الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤشرات خطيرة للاقتصاد الأمريكي * د. منير الحمارنة

تم نشره في الأحد 13 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
مؤشرات خطيرة للاقتصاد الأمريكي * د. منير الحمارنة

 

 
هناك إجماع على أهمية وتأثير الدور الذي يلعبه الاقتصاد الأمريكي عالمياً.
فالولايات المتحدة تنتج حوالي ربع الناتج المحلي الاجمالي العالمي ، والدولار يعتبر العملة الرئيسية في العالم ، الأمر الذي يعطي واشنطن فرصاً اقتصادية ليست متاحة لبقية دول العالم.
ولكن الأشهر والاسابيع الأخيرة أخذت تكشف مجموعة من المؤشرات ذات الدلالة الهامة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي.
فقد سجل الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول من هذا العام أدنى نسبة نمو منذ أربع سنوات ، حيث بلغت الزيادة في الناتج المحلي الأجمالي ما يزيد قليلاً من 1% مقابل حوالي خمسة ونصف قبل عام واثنين ونصف في الربع الأخير من العام 2006. وساهمت عوامل متعددة في تراجع معدل النمو هذا ، إلا أن أهمها وأبرزها التراجع الكبير والمتواصل خلال العامين المنصرمين في قطاع الإسكان والعقارات مع انخفاض الصادرات والزيادة الكبيرة في الانفاق العسكري.
وأدت عوامل كثيرة إضافة إلى ما ذكر ، في ازدياد مديونية الولايات المتحدة والتي تعتبر اكثر دولة مدينة في العالم ، مع أكبر عجز في الحساب الجاري والذي يشكل حوالي ستة ونصف بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
الأمر الذي يعظم حاجة الولايات المتحدة إلى التمويل من مصادر خارجية لمواجهة العجز لديها. وفي حين يرتفع عجز الحساب الجاري الأمريكي ، فإن أهم منافسيها التجاريين يملكون فوائض مالية كبيرة كالصين واليابان.
وتعتبر الصين أكبر الدائنين لأمريكا وتملك احتياطي من العملات الأجنبية يزيد عن تريليون دولار. وفي ظل هذا العجز الهائل في الحساب الجاري الأمريكي ، فإنه يفترض في الولايات المتحدة أن تجتذب ثلاثة مليارات دولار لمواجهة المدفوعات المترتبة على هذا العجز. ونتيجة لهذه الأوضاع فقد سجل الدولار انخفاضاً قياسياً في الفترة الأخيرة وخاصة أمام اليورو حيث يراوح في الاسابيع الأخيرة سعر اليورو حوالي دولار واحد 37و بالمائة من الدولار.
وتزامنت هذه الحالة مع تراجع قيمة الموجودات التي تملكها البنوك المركزية بالدولار ، جراء التراجع المستمر في مؤشرات الاقتصاد الأمريكي ، جنباً إلى جنب مع تزايد موجوداتها بالعملات الأخرى ولا سيما اليورو.
علماً أن الديون المسعرة حالياً باليورو أكبر من السنوات المسعرة بالدولار في السوق العالمية ، الأمر الذي يؤكد تزايد الضغوط على الدولار الأمريكي ، وهو ما يشبهه البعض بالضغوط التي تعرض لها الجنيه الاسترليني قبل حوالي ستين عاماً ، عندما أدت الديون المتراكمة على بريطانيا إلى انحلال الامبراطورية البريطانية.
ويؤكد خبراء كثر ، أن الولايات المتحدة ليست القوة الوحيدة في العالم ولم تعد قوة متفوقة. مؤشرات الاقتصاد الأمريكي وتراجع سعر الدولار يهدد بتقلبات حادة في الاقتصاد العالمي ، ويهدد الدول ذات الرصيد العالي بالدولار في الاحتياطات النقدية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش