكعب وبالتالي نغطي استراتيجيا الامل البعيد لغزة.

وحول الموقف الإسرائيلي من المشروع وإذا كانت هناك ضمانات بعدم قصف المشروع؟ قال د.الحسيني :» ليس هناك ضمانات لشيء في هذا المجال ولكن نحن ادخلنا معنا الاوروبيين عن طريق بنك الاستثمار الاوروبي واموال الاوروبيين وجندنا لهذا المشروع ايضا الامم المتحدة اليونيسف لان قضية المياه قضية صحية فاليونسيف موجود معنا , مؤسسو اليو ان اي بي الذين هم منظمة الامم المتحدة للبيئة هذه منظمة مهمة جدا لان هذا المشروع له تاثيرات بيئية .وتابع يقول :» لان تأخذ مياها وتعيد الملوحة الى البحر ولكنهم هم اعطونا فكرتهم ودعمهم للمشروع وبالتالي حتى هذه المشاكل نحن قمنا بتذليلها وبالتالي هذا المشروع هو مشروع كما قلت اخذ من 43 دولة وبالتالي هناك نوع من الالتزام امام هذه الدول فاذا تعطل المشروع لسبب سياسي فعلى من عطل المشروع ان يتحمل المسؤولية.

التاريخ : 07-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش