الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جدلية الأخبار والتنبؤات تطال هلال رمضان ودائرة قاضي القضاة تحسمها

تم نشره في الاثنين 6 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

كثيرة هي التنبؤات والاجتهادات وحتى الإشاعات التي تطال معظم تفاصيل حياتنا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لتعدد وسائل الإعلام من جانب، واتساع أفق المعلومة بوجود وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تزاحم وسائل الإعلام في انتشار المعلومة الأمر الذي لا يمكن تجاوز سلبياته في الكثير من الأحيان.

ولعل الدخول في إطار الاجتهادات والتنبؤات ممكن في الكثير من القضايا والأحداث، وإن كان المبدأ مرفوضا بطبيعة الحال، لكن حدوثه يمكن تجاوزه وقبوله، لأن الأثر السلبي لتبعاته يمكن السيطرة عليها، لكن هناك محظورات يجب التنبه الى أنها خط أحمر غير خاضعة لمبدأ الاجتهاد أو إطلاق معلومات غير دقيقة أو موثّقة، ذلك أن صدورها كما الرصاصة الطائشة تقتل ولا يمكن علاج آثارها مهما كانت الجهود لذلك.

ومن أبرز القضايا الحساسة التي لا يمكن ولا يجوز الخوض بها معلوماتيا ما لم تكن من مصدرها الرسمي، المتعلقة في إثبات دخول شهر رمضان المبارك أو عدمه، فهي مسألة دينية بحتة لا يجوز الخوض بها مهما بلغت مهارة المتحدث بها أو الأجهزة التي تشير لها، فالأمر له بعد لا جدال فيه وهو البعد الديني الشرعي وليس لأحد تناوله ما لم يكن مؤهلا لذلك دينيا وعلميا.

قضية لا تحتمل الجدل أو التنبؤات، فهي تتطلب حسما شرعيا دينيا، لا تتسع تفاصيلها لأي تصريحات بعيدة كل البعد عن الحقيقة الدينية بداية ومن ثم العلمية، ولعل الخوض في هذه القضية وقبل أشهر من موعد تحري هلال شهر رمضان المبارك تصدرت بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تواريخ متعددة لبدء الشهر الفضيل، ليس هذا فحسب إنما أيضا طرحت تواريخ لآخر أيامه وأول أيام عيد الفطر، حالة من التخبط والعشوائية وحتى عدم المسؤولية في بعض الأحيان يجب التعامل معها بحزم لمنعها بالمطلق وعدم تكرارها.

ليس من المنطق أن نترك قضية كهذه دون تنظيم، وأن يترك موضوع تحديد تاريخ أول أيام الشهر الفضيل يخضع للتنبؤات والاجتهادات، وأحيانا لحسابات شخصية من قبل البعض بتواريخ ورزنامة خاصة بهم، لكن سرعان ما تنشر عبر وسائل اتصال وتواصل واعلام مختلفة لنجد أنفسنا أمام حالة إرباك خطيرة وحساسة، كونها تمس مسألة غاية في الأهمية والدقة.

بالأمس، وفي حسم من دائرة قاضي القضاه، أكدت في بيان لها «أن إثبات دخول شهر رمضان المبارك أو عدمه هو شأن ديني شرعي تعبدي منوط بدائرة قاضي القضاة وفق الأحكام الشرعية المرعية»، وحتما لم يأت رأي الدائرة بهذه الصورة إلاّ بعد ما شهدته هذه القضية من تخبّط كبير وتعدد بالآراء التي أبعدت الرأي الشرعي الرسمي عن واجهة الحدث وبات الأمر يخضع لآراء شخصية تصدر بناء على حسابات خاصة بأصحابها فقط.

ولمزيد من الإيضاح بهذا الشأن، أكدت دائرة قاضي القضاة «ان سماحة قاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية رئيس لجنة الأهلة والمواقيت يتولى الإعلان عن ذلك بشكل شرعي ورسمي معتبر بحضور مجلس القضاء الشرعي وهيئة القضاء وسماحة المفتي العام للمملكة ومجلس الإفتاء ووزير الأوقاف وعدد من علماء الشريعة والفلكيين وغيرهم من المعنيين»، ذلك أن هذا الحدث بحجم كل هذه الاستعدادات والحسم الديني العلمي، فهو ليس كغيره من الأحداث التي يمكن التعامل معها بمعلومات غير دقيقة ومن ثم دخولها في مساحات ضبابية بين النفي أو التصحيح أو التأكيد.

على الجميع وتحديدا من هم ساعون لنشر أخبار بين الحين والآخر غير دقيقة وغير مستندة على أي مصدر، أن يدركوا أنه آن الأوان لهذه الظاهرة أن تتوقف وأن تزول لأن الأمر بات يؤثر على الكثير من تفاصيل الحياة المحلية من جانب وحتى على قرارات صانع القرار وإدارته لقضايا المؤسسات، فمن غير المعقول أن نحدد تاريخ بدء شهر رمضان المبارك للعام المقبل 2017 منذ اليوم، ذلك أن هذا الأمر حدث مع رمضان العام الحالي حيث حدد البعض تاريخ بدئه منذ العام 2015 الماضي، مسألة غير خاضعة للجدل ولا يمكن حسمها وفق دائرة قاضي القضاة إلاّ من خلال علماء الدين وقاضي القضاة.

وما لبث تاريخ أول أيام الشهر الفضيل يدور في بورصة التواريخ عند البعض بين يومي الاثنين والثلاثاء، وكل منهما يؤكد أن معلومته هي الأدق، حت جاء الحسم من دائرة قاضي القضاة على أمل أن تغيب هذه العشوائية والتخبط في المناسبات الأخرى، وفي الأعوام المقبلة.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش