الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشبـاب والاتصـالات وتكنولوجيـا المعلومـات... معادلـة * أدركهـا جلالة الملك مبكراً * الدكتور أحمد حياصات ـ رئيس مجلس المفوضين والرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات

تم نشره في الخميس 17 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
الشبـاب والاتصـالات وتكنولوجيـا المعلومـات... معادلـة * أدركهـا جلالة الملك مبكراً * الدكتور أحمد حياصات ـ رئيس مجلس المفوضين والرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات

 

 
يطلق الاتحاد الدولي للاتصالات شعاره السنوي هذا العام بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات الذي يصادف السابع عشر من أيار من كل عام ، والذي جاء لهذا العام تحت عنوان"توصيل الشباب: الفرص التي توفرها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات".
وبفضل الرعاية الكريمة والاهتمام المتواصل من لدن صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني للدور الذي يلعبه الشباب في خلق الإبداع والابتكار وبما يسهم في تنمية المجتمع ، فقد أدرك الأردن وبفضل حكمة جلالته المعهودة تلك الحقيقة مبكراً وقبل سنوات عديدة من رفعها كشعار من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات. واذ يشكل الشباب القوة الدافعة وراء الإبداعات والابتكارات المختلفة في عالم يتسم بالمتغيرات المتسارعة لا سيما في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذي يعد من القطاعات المؤثرة والداعمة في الاقتصاديات العالمية ، فإن الاهتمام والتقدير الملكي بتلك الفئة لم يأت من فراغ ، بل جاء نتيجة لإيمان جلالته الصادق بالقدرات التي تتمتع بها تلك الأدمغة ، وبالتالي جاءت تلك الدعوات الملكية المتواصلة إلى ضرورة تكاتف جميع مؤسسات الدولة بقطاعاتها المختلفة للاستفادة من تلك الكفاءات والقدرات وتعزيز دور الشباب ليأخذ مكانته في كافة الميادين والمجالات.
لقد جاءت المشاريع الطموحة التي انتهجتها المملكة كفيلة بزيادة تمكين الشباب الأردني من التقارب والتواصل مع مجتمعهم وثقافتهم والتواصل مع المجتمعات والثقافات العالمية ، ولعل الاهتمام الملكي بموضوع توطين التكنولوجيا لدليل واضح على مدى الاهتمام بتسخير القدرات الفنية العالمية ليتواءم معها الشباب الأردني بشكل مهني خلاق ، إضافة إلى سعي المؤسسات المختصة نحو خلق وتفعيل مشاريع رائدة كمشروع التعليم الالكتروني ومشروع القرى الالكترونية ، ومشروع محطات المعرفة والذي وصل تنفيذه إلى مراحل متقدمة ، ومشروع تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي الذي يأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم من اجل تحقيق أهداف التطوير النوعي للتعلم وعلى مراحل زمنية محددة ، وغيرها من المشاريع التي تهدف إلى معالجة الاستراتيجيات الالكترونية وخاصة المتطلبات الضرورية للشباب على نحو يكفل اندماجهم في مجتمع المعلومات ، وبالشكل الذي يسهم في ردم الفجوة الرقمية والمساهمة في تنمية قطاع الاتصالات الذي شهد تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة وأصبح أنموذجا يحتذى في المنطقة.
ولعل المعادلة الايجابية التي نؤمن بها واستقيناها من رؤية جلالة الملك المعظم في هذا المجال أن النسبة العالية التي تشكلها فئة الشباب من المجموع الكلي للسكان في المملكة من جهة ، والتطورات الديناميكية المتسارعة التي يتمتع بها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وما يصاحب ذلك من تعزيز وتفعيل البنى التحتية لأدوات الاتصال المطلوبة من جهة أخرى تشكلان قوامة حقيقية وأرضية صلبة نحو تنمية المجتمع المحلي وتعزيز ثقافته وهويته وتمكنه من التواصل مع المجتمعات الإنسانية والثقافات الأخرى. فوجود قنوات وأدوات اتصال متطورة وفعاله مع وجود شباب متحمس للعطاء قادر على استخدام تلك الأدوات بكفاءة عالية ، سينتج عنه بالتأكيد مجتمع متواصل وقادر على التأثير والتكيف مع كافة المجتمعات العالمية. لقد أطلق الاتحاد الدولي للاتصالات مبادرة عالمية خاصة من أجل الشباب والأطفال بهدف زيادة نفاذهم إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وزيادة معرفتهم بها بغية تيسير اندماجهم في مجتمع المعلومات ومساهمتهم فيه ، حيث تضمنت تلك المبادرة الطلب من حكومات الدول الأعضاء والقطاع الخاص العمل معاً على توسيع نطاق فوائد الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتصل إلى قيادات الغد ، فتم التركيز على خطة تعليم الشباب التي تدعم الشباب في تلقي التعليم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهو ما يمثل مدخلاً ضرورياً لسد الفجوة الرقمية ، وخطة لتحفيز الشباب وهي مبادرة للتدريب الداخلي وتشجع على إيجاد فرص العمل الأولى للشباب ، مما يساعد الخريجين على تجسيد أفكارهم في مشاريع محددة يمكن تنفيذها في بلدانهم ، وغيرها من المشاريع والخطط التي تعزز قيم العمل لدى الشباب في بلدان العالم كافة.
ان المشاريع والخطط التي تعكف الهيئة على تنفيذها تشكل بمجملها حلقات متواصلة من العطاء ، نعمل على تسخيرها لخدمة كافة فئات المجتمع الاردني سيما فئة الشباب ، وذلك من خلال بذل الجهود التي تسهم في تعزيز التنافسية بين شركات الاتصالات المختلفة وتسهيل عملية دخول المستثمرين الجدد للقطاع ، وترخيص خدمات اتصالات متنوعة وادخال التكنولوجيا الحديثة ، تلك الجهود التي ستسهم في اندماج الشباب في المجتمع المعرفي واثراء معارفهم وثقافتهم ، وبما ينعكس ايجاباً على الدور المحوري والمؤثر الذي تلعبه تلك الفئة في صناعة غد مشرق وصياغة مفاهيم ثقافية قابلة للتطبيق الفعلي في مجتمعنا الاردني الاصيل. وهنا ، فإنني أدعو كافة الجهات إلى مواصلة الإيمان المطلق بقدرات تلك الفئة من المجتمع وإعطائها الدعم الذي تستحق ، وتزويدها بكل المساعدات الممكنة التي تتيح لهم النفاذ إلى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات انسجاماً مع الدعم الملكي والرعاية المتواصلة اللتين نلحظهما جلياً برعايته لهيئة شباب كلنا الأردن والتي أخذت على عاتقها خلق مفاهيم مشتركة ولغة تخاطب واحدة يحملها الشباب الأردني في كافة أصقاع العالم ، إضافة إلى المكرمة الملكية الأخيرة بإعلان عروس الشمال اربد منطقة اقتصادية تنموية ، وما ستوفره تلك الميزة من فتح المجال أمام الشباب الجامعي لترويج إبداعاتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات ، وما ستعكسه على الشباب من خلال الشراكة الحقيقية بين طلبة الجامعات والشركات التي ستعمل في المنطقة الاقتصادية التنموية على النحو لذي يدعم الجوانب المعرفية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي على حد سواء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش