الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدى دافوس الاقتصادي يفقد بريقه * د. منير حمارنه

تم نشره في السبت 17 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
منتدى دافوس الاقتصادي يفقد بريقه * د. منير حمارنه

 

 
شارك في اجتماعات دافوس هذا العام 2400 مدعو يمثلون 90 دولة بينهم 12 رئيس دولة أو حكومة وبحضور 800 مسؤول من كبريات الشركات ورجال دين وصحافيون وغيرهم. افتتح المنتدى أعماله تحت شعار "الالتزام بتحسين أوضاع العالم" ، وكان على جدول أعماله مجموعة كبيرة من أهم الملفات العالمية وفي مقدمتها التغيرات المناخية وشؤون البيئة والاحتباس الحراري وقضايا الطاقة وتحديداً النفط والغاز والعديد من القضايا الاقتصادية كالاختلالات النقدية وشؤون التجارة الدولية.
واحتلت بعض الشؤون السياسية موقعاً متقدماً في اهتمامات المنتدى كالوضع في العراق وشؤون الشرق الأوسط وغيرها. ينظم منتدى دافوس منذ العام 1971 لقاءات سنوية يحضرها ممثلو كبريات الشركات العالمية بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية للتداول في الشؤون الاقتصادية والسياسية الدولية وتبادل وجهات النظر في مختلف الشؤون ذات الاهتمام المشترك.
واتسع نشاط المنتدى منذ نهاية التسعينات وذلك من خلال بذل الجهود للتدخل في الشؤون السياسية في المناطق المضطربة ومن خلال العمل لتعميق وتوسيع العولمة الاقتصادية واقتصاد السوق وبذل الجهود لإثبات أن الفرص التي تنتجها العولمة الاقتصادية أكبر بكثير من المخاطر. ولذلك خرجت دعوات واضحة من بعض لقاءات المنتدى من أجل "أنسنة العولمة ، وإعارة القضايا الاجتماعية اهتماماً أكبر والتصدي لقضايا الفقر ومساندة التنمية في الدول النامية جنباً إلى جنب مع تحويل التجارة الدولية إلى وسيلة لإثراء مختلف الشعوب والقارات". لقد اكتسب المنتدى بحق لقب "نادي الأثرياء" وشارك في مختلف اجتماعاته عدد كبير من رؤساء دول وحكومات العالم وشخصيات علمية ونقابية وأكاديمية وسياسية.
واتضح في الممارسة العملية أن الشركات الدولية العملاقة وأهم الدول الكبرى وتحديداً الولايات المتحدة الامريكية ساهمت وتساهم في إشاعة الاختلال الاجتماعي والطبقي في العالم وفي الاختلالات البيئية وتعظيم الاحتباس الحراري حيث ترفض واشنطن ، على سبيل المثال ، توقيع بروتوكول كيوتو. كما تأخذ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مواقف متشددة في مفاوضات التجارة الدولية في حين يطالب الجانبان الدول النامية بتقديم تنازرت بدون أي مقابل. وتدير غالبية الدول الصناعية الغنية الظهر لأهداف الألفية التي ترمي إلى تعزيز التنمية ومحاربة الفقر والأمراض الفتاكة وإشاعة التعليم في الدول النامية والفقيرة.
كما أن الدفاع عن القطبية الأحادية يعرض البشرية لكوارث الحروب والتدخلات المسلحة ويوسع ويشيع الارهاب على الصعيد العالمي. ومع عدم تمكن المنتدى إحداث تبدلات في العلاقات الاقتصادية العالمية ، فإن اللقاءات المكرسة للشؤون السياسية تتحول إلى أنشطة علاقات عامة تسهل الحوار بين الأطراف المتنازعة فقط. ولذلك كانت نتائج هذا العام متواضعة جداً وحتى الدعوة لإستئناف مفاوضات الدوحة التجارية جاءت عامة وخالية من أية تفاصيل مما يؤكد عدم احراز الوزراء المعنيين تقدماً ملموساً بهذا الخصوص. ومن الجدير بالذكر ، أن عشرات الآلاف من دعاة العولمة البديلة التقوا في نيروبي بمناسبة انعقاد المنتدى الاجتماعي العالمي المعارض للعولمة النيوليبرالية.
ويهدف المنتدى الاجتماعي العالمي إلى إشراك الشعوب بشكل أفضل في النضال من أجل قضاياها الاقتصادية والاجتماعية كالتصدي للأمراض الفتاكة وللديون الخارجية الثقيلة وللعمل من أجل التوصل إلى اتفاقات تجارية عادلة مع الدول الصناعية المتقدمة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش