الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اردنيون يروون لـ «الدستور» لحظات استقبالهم للاجئين الفلسطينيين في النكبة

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
اردنيون يروون لـ «الدستور» لحظات استقبالهم للاجئين الفلسطينيين في النكبة

 

محافظات - الدستور - احمد الحراوي واشرف الظواهرة



عبر عدد من المواطنين في مادبا الذين استضافوا اخوانهم من أبناء الشعب الفلسطيني الذين هجرتهم قوات الاحتلال الاسرائيلي قصرا ابان نكبة عام 1948 عن اعتزازهم بوقوفهم الى جانبهم في محنتهم وقالوا ان كلا من الشعبين الأردني والفلسطيني اخوة في الدم

«الدستور» التقت الحاج عبدا لعزيز القطيش الثمانيني من العمر سكان بلدة ماعين في محافظة مادبا الذي قال انه لم ينس ذكرى النكبة عندما احتلت القوات الاسرائيلية آنذاك ارض اخواننا الفلسطينيين مما تسبب بهجرتهم الى بلدهم الثاني الأردن تاركين كل مايملكون من ممتلكاتهم خلفهم .

وأضاف الحاج القطيش انه وأبناء بلدته استقبلوا اخوانهم من الفلسطينيين الذين نزحوا هربا من آلة الحرب الاسرائيلية في حينه في بلدة ماعين أسوة بباقي مناطق المملكة الأخرى .

وقال ان بعض العائلات الفلسطينية حلوا ضيوفا علينا وهم لايملكون ما يقيتهم أو ما يكتسون به جراء الظلم الذي لحق بهم حيث قابلهم اخوانهم في بلدة ماعين بتقاسم لقمة العيش فيما بينهم وتقديم كل مايستطيع المواطن ان يقدمه لشقيقه .

وأضاف ان عدد كبير من المواطنين في بلدة ماعين قدموا أرضهم لاخوتهم الفلسطينيين من اجل زراعتها وجني محصولها ليعتاشوا منه جميعا , وقال انني ووالدي وغيرنا من سكان البلدة استضفنا عدد من عائلة الكسابره الذين نزحوا من بلدة ديربان القدس وعشنا في بيت واحد متواضع نقتسم بعض منتوجات الأغنام التي نملكها وكنا في بعض فصول السنة نسكن بيت الشعر ويبقى ضيوفنا في المسكن الذي نقتسمه معهم .

وقال الحاج قطيش ان الأمر استمر لحين ان استطاع اخواننا الفلسطينيين من الاعتماد على أنفسهم وشق طريقهم وقام بعضهم ببناء مساكن لهم الا ان العلاقة الأخوية التي تربطنا بهم لازالت وستبقى كما هيا

فيما قال المواطن احمد حسن الكسابره البالغ من العمر قرابة 80 عاما ان ظلم الاحتلال هجره من بلدته ديربان القدس وخرج منها كما ولدته أمه هو ووالده وأسرتهم وأقاربهم ابان النكبة وبعد ان احتل الجيش الاسرائيلي أراضيهم ونزحوا رغم المعارك والمقاومة التي أبداها المقاومون الفلسطينيون والأردنيون الا ان بطش آلة الحرب العسكرية استطاعت احتلال أرضا واخراجنا منها

وأضاف انني ومن معي وصلنا الى بلدة ماعين في محافظة مادبا سيرا على الاقدام حيث لم نخطط لذلك وتمت استضافتنا من قبل عائلات من أهالي بلدة ماعين واذكر منهم منزل القطيش وعبدا لقادر القطيش وعبدا لهادي النجادا وغيرهم الذين استضافونا بكل حفاوة واخوة وقدموا لنا الفراش والمأكل والقمح لنقوم بطحنه لخبزه وامنوا لنا المبيت في منازلهم التي يسكنوها وكنا نتقاسم معهم منتوجات أغنامهم من الحليب والألبان وقدموا لنا أراضيهم نزرعها مناصفة بيننا

وأضاف الكسابره اننا لم نشعر اننا غرباء للحظة واحده خلال اقامتنا في بلدة ماعين وعلى العكس كنا نشعر بأننا نعيش بين اخوتنا وأهلنا

وقال الكسابره لقد بقينا في ضيافة أهالي ماعين من عام 1948 ولغاية 1981حيث استطعت ان ابني بيتا متواضعا في مخيم مادبا

وفي الاغوار الشمالية استذكر الحاج عبد الرحيم الجبعي «ابو محمد» في الذكرى 64 للنكبة الظروف واللحظات التي عاشتها العائلات الفلسطينية المهجرة من قرى فلسطين أبان الاحتلال الاسرائيلي عام 1948 مؤكدا بأن الأردن كانت وما زالت أفضل دولة عربية أو أجنبية استقبلت الجاليات الفلسطينية وقدمت لها كل ما تحتاج من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في الوقت الذي رفضت به معظم الدول العربية استقبال اللاجئين الفلسطينيين بعد الاجتياح الصهيوني لفلسطين وتهجير سكانها وبناء المستوطنات للجاليات اليهودية .

وقال «كان الكيان الصهيوني يحاول اثبات شرعيته ويسعى لطمس حقائق فلسطين حيث شرد أبناؤنا وأهلنا وحول قرانا ومراكزها الى قرى يهودية مهجور قبل أن يسعى بكل الطرق الى تهجيرنا مبينا بأن الأردن كان في بداية نشأته بلد صغير قليل الامكانيات ان لم يكن لا يمتلكها ليس بتروليا ولا صناعيا ولا زراعيا ويعد من الدول الفقيرة لكنه يملك أكبر من البترول و من الصناعة ، والزراعة انه يملك الحضن الدافئ والايمان بدوره ويختص بأسرة هاشمية حاكمة وعت دورها الانساني والأخلاقي ولم يغلق حدوده أمام الأشقاء ويدير ظهره لأشقائه بل على العكس من ذلك فقد احتضننا وعشنا شعبا واحدا اشتركنا في الماء والكلأ والنار بمعنى أننا أصبحنا جزءًا من حياة ونسيج اجتماعي واحد دون أن ننسلخ عن قضيتنا ووطننا ، وبدأنا مشوارنا النضالي وتحمل الأردن في سبيل ذلك الكثير ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل تعداه الى استقبال من المهاجرين العرب أثناء الحرب والثورات العربية في دول الجوار الشقيقة ووجدوا المعاملة الطيبة نفسها . وترتب على ذلك أزمة على مختلف الصعد كافة لا يمكن دولة مهما كانت امكانياتها أن تتحمل ذلك واستيعاب هذه الموجات في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية .

التاريخ : 15-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش