الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللاجئون السوريون : فرحة العيد تغيب في ظل فقدان الأحبة والبعد عن الوطن

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
اللاجئون السوريون : فرحة العيد تغيب في ظل فقدان الأحبة والبعد عن الوطن

 

الرمثا – الدستور – محمد أبو طبنجة

بينما يحتفل العالم الإسلامي بحلول عيد الفطر ، يعاني اللاجئون السوريون ممن لجأوا إلى الرمثا، ضعف معاناتهم خلال الأيام العادية.

فأي عيد سيمر عليهم وهم مشردون عن منازلهم ووطنهم في خيم متفرقة ومنهم من فقد عزيزاً أو معيلاً ؟ وقد تجاوز عدد اللاجئين في الرمثا 40 ألف لاجئ ، وتلقوا بعض المساعدات من دول خليجية ومنظمات اغاثية متعددة وجمعيات اخرى .

ألاطفال اللاجئون إلى مدن وقرى لواء الرمثا ما زالوا يعيشون ظروفا صعبة فمنهم من خسر والده او والدته او كلاهما او شقيقه الأصغر او الأكبر, أيام طفولتهم بدأوها بالعنف والتشرد المحيط بهم لذا ارتفعت اصواتهم مطالبين ألا يتركوا مرة اخرى يخسرون فرحة العيد بعد ان اغتالتها القوات الأسدية هناك .

ببكاء وصمت فضلت عائشة (أم علاء) الرد على سؤال لـ «الدستور»عن قضائها شهر رمضان وقدوم العيد بعيدا عن مدينتها حلب وعن نصف عائلتها التي تقول إنها تركتها وراءها.

واكتفت اللاجئة السورية بالقول « إنها تتمنى أن يأتي عيد الفطر عليها وقد عادت لوطنها « ، ويقضي الآلاف منهم للعام الثاني في الأردن وما زال الانتظار طويلا .

وخلافا للتوقعات فإن شهر رمضان شكل عبئا إضافيا على اللاجئين السوريين وان العيد سيشكل أعباء أخرى عليهم في ظل فقدان الأحبة والبعد عن الوطن .

زرنا أحد المنازل لأسرة لاجئة ، علنا نتشارك فرحة العيد معهم ويمكن لمس الشعور بالذنب الذي تحس به معظم النسوة، لترك حياتهن في يد القدر ولا سبيل لصنع كعكة العيد لأطفالهن فقط رغم ان الجرح كبير بحسب تعبيرهن ولا يستحق ان نفرح كبقية العالم .

احدى اللاجئات تدعى «ام علي» قالت لعل المساعدات الخاصة بالعيد التي ستأتينا ، ترسم البسمة على وجوه اطفالنا .

و شكر اللاجئون من أعماقهم المحسنين الذين يقفون دائما إلى جانبهم و لا ينسونهم.

وشدد رئيس جمعية الكتاب والسنة زايد حماد ان المشكلة الاكبر التي تواجه الجمعية هي تأمين كسوة العيد للاجئين السوريين والعيديات النقدية لهم ليتمكنوا من قضاء العيد بشكل لائق في غربتهم خارج وطنهم.

ولفت حماد الى أن الجميعة ستقوم بتوزيع مبالغ نقدية على الاسر اللاجئة في مخيم الزعتري للتحضير للعيد، مشيرا الى انه سيتم صرف مبلغ (50- 100) دينار لكل رب اسرة وفقا لعددها، الى جانب تقديم الحلوى للاسر والهدايا والالعاب لأطفالهم للتخفيف من الاثار السلبية التي طالتهم لترك ديارهم منوها الى ان الجمعية خصصت (150 الف دينار )لهذه الغاية .

من جهة اخرى، وصلت كلفة المساعدات النقدية والعينية التي وزعت على ما يقارب من (65) ألف لاجئ سوري في الاردن (13) مليون دولار وفقا لحماد.

وأوضح أن الجمعية بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية وزعت كافة المتطلبات والمستلزمات التي يحتاجها السوريون الفارون من بلدهم على خلفية الاحداث الجارية في سوريا منذ 15 اذار العام الماضي.

وقال ان عمل مؤسسات المجتمع المدني تجاه اللاجئين ينطلق من مفهوم التكافل العربي والاسلامي للتخفيف من الانعكاسات السلبية الناجمة عن مغادرتهم مناطقهم في سوريا .

ودعا الى تضافر جهود كافة مؤسسات المجتمع المدني بالتعاون مع الهيئة ليصار الى ايجاد قاعدة بيانات للاجئين في كافة محافظات المملكة كيلا تتكرر الإعانات للاسرة الواحدة ليصار الى توزيعها على كافة اللاجئين بعدالة .

ولفت حماد إلى ان عدد اللاجئين الذين تقدم لهم المساعدات من خلال الجمعية تضاعف خلال الشهر الماضي ، مبينا انه كان يتم تقديم مساعدات الى (50) الف لاجئ فيما وصل حاليا الى (65) الفا .

وقال ان الجمعية بالتعاون مع المؤسسات الدولية استحدثت مركزين طبيين في منطقتي الرمثا والمفرق فيما سيتم تجهيز مركز آخر في عمان، مشيرا الى ان الكلفة الاجمالية لتشغيل تلك المراكز تصل الى (60) الف دينار.

وتشير المعلومات المستقاة من حماد الى ان عدد اللاجئين السوريين في الاردن تجاوز (250) الف لاجئ .

التاريخ : 18-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش