الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم وسط تآكل الدخول * مخاوف من عدم التزام المقترضين بسداد أقساط قروضهم الشهرية *البنوك منحت تسهيلات تجاوزت 3,4 مليار دينار لغايات استهلاكية

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
مع ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم وسط تآكل الدخول * مخاوف من عدم التزام المقترضين بسداد أقساط قروضهم الشهرية *البنوك منحت تسهيلات تجاوزت 3,4 مليار دينار لغايات استهلاكية

 

 
عمان - الدستور - هلا أبو حجلة
أبدى خبراء ماليون مخاوف من عدم مقدرة العملاء المستفيدين من القروض التي منحتها البنوك سواء كانت لغايات شراء المركبات أو الشقق السكنية أو قروض شخصية ، على الالتزام باقساطهم الشهرية ، خصوصا لتلك القروض التي تمنح لفترات سداد تصل الى ثلاثين عاما مثل "الاسكان" و"الأراضي" التي تصل فترة السداد فيها الى 10 سنوات.
وأشار الخبراء الى أن الظروف المعيشية التي يواجهها المواطنون والتي تتمثل في تقلص الايرادات الشهرية و تراجع القدرة الشرائية وزيادة اسعار الفائدة ، اضافة الى ارتفاع معدل التضخم الذي بلغ خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي نحو 6,4 في المائة ، أمور لا تصب في مصلحة المقترض والذي لن يكون بمقدوره الاستمرار في دفع الأقساط المالية المتوجبة علية.
وأشاروا الى أن استمرار البنوك في رفع أسعار الفائدة دون أن يصاحب ذلك تحسن في الأوضاع المعيشية سيزيد من عدم قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه البنوك ، الأمر الذي يلقي بظلال سلبية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية مثل استنزاف دخول المواطنين و لجوء البنوك الى القضاء والمحاكم للحصول على حقوقها.
رئيس مجلس ادارة البنك التجاري ميشيل الصايغ قال إن تراجع القدرة الشرائية والغلاء المعيشي نتيجة الزيادة على أسعار السلع ، خصوصا الأساسية عوامل تؤدي الى عدم التزام فئة من المقترضين بالتسديد ، مشيرا الى أن البنوك من جهتها تبادر في الحالات التي لا يلتزم المقترض فيها بالتسديد الى الضمانات المقدمة من قبل المقترض من أجل الحفاظ على أموال المودعين وخلق التوازن بين الجهة المانحة للقرض والجهة المستفيدة.
ولفت الصايغ الى أن حالات عدم السداد لا تشمل عادة القروض الشخصية ، وانما القروض التي تذهب لصالح المشاريع الصناعية و قروض الاسكان ، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار الأراضي والأيدي العاملة وكلف البناء مما يؤدي الى التأثير على حركة البناء وارتفاع التكاليف الأمر الذي ينعكس على قدرة المقترضين بالدفع للبنوك.
أحد المستفيدين من القروض - طلب عدم نشر اسمه - قال انه خاض تجربة لأخذ قرض من أحد البنوك لشراء مركبة جديدة ، منوها الى أن بعض بنود منح القروض للعملاء المستفيدين تصب في مصلحة البنك و لا تراعي مصلحة المقترض.
وأشار الى الاتفاقية التي تعطي الحق للبنك زيادة معدل الفائدة ، كما أن البنك يحتسب الفائدة على المبالغ المقيدة على العميل اعتبارا من يوم قيدها ، أما المبالغ التي تقيد للعميل فان الفائدة لا تسقط عنها الا اعتبارا من أول يوم عمل يلي تاريخ القيد. وتشير المادة "5" من عقد أحد البنوك الى أنه يحق للبنك زيادة معدل الفائدة والعمولة في أي وقت شاء بمجرد اشعار خطي يرسله الى العميل وتسري الزيادة اعتبارا من تاريخ الاشعار المذكور أو من التاريخ الذي يحدده البنك حتى لو لم يستلم العميل الاشعار لأي سبب كان.
ولفت الى أن رفع البنوك لأسعار الفائدة يؤثر على قطاعات اقتصادية أخرى مثل قطاع الأسهم ، وأضاف أن هامش سعر الفائدة من بين الدولار والدينار قد توسع نتيجة الاستمرار في رفع أسعار الفائدة على الدينار في الوقت الذي لم يرفع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي الفائدة على الدولار.
لكن الخبير المالي الدكتور محمد الديسي يرى بأن البنوك لجأت في الاونة الأخيرة الى سياسة التعددية في الاقراض كما أن القروض معظمها مقترنة بكفالات متعددة ، اضافة الى أن القروض الشخصية تشكل ما نسبته 22 في المائة وهي نسبة مقبولة ، الا أنه أكد في ذات الوقت أن احتلال القروض للغايات الاستهلاكية المرتبة الأولى وبقيمة تجاوزت 3,4 مليار دينار يشير الى ارتفاع في أسعار السلع وغلاء المعيشة والذي يقابله عدم زيادة في الدخول.
و أشار الديسي الى أن تأثيرات رفع أسعار الفائدة بالنسبة للأشخاص ذوي الدخول المحدودة والمتوسطة تظهر على المدى البعيد ، حيث أن عدم التزام تلك الفئة بسداد التزامتها يؤدي الى لجوء البنوك الى الاقتطاع من رواتب الموظفين قصرا أو لجوء المقترضين ذاتهم الى الاقتراض من مقرضين بضمانات أيسر وسعر فائدة أعلى وهو ما ينتج عنه مشكوكية في السداد مرة أخرى والوقوع في مشكلات بعيدة المدى.
وبحسب البيانات المالية الصادرة عن البنك المركزي الأردني ، اتجهت أسعار الفائدة على الودائع لدى البنوك المرخصة حتى نهاية الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي نحو الارتفاع مقارنة بمستواها في نهاية العام السابق. وسجلت أسعار الفائدة على التسهيلات ارتفاعا في مستواها مقارنة بنهاية العام السابق وذلك باستثناء سعر الفائدة على الكمبيالات والاسناد المخصومة.
وبحسب البيانات ، ارتفع الوسط المرجح لأسعار الفائدة على القروض والسلف في نهاية الشهر الماضي بمقدار 18 نقطة عن مستواه المسجل في نهاية الشهر السابق ، وبذلك يكون قد سجل ارتفاعا بمقدار 13 نقطة عن مستواه المسجل نهاية العام الماضي ليبلغ 8,69 في المائة.
أما أدنى سعر الفائدة لاقراض أفضل العملاء فقد بلغ في نهاية الشهر الماضي 8,1 في المائة بارتفاع مقداره 60 نقطة عن مستواه المسجل نهاية العام الماضي ، وبالنسبة لأسعار الفائدة على الكمبيالات والاسناد المخصومة نهاية الشهر الماضي بمقدار 21 نقطة عن مستواه المسجل في الشهر السابق وبمقدار 15 نقطة عن مستواه المسجل نهاية العام الماضي ليبلغ 8,57 في المائة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش