الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعر حسن البويني لشَهرِ رمضان خُصوصِية تَنعكُسُ على كافةِ مَناحي الحَياة

تم نشره في الأحد 12 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 إعداد: عمر أبو الهيجاء

شهر رمضان له خصوصية وطقوس خاصة عند كافة المجتمعات الإسلامية، من عبادات وقراءات بأشكالها المتنوعة، إلى جانب الاهتمامات الأخرى في معترك الحياة.

من خلال هذه الزاوية نتعرف جوانب مهمة في حياة المبدعين في الشهر الفضيل.



]  ماذا عن طقوسك الإبداعية في رمضان؟

- إنَّ لشَهرِ رمضان الكريمِ خُصوصِية تَنعكُسُ بِجلاءٍ على كافةِ مَناحي الحَياة دينياً وفِكرياً ونفسياً وإجتماعياً، وبالتالي تروحُ بالنَّفسِ إلى سِدّةِ السّموِ الآدمي، صَاقلةً في النّفسِ مَرايا الرّوحِ، ففي هذا الشّهرِ الحَولِي، يتقدُ فنارُ الوَصلِ الثالوثي مع اللهِ مِن جهةٍ، والناسِ من جهةٍ ثانيةٍ، ومع الذات مِن جهةٍ اخيرة، وهذا كفيلٌ بأن يأخذَ بالنّفسِ المترددةِ إلى مَراقي النَّفسِ المطمئنةِ الآمنة، فتغدو التَّصرفاتُ والأفعالُ قريبة إلى عَوالمِ المُثلِ وفضاءاتِ الأخلاقِ الرّاقية التي أُمِرْنا بها كَي نَستقيم، فإذا مَا أستقامَت الدواخِلُ فِينا، حتماً سَتنفَجِرُ عَنها عُيونٌ دفّاقَةٌ، تَروي شَتلَ الثقافةِ على تباينِ طلعِه وتِعْدَادِهِ .



] كيف ترى إيقاع الشهر الفضيل في حياتك؟

- مَا زِلتُ من اربعين عَاما وأكثر، حَالي كحالِ القرويِّ القانعِ الرّضي، أحملُ مَا سَكَبتْ أمّي مِن طهوِها في صَحنٍ عميقٍ، راكضاً إلى جارةٍ نَزلتْ هنا، أو أُسرةٍ حلّتْ هناك، فأعدو مُسابِقاً شيخَ المَسجدِ السَّاعِي بهمةِ المُخلِّصِ إلى مأذنةِ النِّداءِ، لأعودَ بِطبقٍ مِما طهتهُ أمٌّ ثانية، لتصبغ تلكَ النَّواميسُ القناعةَ على موائدٍ لا اظنّها بائسات فتحلو حلقاتُ الجالسين على موائدِ افطارهِم ما مِنْ أحدٍ فِيها إلا ذاكراً أو شاكرا.



] كيف تقضي إنشغالتك، وهل ثمة برنامج تقليدي في هذا الشهر؟

- لَيسَ هُناكَ برنامجٌ مِفصليٌ يَطفو على سطحِ هذا الشّهرِ ألا ما تحتاجهُ الأرواحُ مِن عباداتٍ وصلواتٍ، فرّبما متاعبُ الحياةِ، والواقعُ الذي نحياهُ، أخذوا مِن مخيلتنا مساحاتٍ كُنّا نبذرُ فيها الفرحَ الفالتِ من كلِّ قيدٍ، وكُنا نهربُ إليها كلّما ضاقَتْ الصّدورُ ووجمت الأنّفسُ، حيث كانت الحياةُ أقل ضراوةً، وأكثرَ طلاوةً وكانَ الوقتُ طفلاً بريئاً كما كُنّا أبرياء.



] كيف تقرأ الجانب الثقافي في رمضان على صعيد الأنشطة؟

- إنّ الجانبَ الثقافي في رمضان تَحدِيداً، أخالُه قَد أمْسَكَ على عَطشٍ وجوع، حتى بَدا مُترنحاً دائخاً هزيلا، فحبذا لو كانت الطقوسُ الثقافية تَفردُ كنانةَ سحرِها بعد كلِّ غُروبٍ ليلتقي المثقفونَ على مائدةِ القَصيدةِ، أو على فاكهةِ النغمِ الذي يبْعثُ فينا رويدةً نُهادِيها للوطِن على نوتِةِ الإنتماء الصادقِ، فأنا أعرفُ أنَّ النفسَ شابَها الكثيرُ من الكَبدِ، ومرَّها الكثيرُ مِن العناءِ، حتى غدَت أكثر حاجةً إلى طَرقٍ يثقّفُ رُمحَها، لا إلى طبقٍ يُلقيها على أريكةِ التخمةِ فتُصابُ بالشللِ الحتميّ إذا لم يُدركُها المُدركون، فأنا مؤمنٌ جِداً بأنَّ الثقافةَ إذا ما أستقامت نِبالُها كانت أكثرَ تأثيراً على رُقعةِ التاريخ الذي لَن يَتهاونَ مع قلمٍ كَبا أو قَصّرَ.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش