الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لاجئون سوريون يأملون بأن تحمل لهم أيام العيد مفاجآت سارة

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
لاجئون سوريون يأملون بأن تحمل لهم أيام العيد مفاجآت سارة

 

المفرق- الدستور- غازي القظام السرحان

مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد تخيم اجواء من الأمل بالمستقبل والألم على الحاضر والماضي القريب لدى غالبية الاسر السورية اللاجئة في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق، والذي بلغت الاعداد الرسمية للقاطنين فيه 6723 لاجئا و كل يوم يصبح العدد مرشحا للزيادة .

اللاجئون في المخيم يأملون بأن تحمل لهم ايام العيد مفاجآت سارة تغير مجرى الامور ولسان حالهم يقول « بأي حال عدت يا عيد»؟!

ففي خيمة ام عماد الحمصية تجمعت العديد من النسوة والاطفال لاستخدام « كراتين» كبيرة من التمور، تلك التي حملتها قوافل الاغاثة القادمة من السعودية وقطر والكويت والامارات العربية المتحدة للمخيم، والطحين المقدم من الاقارب والاصهار والمعارف من الاردنيين لإعداد كعك العيد.

وفي خيمة ام سدين من بلدة محجة بمحافظة درعا كانت تجتمع لديها ام محمود من حماة وام نظمي من حلب يتبادلن ملابس العيد بين ابنائهن ليأخذ كل واحد المقاس الذي يليق بحجمة وسط ضحكات بريئة وتهاليل فرح على وجوة الصبية، فالعيد بالنسبة لهم هدايا والعاب.

اما الاردنيون فلم ينسوا ان العيد اقترب وان من حق اشقائهم رغم قساوة الظروف والمحن الصعبة ان يفرحوا بملابس وهدايا والعاب العيد، فحملها البعض دون ان ينسوا العصائر والشوكلاتة ومنهم طلبة جامعة فيلادلفيا وجمعية كاريتاس وغيرهم الكثيرين، اما الصغار فكان لهم ما يحلمون به مراجيح وسحاسيل وفرتها لهم الهيئة الخيرية الهاشمية الاردنية في 16 موقعا كأماكن للعب ولهو الأطفال فكان شوقهم للعيد واللعب اسرع من قدوم العيد فراحوا يلعبون ويلهون ويعلنون ان عيدهم بدأ ولكن على طريقتهم.

ولم يخف الكبار من القاطنين بالمخيم رغبتهم بالفرح بالعيد ولكن العيد بالنسبة اليهم ان يعودوا الى وطنهم بأقرب وقت ممكن أو أن تصلهم اخبار ابنائهم واقاربهم ممن ظلوا هناك. اما اللاجئون القاطنون في مختلف احياء ومناطق محافظة المفرق فالعيد عندهم يختلف بممارساته وطقوسه وشعائره عما هو بمخيم الزعتري ففي حي الحسين اكبر احياء مدينة المفرق الحاضنة للاجئين السوريين فهم على مقربة من المدينة حيث يمكنهم ذلك من شراء ما يحتاجون من كسوة العيد وشراء المواد الخام لكعك العيد واستخدام افران الطهي والمخابز بسهولة، وذلك بتيسير من اقاربهم واصهارهم وجيرانهم وانسبائهم، اذ ان الكثير من العائلات في محافظة المفرق تنحدر اصلا من اصول سورية، كما ان العديد من فاعلي الخير والمحسنين ومقدمي الصدقات لا يكاد يمر يوم الا ويقدمون ما تجود به الانفس من مساعدات نقدية لتلك الاسر.

وقال ابوايمن من درعا انه ومعه اقاربه اللاجئون في حي الحسين وبعد الانتهاء من صلاة العيد سيتزاورون ويشربون القهوة السادة ويتبادلون اخبار من بقوا هناك مشيرا بيده الى الشمال حيث سورية، اما معتز35 عاما من حمص وهومصاب بطلق ناري برجلة اليسرى فيرى ان العيد بالنسبة اليه والكثير من الشباب السوريين اللاجئين في الاردن عيد لم تكتمل مضامينه ومعانيه بسبب الاوضاع في سورية فعيدهم هوعودة الهدوء والاستقرار لسورية.

وبالنسبة للأسر السورية اللاجئة الى البادية الشمالية فالعيد عندها عودة الامن لسورية والعودة لبلادهم إلا أن ذلك لم يمنعهم من ان يكون للعيد مظاهره الاحتفالية , وبين ابومعتز ان الصغار من حقهم ان يفرحوا بالعيد وذلك ضمن ما تسمح به الظروف المالية، واضاف « سنتبادل التهاني مع اشقائنا الاردنيين الذين فتحوا بيوتهم وقلوبهم لنا»، وتمنت ام روان ان تستقر الاوضاع في وطنهم وان يعودوا اليه.

التاريخ : 17-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش