الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير * توقعات بأن يصاحبه ارتفاع في الأسعار بنسبة 15 في المائة

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
تقرير * توقعات بأن يصاحبه ارتفاع في الأسعار بنسبة 15 في المائة

 

 
* سوق العقارات القطري يتهيأ لانتعاش بعد انقضـاء «ركود الصيف»


الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
يتهيأ سوق العقارات القطري لانتعاش كبير بعد انقضاء موسم الصيف وما جلبه من ركود تكاد تتوقف معه حركة البيع والشراء باستثناء حالات نادرة هنا أو هناك ، وذلك بسبب الإجازات السنوية للمواطنين والمقيمين وخصوصا المعنيين بسوق العقار ، وما يتبع ذلك من غياب للعديد من ملاك الأراضي والمساكن. ويشهد سوق العقار القطري منذ أكثر من ثلاثة أعوام قفزات قياسية نوعية طالت مختلف جوانب السوق ، سواء ما يتعلق بأنماط البنيان أو مشروعات الأبراج أو المدن السكنية المتطورة. وقدر وسطاء عقاريون نسبة تراجع حركة تداولات سوق العقار المحلي في قطر خلال الشهرين الماضيين بنحو 10 في المائة مقارنة مع باقي فترات السنة.
إلا أن مستويات الأسعار سواء ما يتعلق بالأراضي أو العقار ، بقيت في منأى عن أي إنخفاض ، ولم يؤثر ركود الصيف فيها بأي شكل من الأشكال بحسب وسيط عقاري.
وتوقع الوسيط العقاري أن يصاحب فترة الإنتعاش المقبلة في سوق العقارات إرتفاعات جديدة في الأسعار ولو أنها ستكون بنسب متفاوتة في كل منطقة حسب قانون العرض والطلب.
وأوضح أن هذه الإرتفاعات سيغذيها استمرار الطلب الكبير على الأراضي والمشروعات السكنية والتجارية بشكل عام ، إضافة الى عمليات الهدم التي ما زالت تطال عدد من الأحياء والمناطق القديمة في العاصمة الدوحة ، وما ينتج عنها من لجوء السكان الذين كانوا يقطنون فيها الى البحث عن مساكن أخرى جديدة بأسعار باهظة ، وفضلا عن ذلك ، فإن الجهات المعنية إعتمدت خطة لإعادة تنظيم وتخطيط مدينة الدوحة يتم تطبيقها في الوقت الراهن ، وهي ستؤدي بطبيعة الحال الى المساهمة في ارتفاع أسعار السوق العقاري ، خصوصا في ظل تحويل العديد من الشوارع السكنية الى تجارية.
وكانت الهيئة القطرية العامة للتخطيط والتطوير العمراني قامت بتحويل 12 منطقة تتضمن كبريات شوارع الدوحة من سكنية الى تجارية "نظرا لمتطلبات فرضتها تطورات السوق المحلي".
وقالت الهيئة إن مشروع تحويل الشوارع يشكل نقلة نوعية واستجابة سريعة للنهضة العمرانية التي تشهدها البلاد ، كما انه يواكب تزايد الاحتياجات التجارية في الدولة خصوصا مع الطفرة العمرانية الحالية التي يمر بها سوق العقارات المحلي . وقامت الهيئة بوضع آلية تطبيق التحويلات الجديدة وما سيترتب عليها من تحديد لإرتفاعات المباني وارتداداتها وتوفير المواقف لها وشكل واجهاتها ، وذلك في إطار الحد من الإستخدامات العشوائية للمناطق ، وتوفير احتياجات القطاع التجاري لما له من دور حيوي في جذب وتعزيز الإستثمار.
وتمثل الشوارع التجارية الجديدة التي تم تحويلها من سكنية الى تجارية ما نسبته 45 في المائة من مجمل الشوارع التجارية في مدينة الدوحة. ويأتي تنفيذ مشروع تحويلات الشوارع الجديدة في إطار خطة عمرانية شاملة تعكف هيئة التخطيط والتطوير العمراني على إنجازها في الوقت الراهن. ومن المنتظر أن تلبي الخطة المرتقبة إحتياجات دولة قطر في مختلف المجالات لـ 30 سنة قادمة ، حيث تركز على الاقتصاد والتعليم والصحة والرياضة والسياحة.
وهذه الخطة هي بمثابة أداة متعددة المصادر تستوجب حسب الهيئة التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة ، والبلديات والمسؤولين والشركات الاستشارية المعنية ، والمخططين بالهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني ، ومن المقرر أن يتم إعداد الخطة خلال السنوات الثلاث القادمة. وينتظر أن تكفل الخطة العمرانية الشاملة تحقيق التنسيق بين عمليات التنمية العمرانية ومشاريع البنية التحتية والطرق ، وتخصيص الأراضي اللازمة لاستيعاب المشاريع السكنية والتجارية والصناعية ومشاريع الخدمات العامة ، وتخفيف حدة التأثيرات الناجمة عن مشاريع التنمية الحالية.
وتتضمن خطة التنمية العمرانية الشاملة كافة أوجه التطوير بما في ذلك مشاريع النقل والبنية التحتية ، "الصرف الصحي ، تصريف المياه ، الماء والكهرباء" والدراسات البيئية واستخدامات الأراضي السكنية والتجارية والصناعية والترفيهية وغيرها.
وسيتم من خلال خطة التنمية العمرانية الشاملة ، تحليل الإحصائيات السكانية الحديثة وتوقعات النمو الإقتصادي للتعرف على الزيادة المتوقعة في عدد السكان وإعداد الحلول لتخفيف حدة تأثيرات حركة المرور ، وتوسعة شبكات البنية التحتية وتوفير الخدمات العامة وتخصيص الأراضي لتلبية حاجات السكان المستقبلية.
ويعتقد خبراء عقاريون أن هناك أسبابا عديدة لهدوء التعاملات العقارية خلال موسم الصيف تتركز حول عدم توافق أسعار الطلب مع أسعار العرض ، بمعنى أن المعروض من العقارات خاصة فيما يتعلق بالإيجارات ما زالت اسعاره مرتفعة وتفوق الاسعار التي يطمح إليها المستأجرون ، ما يخلق فجوة كبيرة بين أسعار الطلب وأسعار العرض ، الأمر الذي يؤدي الى ركود التعاملات العقارية.
ويتوقع حسن الصالح وهو خبير عقاري أن تسجل أسعار سوق العقار القطري خلال الفترة المقبلة التي ستعقب إنتهاء موسم الصيف إرتفاعا بنسبة لن تقل عن 15 في المائة مقارنة مع الفترة الحالية والفترات السابقة ، موضحا أن ذلك يعود الى رغبة الكثير من القطريين الى الإستثمار في الأراضي بشكل خاص لأنه استثمار آمن ومضمون الربحية مقارنة مع إستثمارات آخرى تحتمل قدرا كبيرا من المخاطرة وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالأسهم ، إضافة الى أسباب أخرى تتعلق بالخطة العمرانية الشاملة لمدينة الدوحة والطفرة الإقتصادية التي تشهدها قطر. وكان حجم تداولات سوق العقار القطري قد إرتفع خلال عام 2006 الى أكثر من 25 مليار ريال "6,86 مليار دولار" مقارنة مع نحو 15 مليار ريال "4,12 مليار دولار" خلال عام 2005.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش