الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علي الطراونة المذيع الأردني يتبوأ مكانة مرموقة في الفضاء الاعلامي العربي

تم نشره في الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور-خالد سامح



لرئيس المذيعين في التلفزيون الأردني الزميل المخضرم علي الطراونة خبرة طويلة وسيرة مهنية حافلة بالعطاء والانجاز اكتسبها من خلال عمله في الاذاعة الأم أذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الصرح الوطني الاعلامي والثقافي الذي نفتخر به جميعا، كذلك من خلال عمله في التلفزيون الأردني وتعاونه مع عدة مؤسسات ومحطات اعلامية كقناة الجزيرة التي استعانت بخبراته في تقديم ودبلجة البرامج الوثائقية، كما تزود الزميل -ذو الصوت الرخيم- بخبرات ومعرفة مهنية وانسانية وثقافية من خلال التحاقه بدورات اعلامية مهمة في كبريات المؤسسات الاعلامية العربية والعالمية وعلى رأسها (BBC ) وغيرها من المؤسسات.

الطراونة في حوار مع «الدستور» يتمنى لصحيفتنا الغراء- وبمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها - مزيدا من التقدم والنجاح والتألق، مؤكدا أنها شكلت في الماضي الملامح الأولى للصحافة الأردنية الرصينه التي تقدم الهوية الأردنية الأصيلة للعالم، وقد تحدث كذلك حول واقع الاعلام الأردني والعربي وآفاقه وغيرها من القضايا.



تجدر الاشارة بداية أن الزميل علي الطراونة من مواليد العام 1969، وهو خريج الجامعة الأردنية تخصص العلوم السياسية، عمل في صحيفة شيحان لمدة سنتين، ثم في صحيفة حوادث الساعة، قبل أن ينتقل للعمل في الاذاعة فترة عشر سنوات ويقدم أبرز البرامج التفاعلية مع الجمهور ومنها «البث المباشر» و»اللقاء المفتوح» و نافذة الصباح» وغيرها، وهو يعمل الآن في التفزيون الأردني كمذيع منذ عشر سنوات وتقديرا لعطاءه ومسيرته المهنية المميزة فقد تقرر تعييته رئيسا للمذيعين وارتبطت اطلالته بتلاوة البيانات الرسمية عن الحكومة والديوان الملكي، وقد التحق خلال عمله بدورات مهنية متخصصة في هيئة الاذاعة البريطانية ( BBC ) و معهد الاعلام الأردني، معهد التدريب الاعلامي في دمشق، وغيرها من الدورات.

]  في عضر الانفتاح الاعلامي، وتعدد القنوات التلفزيونية والاذاعية وتضاعف عدد من يحملون لقب «أعلامي»، هل مازال ذلك القطاع يحتفظ بأسسه ومعاييره المهنية الرصينه، وماذا تغير برأيك؟

للأسف الشديد اختيار المذيعين سواء في المحطات التلفزيونية أو الاذاعية لم يعد وفق المعايير المهنية وأولوية تعيين الكفاءات والكوادر الجديرة بحمل ذلك اللقب، لذا لدينا -أردنيا وعربيا-كم هائل حاليا من المذيعين غير المدربين بصورة جيدة، وبتنا نفتقد المذيع المثقف الواعي واسع الاطلاع كما كان في السابق، ذاك المذيع الذي كان يخضع فيما مضى لتدريب مكثف لايقل عن ستة أشهر قبل أن يسمع الجمهور صوته على الهواء مباشرة والذي يحترم المتلقين ويخاطب عقولهم بأسلوب مهذب بعيد كل البعد عن الخطاب الغوغائي السائد حاليا في بعض الوسائل الاعلامية.

من جهة أخرى فإنني أرى أن العدد الكبير للاذاعات في الفضاء الأردني قد أثر بصورة سلبية على المشهد الاعلامي وشتت اهتمامات المتلقي ومصادر معلوماته حيث لم يعد يعرف الغث من السمين، لاسيما وأن بعض تلك المحطات كماذ كرت غير مؤسسة مهنيا بصورة صحيحة.

] الاذاعة الأم ، اذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، ماذا قدمت لك أو اضافت لمسيرتك المهنية؟

بكل فخر أنا خريج الاذاعة الأردنية، تلك المؤسسة الوطنية العريقة التي حافظت على الهوية الأردنية، وخرجت أجيالا من المذيعين والمحررين والمخرجين ومعدي البرامج الأكفاء، من ناحية أخرى فإن الاذاعة تمنحك الخبرة الأهم في العمل الاعلامي والقاء النشرة الاخبارية بلغة سليمة ومخارج حروف صحيحة، فمذيع الوسيلة الاعلامية المسموعة يعتمد على عنصر السمع بصورة رئيسة ولا تشتته عناصر بصرية كما يحصل في المحطات التلفزيونية.

] هذا يقودنا للسؤال عن سبب الاقبال العربي على الاستعانة بالخبرات الاعلامية الأردنية، واستقطاب المذيعين الأردنيين برأيك؟

المذيعون الأردنيون مميزون وذوو خبرة ومهنية عالية، وقد التحقوا بدورات مهمة وتدربوا بصورة مكثفة قبل احترافهم العمل الاعلامي، وهناك ايضا أسباب فنية متعلقة باللغة ونطق الحرف العربي بأسلوب سليم، وقد صنف اتحاد الاذاعات العربية المذيعين الأردنيين والفلسطينيين الأفضل من حيث النطق السليم للغة العربية الفصحى والحرفية في القاء النشرة الاخبارية سواء في الاذاعة أو التلفزيون.

] ولكن لماذ بتنا نرى الآن تراجعا في المستوى المهني، لاسيما مع انتشار محطات ال ( fm) وتكاثر الفضائيات، وكيف تنظرلخضوع بعض المذيعين المخضرمين وأصحاب الكفاءة المهنية لاشتراطات الاذاعات التجارية عند العمل بها؟

بداية أو القول أنني أتمنى أن يحافظ كل زميل أردني على مستواه المهني والثقافي الذي تميز به عند عمله في الاذاعة أو التلفزيون الرسميين، وأن لاينحدر لمستوى غير لائق نجده عند بعض الاذاعات التجارية الخاصة، فأنا من الجيل الحريص جدا على الالتزام بالعمل الملتزم وضد التنافس المبتذل الذي استقطب للأسف بعض الأسماء المهمة في العمل الاعلامي بعد وصولها لسن التقاعد وعدم قدرتها على الاتكاء في حياتها الخاصة والأسرية على الراتب التقاعدي، ولكن هنا لايجوز التعميم فالكثير من المذيعين الأردنيين رفضوا العمل في اذاعات خاصة برواتب مغرية جدا لأنهم لم يقتنعوا بالمستوى المهني أو بجدوى رسالة تلك الاذاعات.

]  هل من موقف ظريف وآخر مؤلم مررت بهما اثناء مسيرتك المهنية ولا يغيبان عن بالك؟

لأبدأ بالموقف المؤلم والحزين، وهو بث خبر استشهاد الطيار الأردني معاذ الكساسبة بطريقه بشعه على يد عصابة داعش، فقد كلفني مدير التلفزيون وقتها الزميل رمضان الرواشدة بتلاوة النشرة الاخبارية التي أعلنت عن الحادث الجلل، في البداية رفضت، فالقضية شكلت بالنسبة لي حساسية خاصة لاسيما وأن معاذ رحمه الله اين مدينتي الكرك وقد تم قتله بطريقه بشعه جدا، خرجت على الهواء مباشرة وأعلنت الخبر لمدة عشر دقائق ولم أستطع اخفاء دموعي، لقد كانت المرة الاولى التي أقدم بها الخبر من روحي ومن قلبي وبألم بالغ.

أما الموقف الظريف فيحضرني دائما ماحصل معي أثناء القاء نشرة أخبار في الاذاعه وكنت في بداياتي ،ومعي الزميلة نداء النابلسي، في نهاية النشرة كان من المفترض أن أن أنهيها بذكر اسمي واسمها ولكني فجأة نسيت الأسماء، وهناك موقف ظريف آخر حصل معي وأنا أقرأ نشرة أخبار الثامنة بالتلفزيون حيث تفاجئنا بخطأ تقني وتوقف ظهور نص الخبر على الجهاز المقابل لي لكن زميلي مرره لي مطبوعا على الاوراق بطريقة ذكية، وقد كان الخبر يدور حول لقاء جلالة الملك مع جريدة الحياة اللندنية.

]  خارج اطار العمل، أخيرا هل من مواقف انسانية شكلت نقطة تحول في حياتك الشخصية؟

بالتأكيد، البداية كانت مع حادثة فقدان أخي الأكبر محمد رحمه الله لقدمه نتيجة انفجار لغم أثناء أدائه الواجب في قواتنا المسلحه عام 1988 وقد كان وقتها برتبة مقدم، وقد أصدر الملك حسين رحمه الله قرارا بنقله للعلاج في ألمانيا قبل أن يتوفي بعد ذلك بسنوات، هذه الحادثة حفزت عندي روح التضحية من أجل الوطن والرغبة بالتحدي وبصلابة لاتلين، أما الموقف الثاني فيتمثل في وفاة لطفلي الأول عن عمر سنه نتيجة خطأ طبي، وقد وقف معي زملائي وأصدقائي وقفة لن أنساها ماحييت ماخفف عني الألم والحزن.

لذا أؤمن بذلك البيت من الشعر:

سيفتح الله باباً كنت تحسبه ...من شدة اليأس لم يخلق بمفتاحِ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش