الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معركة حلب تشتد .. و3 ملايين سوري بحاجة للغذاء والمساعدة

تم نشره في الجمعة 3 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
معركة حلب تشتد .. و3 ملايين سوري بحاجة للغذاء والمساعدة

 

دمشق - وكالات الأنباء

قصفت المعارضة السورية المسلحة أمس مطارا عسكريا قرب حلب التي تشهد معركة حاسمة بين المعارضين وقوات النظام غداة حملة دامية قرب دمشق تخللتها اعدامات وعمليات تعذيب، فيما أعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان استقالة كوفي انان من منصبه موفدا عربيا ودوليا لسوريا في غمرة تصاعد النزاع وخروجه عن السيطرة في البلد المضطرب.

من جهتها، اعلنت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة ان ثلاثة ملايين سوري بحاجة الى الغذاء والمساعدة في المحاصيل الزراعية والمواشي، مستندة في تقديراتها الى احصاء للامم المتحدة والحكومة السورية التي تواجه منذ آذار 2011 حركة احتجاجية اودت بحياة اكثر من عشرين الف شخص. وبينما تبدو الاسرة الدولية المنقسمة بعمق عاجزة عن ايجاد وسيلة لوقف اعمال العنف،

وقع الرئيس الاميركي باراك اوباما وثيقة سرية تسمح بتقديم المساعدة للمقاتلين المعارضين السوريين، فيما يشكل خطوة في اتجاه التخلي عن «الحذر» في التعامل مع الساعين للاطاحة بنظام الرئيس بشار الاسد. وجاء الكشف عن هذه المذكرة بينما رأى خبراء اميركيون في مجلس الشيوخ انه يتوجب على واشنطن ان تزيد من دعمها للمتمردين من خلال تقديم اسلحة ودعم جوي لهم، لترسم «بوضوح» لنظام الاسد «خطا احمر» لا يجوز تجاوزه تحت طائلة تدخل عسكري. وافادت محطتا «ان بي سي» و»سي ان ان» نقلا عن مصادر لم تحدداها ان توقيع اوباما جاء في اطار ما يعرف ب»التقرير الرئاسي» وهي مذكرة تجيز لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) القيام بتحركات سرية.

ورفض مسؤولون في البيت الابيض التعليق على هذه المعلومات لكنهم لم يستبعدوا بشكل واضح فكرة ان تقدم واشنطن مزيدا من الدعم في مجال الاستخبارات للقوات المناهضة للاسد كانوا اعترفوا به من قبل.

وبعدما تفوق الجيش على المعارضين المسلحين في دمشق في مواجهات لا سابق لها منتصف تموز، يركز هؤلاء جهودهم على ثاني مدينة في سوريا ويؤكدون انهم يسيطرون على «خمسين بالمئة» منها وتقريبا كل هذه المحافظة الواقعة شمال البلاد. وذكرت مصادر متطابقة ان مطار منغ العسكري قرب حلب، الذي تقلع منه المروحيات والطائرات التي تشن هجمات على المدينة تعرض لقصف صباح أمس.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له في بيان ان «مطار منغ العسكري تعرض للقصف بدبابة كان قد استولى عليها مقاتلون من الكتائب الثائرة في عمليات سابقة». وسمع صحافي في وكالة فرانس برس اصوات انفجارات ورشقات رشاشة من جهة المطار. واكد مقاتلون ان القصف ناتج عن «هجوم من اجل الاستيلاء على المطار الذي تنطلق منه المروحيات والطائرات التي تقصف حلب».

وكان الناطق باسم الامم المتحدة مارتن نسيركي اكد الاربعاء نقلا عن بعثة المراقبين في سوريا ان مقاتلي المعارضة في حلب حيث تدور معارك عنيفة منذ 20 تموز، يمتلكون دبابات واسلحة ثقيلة اخرى غنموها من القوات الحكومية. واضاف ان مراقبي الامم المتحدة الذين زاروا حلب اكدوا ان الجيش السوري يستخدم المقاتلات الحربية لقصف حلب، مؤكدا ان «الامم المتحدة ذكرت طرفي النزاع بواجباتهم على الصعيد الانساني وبما يتعلق بحماية المدنيين».

وكانت اشتباكات عنيفة جرت الاربعاء في حي باب النيرب شرق حلب بين الجيش النظامي مدعوما بمقاتلين من عشيرة آل بري، ومقاتلي المعارضة غداة اعدام الجيش السوري الحر احد قادة هذه العشيرة ويدعى زينو بري بتهمة انه زعيم عصابات الشبيحة الموالية للاسد في حلب. وذكر مصدر امني ان هذه العشيرة السنية الكبيرة التي تدعم النظام منذ اكثر من ثلاثين عاما مقابل حصولها على امتيازات عديدة، توعدت بالانتقام لمقتل «زينو» عبر الزج ب»الالاف» من ابنائها لقتال المتمردين.

وقال المرصد ان اعمال العنف في سوريا تسببت الاربعاء بمقتل 163 شخصا هم 98 مدنيا و20 مقاتلا معارضا و45 عنصرا من قوات النظام سقطوا في اشتباكات في محافظات دمشق وحلب (شمال) وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) واللاذقية (غرب) ودير الزور (شرق) وحمص (وسط).

واوضح ان 43 شخصا قتلوا الاربعاء في عملية عسكرية نفذتها القوات النظامية السورية في بلدة جديدة عرطوز في ريف دمشق، بعضهم في اطلاق نار وآخرون في «اعدامات ميدانية»، بحسب ما ذكر المرصد أمس. وكان المرصد تحدث بعد ظهر الاربعاء عن اقتحام قوات النظام للبلدة الواقعة على بعد 14 كلم جنوب شرق دمشق حيث «اعتقلت اكثر من 100 شاب واقتادتهم الى مدرسة».

من جهة اخرى وفي دمشق تحدث المرصد عن «حملة مداهمات واعتقالات نفذتها قوات الامن في حي المهاجرين الذي يقع فيه القصر الجمهوري المعروف بقصر المهاجرين»، موضحا ان «الحملة استمرت لنحو ساعتين واسفرت عن اعتقال نحو عشرين شابا حسب حصيلة اولية». وقال ان «القوات النظامية ترافقها ثلاث دبابات وعدة سيارات محملة بعناصر مدججين بالسلاح تشن حملة مداهمات في حي الزهور الواقع شرق حي الميدان والمجاور لحي التضامن» الذي اقتحمته القوات النظامية امس بعد اشتباكات عنيفة. كما اشار الى «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في منطقة اللجاة التي تعتبر احد اهم معاقل الثوار في محافظة درعا». وقد اعلنت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو) ان ثلاثة ملايين سوري بحاجة الى الغذاء والمساعدة في مجالات المحاصيل الزراعية والمواشي، مستندة في تقديراتها الى احصاء للامم المتحدة والحكومة السورية. وقالت الفاو ان 1,5 مليون من هؤلاء يحتاجون الى «مساعدة غذائية ملحة وفورية خلال الاشهر الثلاثة الى الستة المقبلة»، ولا سيما في المناطق التي طاولها النزاع ونزوح السكان بصورة خاصة.

واعلن كي مون في بيان ان انان ابلغ الامم المتحدة والجامعة العربية «نيته عدم تجديد مهمته حين تنتهي مدتها في 31 اب 2012». وكان انان عين في 23 شباط الفائت في منصبه هذا لكن خطته من ست نقاط لارساء السلام في سوريا والتي لحظت وقف المعارك بين قوات النظام والمعارضة المسلحة وانتقالا سياسيا لم تأخذ طريقها الى التطبيق. واعرب كي مون عن «امتنانه العميق للجهود الشجاعة» التي بذلها انان و»لتصميمه»، مبديا «اسفه العميق» لانهاء مهمته. واوضح انه باشر مشاورات مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ل»الاسراع في تعيين خلف (لانان) يستطيع مواصلة جهود السلام الاساسية». وشدد بان على الامم المتحدة «تظل ملتزمة ببذل جهود دبلوماسية لوضع حد للعنف» في سوريا، لكنه اسف لكون «الانقسامات المستمرة داخل مجلس الامن اصبحت عائقا امام الدبلوماسية وجعلت تحرك اي وسيط اكثر صعوبة». وتابع كي مون ان «دوامة العنف تتواصل في سوريا في شكل ماسوي»، لافتا الى ان «الحكومة وقوات المعارضة لا يزالان يبديان تصميمهما على تصعيد العنف».

وعزا انان أمس في جنيف استقالته الى عدم تلقيه دعما كافيا، وقال «لم اتلق كل الدعم الذي تتطلبه المهمة هناك انقسامات داخل المجتمع الدولي. كل ذلك ادى الى تعقيد واجباتي». وقال انان في مؤتمر صحافي في جنيف «بذلت ما في وسعي». واضاف ان «الكلفة الانسانية الباهظة للنزاع والاخطار الاستثنائية لهذه الازمة على السلام والامن الدوليين بررت المحاولات للتوصل الى انتقال سلمي نحو تسوية سياسية». لكن انان تدارك ان «العسكرة المتزايدة (للنزاع) على الارض والانعدام الاكيد للوحدة في مجلس الامن، غيرا في شكل جذري الظروف لامارس دوري في شكل فعلي».

وفيما أعرب سفير روسيا في الامم المتحدة فيتالي تشوركين عن اسف بلاده لقرار انان، أعلنت الولايات المتحدة ان استقالة انان تعود الى رفض روسيا والصين دعم القرارات التي تستهدف الرئيس السوري بشار الاسد. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني من طائرة الرئاسة (اير فورس وان) ان استقالة انان تظهر كذلك رفض نظام الاسد وقف الهجمات «الاجرامية» ضد شعبه.

واعتبر انان ان على الاسد ان يتنحى «عاجلا ام اجلا» في اطار عملية الانتقال السياسي في سوريا. واذ اكد انان ان «الانتقال السياسي يعني ان على الاسد التنحي عاجلا ام اجلا»، امل ان يحظى خلفه في هذا المنصب ب»فرصة اكبر» للسير بسوريا نحو الانتقال السياسي.

إلى ذلك، اتهمت سوريا تركيا بأنها تلعب دورا رئيسيا في دعم الارهاب بفتح مطاراتها وحدودها أمام القاعدة وجهاديين اخرين لشن هجمات داخل الاراضي السورية. وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي ان الحكومة التركية أقامت على أراضيها مكاتب عسكرية توجه من خلالها وكالات المخابرات الاسرائيلية والامريكية والقطرية والسعودية الارهابيين في حربهم على الشعب السوري.

من جانبها، قالت روسيا أمس أنها لن تؤيد مشروع قرار صاغته السعودية بشأن سوريا في الجمعية العامة للامم المتحدة معتبرة أنه غير متوازن ولن يساعد في وقف العنف في البلاد. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان مشروع القرار يضع «المسؤولية بالكامل عما يحدث في البلاد.. على السلطات السورية وحدها» ولا يطلب شيئا من المعارضة.

التاريخ : 03-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش