الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

517 مليون دينار سنويا المصاريف على الكماليات ومواد مضرة * الزينة والدخان يحصدان ثلثي حجم انفاق الاردنيين على الفواكه والخضار واللحوم

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
517 مليون دينار سنويا المصاريف على الكماليات ومواد مضرة * الزينة والدخان يحصدان ثلثي حجم انفاق الاردنيين على الفواكه والخضار واللحوم

 

 
عمان - الدستور - صقر الطويقات
في الوقت الذي تشهد فيه اسعار السلع الأساسية ، خصوصاً الغذائية ارتفاعات متواصلة وانخفاضا في حجم استهلاكها ، تشهد السلع الكمالية مثل الزينة والمجوهرات ، واخرى مضرة بالصحة مثل الدخان اقبالا متزايدا من المستهلكين.
وينفق الاردنيون بحسب ارقام صادرة عن دائرة الاحصاءات العامة على الزينة والدخان ثلثي حجم ما ينفقون سنويا على الفواكه والخضار واللحوم وبمقدار 517 مليون دينار منها 167 مليون دينار على الزينة 350و مليون دينار على التبغ والسجائر ، بينما بلغ الانفاق على اللحوم والدواجن والخضروات والفواكه ما مقداره 751 مليون دينار.
واعتبر استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي الانفاق على ادوات الزينة والمجوهرات والدخان من الأمور المكملة للحياة الاجتماعية والتي يسعى الفرد الى اشباعها بعد تأمين الحاجات الاساسية ، وبعد تحقيق الاستقرار والرضاء النفسي ينفق الفرد على الكماليات لاشباع رغباته.
وينفق أهل الحضر على الزينة والعناية الشخصية نحو 139 دينارا سنويا ، بينما ينفق أهل الريف 28 مليون دينار ، وبلغت حصة الفرد في الريف 24,8 دينار ، بينما حصته في الحضر 35,5 دينار.
لكن الخزاعي يعتقد بوجود حالات انفاق مرتفعة أسبابها التقليد والغيرة والهروب من الواقع ، وسعيهم الى تجربة كل ما هو جديد ، مشيرا الى ان حب المظاهر لدى المجتمعات العربية ، وسعي الفرد الى المكانة الاجتماعية دفعا بعض الافراد الى الاقتراض من البنوك من اجل ركوب سيارات وبيوت فارهة على حساب الحرمان من الحاجات الاساسية ، خصوصا في بلد يعاني من محدودية الموارد والامكانيات وانخفاض دخل الاسر.
بيد ان رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات يدعو الى عدم الوقوع ضحية الاغراءات والعروض على السلع الكمالية وعدم الالتفات الى المظاهر التي تستنزف ميزانية الاسرة والتركيز على الحاجات الاساسية للاسرة وعدم الاكتراث بمغريات الحياة العصرية والاهتمام بالمقومات والسلع الاساسية للاسرة. وهو ما يؤكده الخزاعي بالقول ان هنالك فئات تعاني من ديون استهلاكية ، وتشتري دون أن تملك حتى الدفعة الأولى ، مرتبة على نفسها ديونا لا طاقة لها على دفع أقساطها ، وهناك تسهيلات تقدمها شركات تجعل المستهلك يحصل على القروض بأدنى الضمانات.
وأوضح ان معظم البشر يميلون إلى الحياة الناعمة والترف ، لكن ثمة ضوابط تحدد السلوك ، وتحول الرغبة في الاستهلاك إلى مشكلات اقتصادية واجتماعية ، وملفات في المحاكم ، أو مصدر لخلافات وربما أكثر ، وهو الذي يجعل من هذه السلوكيات ليست مجرد قضايا فردية أو حرية شخصية ، بل ظواهر ومشاكل أمنية مع الحقوق المدنية.
وايد الخزاعي عبيدات بدعوة الاسر الى ادارة موازنة الدخول حسب الاولويات وتأمين الحاجات الاساسية وضرورة التوقف عند هذه الظاهرة ومعالجتها ، ونشر التوعية بين افراد المجتمع للحد من هذه الظاهرة التي باتت تتفشى في المجتمع وتنتشر يوما بعد يوم.
وتنفق الاسر في المملكة على الذهب والمجوهرات المصنعة نحو 34,4 مليون دينار ، نال اهل الحضر النصيب الاكبر ، حيث بلغ 28 مليون دينار ، بينما ينفق اهل الريف 6,435 مليون دينار.
وبلغ معدل استهلاك الفرد من السجائر في المملكة 19 سيجارة يوميا ، ويبلغ متوسط انفاق الفرد سنويا على التبغ والسجائر في المملكة 34,8 دينار ، فيما بلغ متوسط انفاق الفرد عند الحضر 36,4 دينار سنويا والريف 29 دينارا سنويا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش