الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتهاء من اعداد دراسة جديدة لمكافحة جيوب الظاهرة * مطالبة بتحديد جهة مركزية تدير البرامج الاجتماعية وترسم استراتيجية متطورة لمكافحة الفقر

تم نشره في الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
الانتهاء من اعداد دراسة جديدة لمكافحة جيوب الظاهرة * مطالبة بتحديد جهة مركزية تدير البرامج الاجتماعية وترسم استراتيجية متطورة لمكافحة الفقر

 

 
عمان - الدستور - صقر الطويقات
ما تزال ظاهرة الفقر تشكل تحدياً كبيراً للمجتمع الأردني ككل والحكومة بشكل خاص ، ومع أن الدراسات والمسوحات الميدانية أظهرت تحسناً على بعض مؤشرات الفقر إلا أن الدراسات بينت وجود عدد من التجمعات السكانية ترتفع بها نسب الفقر لمعدلات عالية.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني أكد ضمن كتاب التكليف السامي للحكومة ضرورة "وضع خطط عملية وسريعة للشروع فورا بمعالجة جيوب الفقر والحد من البطالة".
كما ان الحكومة بدأت بتنفيذ ما جاء من توجيهات ملكية في كتاب التكليف السامي خصوصا تلك المتعلقة بانشاء قاعدة بيانات ، واضحة ، ومحوسبة ، وميدانية وحديثة لحصر الأسر الفقيرة في المملكة ضمانا لإيصال الدعم لمستحقيه.
ومن المعلوم ان الفقر ، والبطالة ، يشكلان عائقا امام التطور ، الامر الذي يتطلب تضافر الجهود لإيجاد المزيد من فرص العمل وبخاصة للشباب ، وأصحاب الكفاءات ، والخبرات بما يضمن الإسهام في رفع نسبة ومستوى التنمية.
وعزا خبراء أسباب الفقر في المناطق الريفية بشكل خاص إلى تواجد السكان في تجمعات صغيرة ومتناثرة ، لا تشكل تجمعاً يساعد على النمو الاقتصادي ، والاجتماعي ، ولا يؤدي في النتيجة إلى توفير فرص استثمارية مجدية قادرة على استيعاب العمالة المتوفرة.
ومن المعروف ان معدل أفراد الأسر في المناطق الريفية أعلى من المعدل العام في المملكة والبالغ 5,7 حيث يصل معدل أفراد الأسرة في بعض التجمعات إلى أكثر من 7 أفراد لكل أسرة ، ويلاحظ مع ارتفاع معدلات الخصوبة نقص الوعي حول الرعاية الصحية وتنظيم الاسرة.
المناطق الريفية
وحسب الدراسات فان نسبة الامية في معظم مناطق جيوب الفقر اكثر من 30 في المائة ، وكذلك ترتفع نسب البطالة لتصل أيضا إلى نسبة مشابهة نتيجة عدم توفر المؤهلات العلمية لما بعد مراحل التعليم الأساسي أو خبرات مهنية.
ورغم وجود مراكز صحية ، ومدارس الا ان غالبيتها وخاصة النائية منها تعاني من عزوف الأطباء والفنيين والمعلمين عن العمل فيها ، ويرجع السبب بشكل رئيس إلى عدم توفر السكن المناسب والحوافز التي تتناسب مع صعوبة الخدمة في تلك المناطق.
ومما رفع من نسبة الفقر في المناطق النائية تدني الدخول للسكان في تلك المناطق بسبب محدودية الفرص المتاحة ، في ظل نسب الإعالة المرتفعة ، بالإضافة إلى تدني مستوى بعض الخدمات وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على الدخول المحدودة للفقراء.
المناطق الحضرية
وتعاني المناطق الحضرية من ارتفاع نسبة الفقر ، مثل منطقة القويسمة والرصيفة ، والتي تتصف بارتفاع الكثافة السكانية فيها ، ومعدل عدد أفراد الأسرة والاعالة ، حيث يعمل معظم سكان هذه المناطق في وظائف بسيطة متدنية الدخل والغالبية في القطاع الخاص. وبينت المسوحات الرسمية التي أجريت في المناطق الحضرية ، اهتمام الاهالي بإلحاق ابنائهم في المراحل الاولى للدراسة ، رغم وجود نسبة من الطلبة تتسرب من المدارس في سن مبكرة للعمل في وظائف بسيطة ، تظهر بوضوح مشكلة عمالة الأطفال ، والتي تدل أيضاً على توفر فرص العمل ولكن دون رقابة أو تنظيم ، وبينت المسوحات أيضاً في هذا المجال ضعف التوجه نحو التعليم والتدريب المهني حيث يفضل المستهدفون التدريب أثناء العمل لما يؤمنه من دخل هم بأمس الحاجة له.
وفي مجال السياسات والإدارة والتنسيق فقد بينت دراسات التقييم لهذا القطاع غياب سياسة اجتماعية وطنية شاملة لكافة القطاعات العاملة في التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر ضمن استراتيجية برؤية ومنطلقات فكرية ومؤسسية ، بالاضافة الى ضعف التنسيق بين المؤسسات الحكومية وبين المؤسسات غير الحكومية وازدواجية وتكرار في البرامج والمؤسسات العاملة في مجال التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر.
مرجعية واحدة
وكذلك بينت الدراسات ان معظم هذه البرامج الموجهة لمكافحة الفقر والخدمات الاجتماعية بحاجة لوجود جهة مرجعية واحدة تكون المسئولة عن تطوير استراتيحة مكافحة الفقر ومتابعة تنفيذها وتقييم نتائجها ، بالاضافة الى ضعف رصد وتوصيف وتقييم المشكلات والتحديات الاجتماعية التي تواجه المجتمع ، فقد عانت جهود مكافحة الفقر من شح المعلومات حول خصائص الفقراء واسباب الفقر ونتائجه واثار وانماط حياة الفقراء.
تمويل مشاريع
وتبين نتائج المسوحات محدودية الحصول على التمويل للمشاريع الصغيرة خاصة في المناطق الفقيرة والنائية منها ، وكذلك ارتفاع نسبة الفائدة او المرابحة على تمويل المشاريع الصغيرة بشكل عام ، ويعزى ذلك إلى ضعف الإطار المؤسسي والتنظيمي لقطاع التمويل من حيث السياسات والاستراتيحيات والتنسيق والمتابعة بين كافة القطاعات العاملة في مجال تمويل المشاريع الصغيرة ، ووفرة مصادر التمويل لهذه المؤسسات. القطاع الخاص. بالرغم مما يتمتع به القطاع الخاص من امتيازات وإعفاءات ومكاسب في حال المساهمة والدعم لجهود مكافحة الفقر والخدمات الاجتماعية ، فما زال هناك ضعف في دور القطاع الخاص في التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر.
وقامت الحكومة بعدة جهود في سبيل مكافحة الفقر فقد اعتمدت الحكومات المتعاقبة ، في مواجهة ظاهرتي الفقر والبطالة ، بشكل رئيس على برامج وزارة التخطيط والتعاون الدولي ، وزارة التنمية الاجتماعية ، وزارة العمل ، صندوق المعونة الوطنية ، مؤسسة التدريب المهني ، صندوق التنمية والتشغيل ، ومؤسسة الإقراض.
وأنفقت الحكومة في هذا المجال خلال السنوات السبع الماضية ما يزيد عن 720 مليون دينار ، كانت موزعة على البرامج والأنشطة منها 220 مليون دينار لبرنامج حزمة الأمان الاجتماعي وبرنامج تعزيز الانتاجية ، 250 مليون دينار لصندوق المعونة الوطنية ، و 81 مليون دينار لمؤسسة التدريب المهني ، 45 مليون دينار صندوق التنمية والتشغيل ، و 119مؤسسة الإقراض الزراعي.
وبينت الدراسة وجود العديد من التحديات والفجوات في التصميم والتنفيذ يمكن التعامل معها لرفع كفاءة البرامج خاصة مع محدودية المصادر المتاحة ، فعلى سبيل المثال بينت الدراسة ، أنه وبالرغم من أن الهدف الأساسي المعلن لبرنامجي حزمة الأمان الاجتماعي وتعزيز الانتاجية كان لمكافحة ظاهرتي الفقر والبطالة إلا أن البرامج ركزت بشكل كبير على تطوير البنية التحتية وتحسين البيئة التي تساعد على التنمية المحلية وتعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المحلي ودعم نشاطاتها ، ومع أن جميع هذه الأهداف مرغوبة إلا أن بعضاً منها لم يكن موجهاً بشكل مباشر لمعالجة الفقر والبطالة.
المعونة الوطنية
وفيما يتعلق بالمعونة الوطنية فقد بينت الدراسة أن الموارد المخصصة للمعونة الوطنية شهدت نموا متسارعا خلال السنوات القليلة الماضية ، إلا أن النتائج الفعلية لم تتناسب وحجم هذه الموارد ، حيث لم تنجح الآليات المتبعة في استهداف الفئات المستحقة للدعم أو في معالجة العوامل المسببة لاستفحال كل من ظاهرتي الفقر والبطالة ، أما برامج التدريب والتشغيل فقد أظهر التحليل ارتفاع كلفة تدريب الفرد مقارنة مع برامج مماثلة. وخلصت الدراسة الى برنامج مقترح لمكافحة جيوب الفقر في المملكة ضمن اربعة مشاريع ، وهي مشروع مكافحة الفقر والبطالة في المناطق الحضرية ، مشروع تطوير صناديق الائتمان والقروض الصغيرة للمشاريع الإنتاجية ، مشروع تطوير الخدمات والرعاية الاجتماعية والشراكة مع القطاع الخاص ، مشروع إسكان الأسر الفقيرة وتطوير التجمعات السكانية النائية ، والتي تهدف إلى التعامل مع التحديات والمشاكل التي أظهرتها الدراسات والمسوحات المتخصصة ، بالإضافة إلى التعامل مع التأثيرات السلبية المتوقعة من ارتفاع الأسعار نتيجة رفع الدعم المتوقع عن الأعلاف والمحروقات.
معالجة الفقر بالتدريب
وقد خلصت الدراسة الى امكانية معالجة جيوب الفقر من خلال التدريب الموجه لاحتياجات السوق بحيث يرتبط بمراكز لتطوير أعمال للفئات الراغبة في إقامة مشاريع أو التوسع بمشاريعهم القائمة مع وجود برنامج إقراضي يتعامل مع جدوى المشروع كضمان للقرض بدلاً من الضمانات التقليدية مع وجود آلية للمتابعة وتقديم الدعم بهدف إدخال أكبر عدد ممكن في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر من المحركات الرئيسة للإقتصاد المحلي ، بالإضافة إلى الربط بين الأفراد الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال الباحثين عن العمالة الماهرة المتخصصة.
وكان تم وضع التصور الأولي للبرنامج بالاستناد إلى برامج وزارة العمل ومؤسسة التدريب المهني وصندوق التنمية والتشغيل وبرنامج إرادة ، حيث سيتم تطوير عناصر البرنامج من خلال فريق متخصص من هذه الجهات ذات العلاقة ، ويتضمن المشروع بالإضافة إلى ما سبق مجموعة من أنشطة للتدخل المباشر والتي يكون لها تأثير مباشر على قضية تنموية أو خدمات اجتماعية ملحة أو مشكلة تحتاج إلى علاج فوري.
كما سيتضمن المشروع عنصر منح موجهة للأطفال الفقراء لغاية عمر 17 سنة ممن تنطبق عليهم معايير المشروع وذلك لغايات التعليم والصحة والتعامل مع عمالة الأطفال.
مؤسسات محلية ودولية
وسيتم تنفيذ المشروع من خلال مؤسسات وطنية ودولية متخصصة وذلك بطرح عطاءات للحصول على أفضل الممارسات العالمية في التعامل مع قضايا الفقر في المناطق الحضرية ، ليغطي مخصصات الإقراض ، والتدريب ، والمنح الموجهة لدعم الأطفال والتعامل مع عمالة الأطفال ، بالإضافة إلى أنشطة التدخل الفوري والمباشر ، مشروع تطوير صناديق الإئتمان والقروض الصغيرة للمشاريع الإنتاجية. ويهدف هذا المكون إلى توفير التمويل اللازم لأفراد المجتمعات المحلية لإقامة مشاريع صغيرة تنموية ، وتقديم القروض من خلال صندوق ائتمان يدار من قبل لجنه محلية تسمى اللجنة التنفيذية للصندوق تقوم بالإعلان عن خدماته واستقبال الطلبات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها بعد دراستها. وتقوم اللجنة بتحصيل الأقساط من المنتفعين من الصندوق وإيداعهـا في بنك تجاري ومن ثم إعادة إقراضها لأسر أخرى من قبل الهيئات التطوعية ومراكز تنمية المجتمع المحلي كهيئات مشرفة على هذه الصناديق ، ويتم تقديم منح للهيئات التطوعية ومراكز تنمية المجتمع المحلي القادرة على إدارة صندوق ائتمان في مجتمعاتها المحلية ، وضمن أسس ومعايير وآلية رقابة دقيقة من قبل الوزارت والمؤسسات المعنية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش