الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بغداد تنهض من جراحها وتفتح ابوابها لأشقائها العرب

تم نشره في الخميس 29 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
بغداد تنهض من جراحها وتفتح ابوابها لأشقائها العرب

 

بغداد - الدستور - عمر المحارمة

بغداد عاصمة الرشيد والمجد التليد تستقبل اليوم قريبا من شريان الحياة فيها «دجلة»، القادة العرب حاملة آلامها وأعبائها وحزنها وضحايا العنف الذي مر عليها عبر الأزمان المتعاقبة.

ما بين جدران خرسانية ومتاريس عسكرية تستقبل بغداد ضيوفها دون ان تترك لهم اي هامش لحرية معرفة المدينة الحقيقية القابعة خلف تلك الجدران.

بعيدة عن اسمها الذي اشتق من «التبغدد» قريبة من الموت والخطر الذي تحاول السلطات العراقية ابعاده بمئة الف جندي تغص بهم شوارع بغداد وتختنق منهم طرقاتها التي يصعب ان تجد بينها طريقا غير مغلق.

تستقبل بغداد ضيوفها بكآبة لا تليق بعاصمة المعتصم الذي خرج بجيشه الجرار يوما على صدى صرخة امرأة ولا ترتضيها النفوس لمسقط رأس شهداء تنتشر مقابرهم في المفرق الاردنية وبور سعيد المصرية والسويداء السورية.

ولا تعكس هذا الحال خبرة بغداد في استقبال العرب فقد كانت موئلهم في قمتين سابقتين الأولى عقدت على وقع انتصار الثورة الايرانية عام 1979 وزيارة السادات لإسرائيل لتدفع تلك القمة بالعراق ليكون حارس البوابة الشرقية للوطن العربي.

وبعد نهاية حرب ضروس خرج منها العراق منتصرا مع جارته التي اعتمدت مبدأ تصدير الثورة «ايران» جاء العرب مرة اخرى الى بغداد في قمتهم التاريخية عام 1990 والتي اصبحت فيما بعد قمة الطلاق العربي للعراق الذي ارتكب حينها خطيئته الكبرى واحتل الكويت.

ومنذ ذلك التاريخ وقف العرب مواقف عدة اتجاه العراق مرة مشاركين بقتل ابنائه وكثيرا متفرجين عليهم يقتلون ويحاصرون لتنتهي المأساة باحتلال القوات الاميركية لارضه عام 2003 وما تبعها من احداث لا زال العراقيون يدفعون ضريبتها دما ونزفا وانفلاتا امنيا.

ثم اخيرا تتزامن انطلاقة الربيع العربي مع انسحاب القوات الاميركية من العراق لتفرض الظروف نفسها ويتم تأجيل قمة بغداد 2011 بعد ان أطلق عليها قمة اللعنة التي ازاحت حتى الان 4 من زعماء الوطن العربي عن عروشهم اما بفرارهم او قتلهم او محاكمتهم.

ولهذا فان قمة بغداد اليوم تعتبر قمة يلتقي فيها جيلان من الحكام بوجود حكام جدد جاءوا عبر صناديق الاقتراع من شعوب فقيرة مقهورة رزحت ردحا من الزمن تحت ظل الديكتاتورية وسلطة الأمن وسلب الحرية.

بغداد اليوم تنهض من جراحها تفتح اذرعها بكرمها المعهود لأشقائها العرب لترسم معهم حلم الانصهار القومي خصوصا وهي تشهد ترؤس رئيس جمهورية العراق الكردي لمؤتمر قمة عربي لتعطي درسا آخر أنها تصهر كل الجزئيات في سبيل الرقي والازدهار.

التاريخ : 29-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش