الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع القانون ينظر من قبل ديوان التشريع والرأي العام * السماح بممارسة نشاط التأجير التمويلي دون الحاجة لترخيص من«الصناعة والتجارة»

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
مشروع القانون ينظر من قبل ديوان التشريع والرأي العام * السماح بممارسة نشاط التأجير التمويلي دون الحاجة لترخيص من«الصناعة والتجارة»

 

 
عمان - الدستور - جهاد الشوابكة
وفر مشروع قانون التأجير التمويلي المقترح بيئة امنة للاستثمار في مجال التأجير التمويلي لما تضمنه من مواد مقترحة تنظم حقوق والتزامات أطراف عقد التأجير التمويلي وإعطائهم مرونة لابرام العقد بالطريقة التي يتفقون عليها.
وقال وزير الصناعة والتجارة سالم الخزاعلة ان القانون المقترح والمنظور امام ديوان التشريع والرأي يلعب دورا هاما في تحسين الوضع الاقتصادي ، مشيرا انه سيوفر وسيلة لتطوير الإنتاج وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم ، اضافة الى انه يخلق منافسة في السوق المالية اذ انه يزيد من بدائل التمويل المتاحة للشركات ، وبخلاف القروض البنكية التي تتطلب ضمانات ومستندات كثيرة لمنحها يعتبر التأجير التمويلي تمويلاً ذا مخاطر اقل بسبب بقاء ملكية الأصل "المؤجر" للمؤجر وهو ماينفي الحاجة إلى ضمانات أضافية.
واضاف الخزاعلة في لقاء صحافي عقد امس ان التأجير التمويلي يعتبر وسيلة متوسطة الأجل لتمويل الأصول الثابتة كالآلات والمعدات والسيارات والممتلكات ، وبذلك فهو وسيلة تمويل للمشتريات وليس عملية تحويل لنقد كما في اغلب القروض البنكية. واشار الخزاعلة الى ان التأجير التمويلي يوسع دائرة المنافسة في الخدمات المالية وتشجيع تقديم خدمات مالية جديدة ومستحدثة.
وأكد الخزاعلة ان مشروع القانون يشجع شركات التأجير التمويلي للاستثمار في هذا المجال فضلا على انه يسهل عملية التمويل للمشاريع الصغيرة خاصة وان المأجور وفق القانون يقدم كضمانة لعملية الاقتراض والتي تكون بحاجة إلى تمويل لتوسيع نشاطها ، ولكنها لا تمتلك المقدرة الائتمانية أو الضمانات الكافية للحصول على التمويل المطلوب من المصادر التمويلية الأخرى.
ويعطي مشروع القانون الفرصة للمشروعات الصغيرة لتنمية إنتاجها وتطويره والحصول على المعدات اللازمة بدون الحاجة إلى توفير مبالغ كبيرة من رأس المال اضافة الى توفير موارد جديدة للمورد المحلي والاجنبي من مبيعات المعدات لزيادة قاعدة عملائهم وإضافة عملاء جدد مما يساهم في زيادة إجمالي الاستثمار في الاقتصاد ككل.
ويعتبر التأجير التمويلي من الوسائل الحديثة لحصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على احتياجاتها وفقاً لأحدث تكنولوجيا العصر ، اضافة الى دوره في تعجيل تكوين رأس المال في القطاع الخاص وتعزبز جانب العرض من خلال التعريف بالمشاريع المنتجة من كافة الأحجام وتمويل تأسيسها وتوسعتها وتخصيص الموارد المالية وتوجيهها الى الاستثمارات الأنتاجية فضلا عن تمويل فرص جديدة للابتكار والتطور التقني.
وبخلاف الوسائل التقليدية للاقتراض فان التأجير التمويلي وجد وسيلة اسهل من الوسائل التقليدية اذ ان المقترض ليس بحاجة الى احضار الكفلاء وبخاصة بالنسبة للشركات صغيرة ومتوسطة الحجم باعتباره المصدر الوحيد المتاح امامها للحصول على التمويل طويل الاجل نظرا لعدم تطور اسواق التمويل طويل الاجل في الدول النامية اضافة الى عدم رغبة البنوك في الاقراض في ظل قوانين تجعل من استعادة وتسييل الضمانة عملية غير فعالة.
ولعب التأجير التمويلي دورا هاما في الاقتصاد العالمي وشكل مصدرا رئيسيا لتمويل الاستثمارات ، اذ ان ثلث الاستثمارات في الاصول الثابتة في الدول المتقدمة تم تمويلها من خلال التأجير التمويلي ، ووصل حجم هذه السوق عالميا الى 579 مليار دولار في العام 2004 وحقق معدل نمو متوسط مقداره 10 في المائه على مدى السنوات الخمس وعشرين السابقة. وافادت دراسة غير منشورة لمؤسسة التمويل الدولية ان حجم سوق التأجير التمويلي في الأردن شهد نمواً متسارعا خلال السنوات القليلة الماضية ، وزاد حجمه عن 160 مليون دينار مقارنة مع ما حجم بلغ 85 مليون دينار في العام 2004 .
وتكمن اهمية التاجير التمويلي باعتباره بديلا تمويليا مناسبا للمستأجر والمؤجر ، حيث يستفيد المستأجر من تدني المتطلبات المتعلقة بالضمانات والتاريخ الأئتماني ، وتمويل نسبة اكبر من قيمة الاصل تزيد عن التي تتيحها القروض المصرفية واضاف الا انه يوفر مرونة يمكن مواءمته بما يتناسب مع احتياجات المستأجر فضلا عن تقديم التأجير التمويلي بصيغة تتناسب والشريعة الاسلامية.
ويوفر التأجير التمويلي للمؤجرين مزايا الاحتفاظ بملكية الاصل وبيع خدماتهم وسلعهم الى شرائح اوسع من العملاء ، اضافة الى الاستفادة من القيود الاقل التي تحكم عمل التاجير التمويلي بالمقارنة مع البنوك لكون شركات التأجير لا تقبل الودائع.
يشار الى انه لم يكن هناك قانون خاص بالتأجير التمويلي في الأردن حتى صدر قانون التأجير التمويلي المؤقت رقم (16) لسنة 2002 ، وكانت البنوك وبعض الشركات قبل ذلك تعمد إلى إبرام عقود تأجير تمويلي سندا للقواعد العامة والقانون المدني الذي يعتبر بمثابة القانون العام لكل أنواع التصرفات القانونية ، ونظرا للحاجة لقانون تأجير تمويلي متخصص ينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر للأصول الثابتة تم إصدار القانون المؤقت وبرزت عند تطبيقه العديد من المشاكل القانونية لعدم وجود بنية تشريعية قوية يمكن الاعتماد عليها نظراً لعدم الخبرة في هذا المجال.
وتم اعداد مشروع القانون بالتعاون ما بين وزارة الصناعة والتجارة ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي اخذ بالاعتبار التجارب المتخصصة التي تتمتع بها الدول المتقدمة في هذا المجال ، والمشاكل والصعوبات التي برزت في التطبيق العملي للقانون المؤقت المطبق حالياً ، وتتلخص أهم محاور مشروع قانون التأجير التمويلي الجديد السماح بممارسة نشاط التاجير التمويلي دون الحاجة الى ترخيص خاص من وزارة الصناعة والتجارة ، خصوصا وان عقد التاجير التمويلي من العقود الرضائية كغبره من العقود.
كما تم وضع تعريف جديد لنشاط التأجير التمويلي يراعي التطورات الدولية في هذا المجال اضافة الى تنظيم حقوق والتزامات أطراف عقد التأجير التمويلي بشكل واضح وإعطائهم مرونة عالية لابرام العقد بالطريقة التي يتفقون عليها فيما بينهم.
ونظم المشروع الأحكام القانونية الخاصة ببعض أنواع التأجير التمويلي المعروفة دوليا ومنها عملية البيع وإعادة الاستئجار والتأجير الثانوني والتأجير من الباطن اضافة الى ضبط الأحكام القانونية المتعلقة بالشروط الشكلية لعقد التأجير التمويلي بشكل واضح لا لبس فيه ، ومنها اشتراط الكتابة وتسجيل بيانات العقد ، بالإضافة الى وجود احكام خاصة بمعاملة العقود المتعلقة بالعقارات والسيارات المؤجرة معاملة خاصة باشتراط تسجيلها في الدوائر الرسمية المختصة تحت طائلة البطلان.
وحدد الامور التي يتوجب ان يشتملها عقد التاجير ومنها وصف المال المأجور بشكل واضح وتحديد اسم مورد الماجور والفريق الذي اختاره وشروط واحكام تسليم الماجور الى المستاجر وقيمة دفعات بدل الايجار وعددها ومواعيدها ومدة العقد.
كما ونظم مشروع القانون الاحكام القانونية الخاصة باستعادة المؤجر لحيازة المأجور في حال اخلال المستأجر بشروط العقد بطرق سهلة وسريعة وبأحكام قضائية مستعجلة ، وتنظيم الجوانب المالية والضريبية الخاصة بالتاجير التمويلي ، ومنح المؤجر الاعفاءات التي يتمتع بها المستاجر "في حال وجودها)" ، باستثناء الاعفاء من ضريبة الدخل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش