الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء يدعون للتعامل مع رفع اسعار المشتقات بحكمة وموضوعية * تقسيم المستهلكين الى شرائح وربط الدعم بالإستهلاك خيار بديل لرفع دعم المحروقات

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
خبراء يدعون للتعامل مع رفع اسعار المشتقات بحكمة وموضوعية * تقسيم المستهلكين الى شرائح وربط الدعم بالإستهلاك خيار بديل لرفع دعم المحروقات

 

 
عمان - الدستور - وسام السعايدة
قال خبراء ومحللون اقتصاديون ان الحكومة بدأت بالترويج لفكرة رفع الدعم نهائيا عن اسعار المحروقات في ظل الارتفاعات المتتالية التي تشهدها اسعار النفط العالمية ، الا ان ما اخر تنفيذ هذا القرار هو استقرار الاسعار خلال الفترة الماضية ، مؤيدة هذا التوجة بالتقارير التي اصدرتها وزارة المالية أخيرا والتي تفيد بان الشرائح الفقيرة باتت لا تستفيد من هذا الدعم مقارنة مع الاغنياء.
واضافوا لـ "الدستور" ان الحكومة مطالبة بالابقاء على الدعم وايصاله الى مستحقية من خلال آليات عمل محددة ، خصوصا وان الفقراء واصحاب المداخيل الصغيرة تضرروا كثيرا من الارتفاعات التي طالت اسعار المحروقات في وقت سابق.
واقترح الخبراء عددا من الاليات التي يمكن من خلالها ايصال الدعم لكل من يستحقه وتحديدا الفئات الفقيرة ومنها على سبيل المثال تقسيم المستهلكين الى شرائح وتقديم الدعم وفقا لحجم الاستهلاك.
الى ذلك قال الكاتب والمحلل الاقتصادي حسام عايش ان هناك ترويجا لفكرة الغاء الدعم نهائيا ، حيث ترى الحكومة ممثلة بوزارة المالية ان شريحة الفقراء لا تستفيد كثيرا من دعم المحروقات.
واضاف عايش ان الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الغالبية العظمى من المواطنين لا تحتمل رفع الدعم الذي سيصاحبه ارتفاع الاسعار تلقائيا نظرا لان المحروقات سلعة مركزية ستلقي بظلالها السلبية على اسعار عدد كبير من السلع مما يعني ارتفاع نسبة التضخم. وقال انه في حال قررت الحكومة رفع الدعم عن المحروقات لتخفيف الاعباء على الموازنة لا بد ان يتم ذلك بصورة تدريجية حتى يستطيع المواطنون ، خصوصا الفقراء استيعاب نتائج هذه الخطوة تدريجيا. وقال المحلل الاقتصادي الدكتور منير حمارنة ان موضوع دعم المحروقات في غاية الاهمية ويجب ان يتم التعامل معه بحكمة وموضوعية ، خصوصا وان الطبقات الفقيرة وذات الدخول المتدنية تأثرت كثيرا برفع اسعار المحروقات خلال الاعوام الماضية.
واشار حمارنة ان كبار المستهلكين هم الذين ساهموا بزيادة حجم الفاتورة النفطية ومع ذلك فهم يتلقون دعما اكثر من الفقراء ، ومن هنا لا بد من ان نقوم بايصال الدعم الى الفئات الفقيرة والمتضررة من رفع اسعار المحروقات الذي قد يكون حتميا في مرحلة من المراحل. وقال ان الحكومة مطالبة بالبحث عن الية محددة ودقيقة لايصال الدعم الى المستحقين من المواطنين ، لافتا الى ان حصول الاغنياء على دعم يوازي او اكثر من الدعم الذي يحصل عليه الفقراء بات امرا غير عادل ولا بد من مراجعة شاملة لهذا الموضوع الحيوي.
يشار الى ان دعم المحروقات تنامى منذ العام 2002 ، إذ ارتفع من 42 مليون دينار في العام المذكور إلى 88,7 مليون دينار في العام 2003 وصولاً إلى 262,4 مليون دينار في العام 2004 ، ليرتفع بعدها إلى 530,8 مليون دينار في العام 2005 ، الذي توالت فيه قرارات رفع أسعار المحروقات ، وهبط العام الماضي إلى 215,7 مليون دينار ليصل خلال العام الحالي الى 237 مليون دينار.
وأكدت دراسة رسمية صادرة عن وزارة المالية أن شريحة الفقراء التي من المفترض ان يصلها كامل الدعم المخصص للمحروقات لا تنال سوى 8 في المائة منه فقط ما يؤكد أن سياسة دعم المحروقات الحالية تنطوي على اختلالات كثيرة. ودللت الدراسة على هذه الاختلالات بمؤشرات أكدت أن سياسة الدعم الحالية تتسم بعدم العدالة ، اذ ان شريحة الفقراء والتي من المفترض ان يصلها جل هذا الدعم لا تنال سوى 8 في المائة فقط منه ، في حين ان شريحة الاجانب وغير الفقراء تستحوذ على 92 في المائة من هذا الدعم وهذا الامر يشير الى ان الدعم الموجه للفئات غير المستحقة يشكل ما نسبته 56 في المائة من العجز المقدر في قانون الموازنة وملحقها ، وفي حال تم اضافة الانفاق الاضافي الناجم عن دعم المحروقات الى هذا العجز فان ما نسبته 36 في المائة منه ستكون ناجمة عن الدعم الموجه للشرائح غير المستحقة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش