الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسـرائيل ما زالت تلعق جراحها بعد 39 عاما على حرب تشـرين

تم نشره في الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
اسـرائيل ما زالت تلعق جراحها بعد 39 عاما على حرب تشـرين

 

بعد 39 عاما على حرب تشرين الاول 1973، ما زالت اسرائيل تشعر بصدمة الكارثة التي كادت تحل بها، في الوقت الذي كشف فيه عن وثائق جديدة اثارت الجدل حول مسببات الحرب.

وبعد اكثر من ثلاثة عقود، يعود طرح اسئلة مثل: كيف امكن ان تفاجأ اسرائيل في ذلك الوقت؟ وكيف تعرض الجيش الذي كان يعد الاقوى في الشرق الاوسط لانتكاسة مماثلة في الايام الاولى من الحرب؟ وكيف تتأكد من ان سيناريو مماثلا لن يحدث في المستقبل؟ وسط حالة عدم الاستقرار في المنطقة وخصوصا مع تهديد اسرائيل بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الايرانية.

ويرى الجنرال الاحتياط شلومو جازيت رئيس الاستخبارات العسكرية في الفترة ما بين عامي 1974 و1988 ان الفشل الاسرائيلي في تشرين الاول1973 اتى بسبب اخطاء في القيادة العسكرية وايضا بسبب الشعور بالنشوة عقب حرب الايام الستة في حزيران 1967. وتحدث جازيت في مقابلة مع فرانس برس عن «الخطأ التكتيكي» للاستخبارات العسكرية التي ظلت تعتقد بان الحرب «غير محتملة» حتى اللحظة الاخيرة بالاضافة الى «الخطأ الاستراتيجي» لكل المجتمع الاسرائيلي الذي كان يعتقد بان الدولة العبرية اصبحت لا تقهر. وقال جازيت «اذا ما اعادت الغالبية في اسرائيل انتخاب الحكومة الحالية وحدث شىء مع ايران ستندم عليه في ما بعد، فليس عليها سوى ان تلوم نفسها»، وليس الجيش او الاستخبارات. وكان يشير الى احتمال ان يأمر رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو بضرب ايران التي يتهمها بالسعي لحيازة السلاح النووي.

ويقول افرايم هليفي الرئيس السابق لجهاز الموساد (المخابرات) انه من عام 1998 حتى عام 2002 فان المفارقة كانت في ان اسرائيل لم تفتقر ابدا لمعلومات حول خطط «الاعداء» بل على العكس كان لديها «كما كبيرا من المعلومات لدرجة اننا كنا مقتنعين باننا كنا متقدمين بوقت كاف». وكانت المفاجأة عندما قامت مصر وسوريا في السادس من تشرين الاول 1973 في الساعة الثانية ظهرا في يوم الغفران اليهودي ببدء هجوم ضد الجيش الاسرائيلي المنتشر على طول قناة السويس وعلى خط وقف اطلاق النار في هضبة الجولان.

وقبل خمس ساعات فقط من انطلاق العمليات، اعلن المسؤولون الاسرائيليون التعبئة العامة بعد ان اقتنعوا اخيرا بان الحرب باتت وشيكة. وما زال الجدل محتدما حتى الان حول امكانية ان يكون المسؤولون الاسرائيليون وقعوا ضحية لمناورة مصرية نفذها رجل اعتبرته اسرائيل افضل عميل لها في المنطقة وهو اشرف مروان زوج ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي مات بظروف غامضة في شقته في لندن عام 2007.

وكان مروان الذي لم يعرف ان كان عميلا مزدوجا او انه خدم اسرائيل بولاء ـ حذر بالفعل - في اللحظة الاخيرة من ان الحرب ستندلع. وراى الخبير السياسي اوري بن يوسف بانه لا يجب ان تغطي قضية التجسس على «الحقيقة الاساسية بان الحكومة الاسرائيلية لم تفعل شيئا لتجنب حرب لم تعتقد انها ستقوم». وبحسب بن يوسف فان رئيسة الوزراء في تلك الفترة غولدا مئير رفضت تصديق الرئيس المصري انور السادات عندما اعرب عن استعداده لتوقيع اتفاق حالة «غير حرب» مقابل استعادة صحراء سيناء المحتلة او عندما هدد بالدخول في حرب. وهو يشكك في ان اسرائيل اخذت العبرة من ذلك.

وبالنسبة للمؤرخ توم سيغيف فان الراي الاسرائيلي «ازداد وعيا بان ذلك كان خطأ سياسيا كبيرا»وليس فقط عسكريا. ومع ذلك، فانه يعتبر بان الجدل الذي يندلع كل عام في ذكرى الحرب «بات تقليدا معتادا في تناول كارثة وطنية، ويكشف عن عدم القدرة بعد 39 عاما على التصديق بان الامر كان ممكنا». ونجحت اسرائيل بفضل تراجع الجيش المصري بأوامر من السادات في تفادي الهزيمة خلال الحرب، الا انها فقدت 2650 جنديا.

«ا ف ب»

التاريخ : 04-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش