الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرفاعي مطلوب تطوير العمل الحزبي وتحديث خطابه وأدواته

تم نشره في الأحد 12 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان- الدستور

قال النائب الثاني لرئيس مجلس الاعيان رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي ان الحسين بن علي طيب الله ثراه، لم يكن قائدا سياسيا أو عسكريا فحسب، وإنما هو بالأساس، أحد علماء الأمة وفقيه مستنير، هاشمي على نهج آل البيت الأطهار، وقد آمن رحمه الله بالعلم والعمل الجماعي سبيلا لارتقاء الأمة العربية وإقامة دولتها المدنية المتقدمة في مبادئها على كافة مواثيق حقوق الإنسان العالمية، من حيث الإيمان بقيم العدالة الاجتماعية والمساواة وحقوق الإنسان.

واضاف خلال رعايته حفل الإفطار السنوي لحزب الوسط الاسلامي، امس، ان رواد رواد الأمة وشبابها، من مسلمين ومسيحيين ومن شيعة وسنة ودروز وارمن وأكراد وشركس، انخرطوا في هذا المشروع الجامع، الذي وحد نضالات الأمة وتعلقت به آمالهم القومية؛ مشروعا وحدويا يؤمن بالتنوع ويحترم الخصوصيات ويعلي من قيم الانفتاح والتواصل بين الحضارات، على قاعدة من الثقة بالذات والعمل على الارتقاء بالأمة، وهو المشروع الذي تحمله اليوم بكل إيمان وعزيمة الدولة الأردنية، بوصفها وريثة الشرعية والمشروع، وقد أنعم الله علينا بقيادة شريفة، تنتمي نهجا وعملا وانتسابا لهذه الشرعية المباركة، شرعية الرسالة والنهضة والرضا.

وتابع انه منذ أيام قليلة، التحقت كوكبة كريمة من أبنائنا البررة، بركب الشهداء وروت ثلة من منتسبي أجهزتنا الأمنية الباسلة هذا الثرى الغالي بدمائها الطاهرة، بعد أن طالتهم يد الغدر والخسة، وهم يرابطون على أمن هذا الحمى واستقرار الوطن.

وكعادتها، استطاعت أجهزتنا الساهرة، أن تلقي القبض على المجرم الآثم في زمن قياسي، لتؤكد أن هذا الحمى المنيع سيبقى عصيا على الإجرام والإرهاب، آمنا مستقرا. وما زالت كلمات ومواقف ذوي الشهداء، حاضرة وهي تعطي الدرس البليغ، على هذه العزيمة التي أنتجت هذه البطولات ونذرت أبناءها وأرواحها فداء لاستقرار الأردن الغالي، ومستقبل أبنائه.

وقال ان هذه هي أخلاق فرسان قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، وهذه هي أخلاق الأردنيين الذين نذروا أبناءهم للدفاع عن هذا الثرى. وهذه هي قيم الأردنيين التي ترفض القسمة، ولا تقبل أن تمس وحدتها يد آثمة، أو جريمة نكراء.

واضاف ان هذه الدماء الزكية والتضحيات الجليلة لأبنائنا وزهرة شبابنا شهداء الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، وعائلاتهم وذويهم، هي دين في أعناقنا، يستدعي منا مواصلة العمل لتطوير نموذجنا الأردني بالمزيد من المشاركة، وبالوعي وصون الوحدة الوطنية، وحماية جبهتنا الداخلية من كل محاولات العبث والإساءة، وهذا لا يكون فقط بالخطابات والشعارات، وإنما بالعمل الجاد وبالاندماج الكلي بهذا المشروع، وبالتمسك برسالة النهضة والتنوير، ومجابهة التحديات الاقتصادية، وتكريس مبدأ الاعتماد على الذات، وتوفير الفرص الكريمة لأبنائنا بالعمل الدائم المنتج وبالتدريب والتطوير، وبث الروح الإيجابية لدى شبابنا وشاباتنا.

وزاد ان دور الأحزاب يتجلى في تنمية روح العمل الجماعي البرامجي، فالأحزاب هي بالأصل روابط فكرية سياسية برامجية، تتبنى الرؤى والآليات التي تترجم فهمها لتجديد الحياة العامة وتطوير المجتمعات وتحقيق الخدمات الأفضل للمواطنين، ومجابهة التحديات التي تعيق تحقيق هذه الأهداف والغايات.

والتجربة الحزبية في الأردن عريقة وأصيلة، وقد رافقت تأسيس المملكة ومسيرتها. وكانت الأحزاب الأردنية طوال عقود مضت من خلفياتها الفكرية المتنوعة بيئة خصبة لإنتاج النخب السياسية والثقافية والاقتصادية. وساهمت في صياغة ملامح النموذج الأردني وتحقيق هذه المنجزات الكبرى. وقد قدمت أحزاب المعارضة الوطنية الملتزمة، إلى جانب الأحزاب الوسطية، المثال الصادق في خدمة الأردن، والدفاع عن منجزاته وتحقيق استقلاله.

واكد الحاجة اليوم أكثر لتطوير واقع العمل الحزبي في الأردن وتحديث خطابه وأدواته، والارتباط العضوي بقضايا المواطنين من خلال البرامج القابلة للتطبيق وبالتالي للقياس. وأعني هنا، تلك البرامج القادرة على استقطاب المنتسبين الجدد وبالذات من قطاع الشباب القطاع الأكثر حيوية، ومن قطاع المرأة الأردنية، والقادرة كذلك على الانتشار والتفاعل في المحافظات، وخارج نطاق الأطر التقليدية وضمن الولاء المطلق للقيادة الهاشمية واحترام الدستور.

واشار الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني، وفر بتوجيهاته المباشرة، وقيادته الحكيمة لعملية الإصلاح السياسي، الأرضية الخصبة لنمو العمل الحزبي وتوسيع قاعدة انتشاره، معتبرا ان حديث جلالته عن الحكومات البرلمانية، انما كان واضحا بالتركيز على دور الأحزاب لهذه المرحلة وضرورة طرح برامجها للمقترعين عبر مرشحين ملتزمين حزبيا، من القادرين على الوصول إلى قبة البرلمان وتشكيل كتل أو تحالفات دائمة، مرتبطة برؤية شاملة تلبي آمال وتطلعات الأردنيين، وتكون مؤهلة بالتالي لتحمل مسؤولية تأليف الوزارة، وتطبيق طروحاتها على أرض الواقع، مع وجود كتل برامجية سياسية فاعلة تشكل مفهوم حكومة الظل، ومستعدة لتداول حمل المسؤولية، كما هو معمول به في أعرق الديموقراطيات في العالم.

وقال ان قانون الانتخاب الجديد، جاء ليوفر الأرضية التشريعية لهذه الغاية، وتنفيذا للرؤى الملكية السامية. بحيث باتت المبادرة في أيدي القوى الحزبية والسياسية، خلال الفترة القادمة للاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية من خلال برامج عمل مباشرة، تتبنى الرؤى الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، للتفاعل الجاد مع قضايا البطالة والفقر والمديونية، وتفعيل دور وشراكة قطاع الشباب، ومجابهة ثقافة الغلو والانغلاق، ودعم اللا مركزية والتوزيع العادل لمكتسبات التنمية وتحصين المجتمع الأردني وصون الجبهة الداخلية، بالمزيد من الاندماج الأهلي ضمن المنظومات الحزبية.

واكد ان الاردن سيبقى أبيا منيعا، بشجاعة قيادته وقوة مؤسساته وبمبادئه السامية وإخلاص أبنائه وتضحياتهم الجليلة. وسيبقى الأردن عنوانا للاعتدال والوسطية ومنارة للوعي والانفتاح، والمدافع الأمين عن صورة الإسلام السمح الواحد، وعن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة، والتي قدمنا لها على مر العقود، قوافل الشهداء، والتضحيات الجسيمة، والمواقف الثابتة التي لا تقبل المساومة.

من جهته، اعلن أمين عام حزب الوسط الاسلامي مدالله الطراونة مشاركة الحزب في الانتخابات النيابية المقبلة.

وقال الطراونة في كلمة له خلال حفل الإفطار انه وبصدور الارادة الملكية السامية لاجراء الانتخابات النيابية ‹قررنا المشاركة بها، وشكلنا قوائم للحزب في كل محافظات المملكة، وسنطرح رؤيتنا السياسية القادمة، ومستعدين للتشارك مع القوى الخيرة في البلد›.

وعبر الطراونة عن رضا حزبه على الاصلاح السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني.

وأكد الطراونة: ‹ماضون على طريق الوسط، وسط ما يحاك للأمة العربية والاسلامية من تدمير›.

وشدد الطراونة على وقوف الحزب مع جلالة الملك في توضيح صورة الاسلام النقية والدفاع عنه، حيث جاب العالم للدفاع عن الاسلام في وجه خوارج العصر.

وأكد وقوف الجميع ضد الفتنة والارهاب الذي لا دين له ولا عشيرة وضد عاداتنا وأخلاقنا، لافتا إلى أن الحزب سيشرع في وضع مقاربة بوجه الارهاب، وسيضع خطة للعمل.

وبين ان ما يجري في سوريا والعراق وسط صمت دولي وتدخل سافر من قبل دول وقوى، يجعل الحزب يقف إلى جانبهما حتى يعودا إلى وضعهما المستقر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش