الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

9 مليارات دولار حجم التجارة الإلكترونية لدول التعاون

تم نشره في الخميس 6 كانون الأول / ديسمبر 2007. 02:00 مـساءً
9 مليارات دولار حجم التجارة الإلكترونية لدول التعاون

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

أقرت الحكومة القطرية مؤخرا أول قانون للتجارة الألكترونية ، وسيتم الشروع في تطبيقه خلال وقت قريب عقب نشره في الجريدة الرسمية.

ويأتي إقرار هذا القانون في ظل اتجاه قطر نحو تعزيز معاملات الحكومة الإلكترونية ووسط زخم ونشاط إقتصادي ونمو متسارع تشهده قطر في مختلف القطاعات. ويتزامن إقرار هذا القانون في ظل جهود حثيثة تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي لتطوير اقتصادياتها التي تشهد نموا غير مسبوق في سبيل مواكبة عصر العولمة المفتوح على مصراعيه من خلال الاتجاه الى إصدار تشريعات لتنظيم التعاملات التجارية الالكترونية بما يتواكب مع تطورات التجارة الالكترونية العالمية .

وكانت إمارة دبي قد أصدرت قبل أربعة أعوام أول قانون من نوعه في المنطقة للمعاملات والتجارة الاكترونية. وتواجه دول المنطقة مشكلات عديدة في مجال التجارة الالكترونية من أبرزها ضعف البنى التحتية ، خصوصا المتعلقة ببناء وتطوير الكوادر البشرية في حقل المعرفة التقنية وتحديات إدارة مشروعات المعلوماتية في القطاعين العام والخاص ، وانعدام الأطر القانونية المنظمة للتجارة الإلكترونية في البلاد العربية وعدم الاعتراف بحماية المعلومات من أخطار جرائم الإنترنت .

وما زال مستوى انتشار التجارة الإلكترونية في المنطقة محدودا للغاية. وتقدر دراسات حديثة قيمة تعاملات التجارة الإلكترونية في دول التعاون خلال العام الفائت بنحو 9 مليارات دولار ، وهي تمثل ما نسبته 1% فقط من حجم التجارة الالكترونية في العالم والتي بلغت 9,2 تريليونات دولار ، في حين أن حجم التجارة الإلكترونية في بقية الدول العربية غير الخليجية لم يتجاوز المليار دولار فقط. وتكشف هذه الأرقام ضعف تعاملات التجارة الإلكترونية في دول المنطقة الخليجية التي يصل مجموع الإنفاق الحكومي فيها الى ما يزيد على 100 مليار دولار سنويا.

وتشير الدارسات الى أن معظم تعاملات التجارة الإلكترونية في المنطقة تقوده الشركات العاملة في قطاع السيارات وتقنية المعلومات والاتصالات والقطاعات الأخرى المشابهة ، فيما تعد حكومة دبي الإلكترونية وشركة أرامكو السعودية من أبرز القطاعات الناشطة في تعاملات التجارة الإلكترونية على مستوى المنطقة.

يقول أحد خبراء الاتصالات العاملين في قطر إن دول مجلس التعاون الخليجي ما زالت بعيدة عن الاستخدام واسع النطاق لتنفيذ معاملات كبيرة للتجارة الإلكترونية ، حيث ما زالت هذه الدول تتلمس طريقها في مجال استخدامات التجارة الإلكترونية. ويعتقد الخبير الذي طلب عدم ذكر اسمه أن التجارة الإلكترونية تتطلب بالضرورة وجود نظام متكامل للجمارك على مستوى المنطقة ، ونظام الكتروني معتمد للشراء.

ويؤكد الخبير أن عدم امتلاك دول المنطقة للتكنولوجيا والتقنية يجعلها متأخرة عن العالم في استخدامات هذا المجال ، فنحن مستهلكين للتكنولوجيا ولكننا للأسف لا نملكها. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد سعت قبل أربعة أعوام الى إنشاء سوق خليجية الكترونية مشتركة عرفت بـ "سوق الخليج نت" ، لكن مثل هذا المشروع لم ير النور حتى الآن. ونوهت أوساط القطاع الخاص القطري بأهمية قانون التجارة الإلكترونية الجديد ، وقالت إنه سيضمن صحة وسلامة إنشاء العقود بطريقة الكترونية ويعترف بالتوقيع الإلكتروني ، إضافة الى أنه سينص على إجراءات وضوابط اعتماد التوقيعات الإلكترونية وإجراءات منح صلاحيات لهيئات محددة لإصدار شهادات المصادقة على صحة التوقيع الإلكتروني ضمن ضوابط قانونية والاعتراف الدولي بهذه الشهادات.

وتشير احصائيات رسمية الى أن استخدامات التجارة الإلكترونية شهدت نموا هائلا على مستوى العالم ، حيث يتوقع أن يصل حجم مشتريات المستهلكين في العالم باستخدام الإنترنت الى أكثر من 1,5 مليار دولار.

وتأتي في مقدمة إيجابيات التجارة الإلكترونية خفضها لتكاليف المعاملات التجارية لصالح المستهلك وإلغاء دور الوسطاء ، الى جانب سرعة الحصول على أكبر قدر من المعلومات من الأسواق والمنتجات والشركاء المحتملين مباشرة ، فضلا عن تبادل سلع وخدمات جديدة لم تكن قابلة للتسويق بين أطراف متباعدة مثل الخدمات العلاجية والتعليم والتدريب والسياحة.

ويعتقد عدد من الخبراء أن عدم انتشار التجارة الالكترونية في الدول العربية عموما مرده الى انعدام الثقة في مستوى الأمن القائم على الشبكة العالمية (الإنترنت) ، والتخوف والقلق من أن تصبح أسرار المعاملات التجارية وعمليات الدفع عرضة لصيد القراصنة الذين يستهدفون مواقع التجارة الإلكترونية. لكن ، وفي ضوء الرغبة الملحة من معظم الدول العربية في الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وقوانينها الخاصة بتحرير التجارة في السلع والخدمات ودخول الشركات الأجنبية الى الأسواق العربية كجهات منافسة حقيقية ، يتضح أن الاهتمام بالتجارة الإلكترونية أصبح أمرا بالغ الأهمية والحيوية ، حيث لن يكون هناك تعاون دولي فعال في المستقبل القريب دون اعتماد هذه التقنية في التجارة العالمية ، لأن أغلب البنوك والمصارف العالمية غدت تستخدم في تعاملاتها منظومة من تقنيات العمل المصرفي التي تحتل فيها التكنولوجيا كافة مناحي النشاط المصرفي وذلك بتوفير خدماتها على شبكة الإنترنت.

وفي ظل بروز منظمة التجارة العالمية وسعيها الحثيث لفتح الحدود وإلغاء القيود والحواجز الجمركية وفتح الأسواق العالمية أمام التجارة الدولية ، فإن التجارة الإلكترونية بمفاهيمها الواسعة فتحت الأبواب على مصراعيها في تنفيذ أهداف تلك المنظمة ، لأن المنظمة بطبيعتها لا تعترف بالحدود الجغرافية والموانع والقيود في ظل تزايد الاهتمام على المستوى العالمي وبشكل متسارع في استخدامات التجارة الإلكترونية ، وهي العملية التي فرضتها الثورة التقنية والمعلوماتية التي يشهدها هذا العصر ، حيث أصبحت التجارة الإلكترونية في عالم اليوم أحد أبرز اهتمامات الاقتصاد الرقمي ، ما عزز الجهود الدولية نحو الاهتمام بمجالات التجارة الإلكترونية التي تعتمد بشكل كبير على الحوسبة والاتصال في تنفيذ وإدارة الأنشطة التجارية المتعلقة بالخدمات والسلع والبضائع على اختلافها.

Date : 06-12-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش