الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك الدولي يساند بناء أنظمة صحية عادلة بالشـرق الأوسط وشمال أفريقيا

تم نشره في الاثنين 1 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً
البنك الدولي يساند بناء أنظمة صحية عادلة بالشـرق الأوسط وشمال أفريقيا

 

عمان - الدستور - هلا أبو حجلة

تعتبر بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أدنى مستويات الإنفاق على الرعاية الصحية. كما تتباين إمكانية الحصول على الخدمات الصحية بالإضافة إلى ضعف جودتها. ويمكن تغيير هذا الاتجاه عن طريق الاستثمار في أنظمة صحية عادلة تخضع للمساءلة، وفقاً لما جاء في تقرير البنك الدولي الجديد حول الصحة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي هذا الصدد قالت نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنغر أندرسن «استراتيجية المشاركة في قطاع الصحة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جاءت في توقيت جيد للغاية. وقد استلهمت ما ورد فيها من طموحات المواطنين للعدالة والمساءلة... إننا ملتزمون في مجموعة البنك الدولي بالعمل بشكل وثيق مع جميع بلدان المنطقة لتحديد الحلول الممكنة والمستدامة لتحسين إمكانية الحصول على رعاية صحية عالية الجودة.»

وصدر أمس تقرير «العدالة والمساءلة: الانخراط في الأنظمة الصحية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وهو يبرز أن حكومات المنطقة لا تنفق سوى 8 في المائة في المتوسط من موازناتها على الرعاية الصحية مقابل 17 في المائة في المتوسط تنفقها بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويعني هذا أن الأسرة في بلدان المنطقة تغطي الفرق من دخلها الخاص بما يصل إلى 40 في المائة من إجمالي إنفاقها الصحي مقابل 14 في المائة في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ونتيجة لذلك، ينتهي الأمر بكثير من المواطنين إما بالتغاضي عن الرعاية الطبية المطلوبة بشدة أو تأجيلها بسبب عدم القدرة على تحمّل تكلفتها. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة زيادة في عدد الوفيات والإعاقات بسبب الأمراض غير المعدية والإصابات. ويوضح التقرير أن حوادث الطرق في المنطقة تسببت خلال عام 2010 بوفاة حوالي 73,500 شخص، بينهم 35,900 شاب و3,950 طفلاً.

كما يظهر التقرير أن ستة بلدان عربية تحتل مراكز متقدمة على قائمة أعلى 20 بلدا في العالم يعاني مواطنوها من السمنة وهي البحرين ومصر والأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. ويمثل الاكتئاب سببا رئيسيا للأمراض بين النساء ويشكل التدخين عامل خطر رئيسيا بين الرجال. وفي البلدان ذات الدخل المنخفض وبعض بلدان الدخل المتوسط في المنطقة ، مازال الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية يمثل تحديا، حيث يرتفع معدل وفيات الأمهات والأطفال وسوء التغذية، كما تصل نسبة التقزم بين الأطفال في اليمن إلى 60 في المائة.

وعن هذه الأوضاع قال إينس بارش، مدير قطاع الصحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي والمشارك في تأليف هذه الاستراتيجية «الرد على هذين التحديين المتمثلين في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية ومواكبة العبء المتنامي للأمراض غير المعدية والإصابات يتطلب ما هو أكثر من مجرد زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية.. فاستراتيجيتنا تدعو إلى إعادة النظر في القيم والمبادئ التي ترتكز عليها الأنظمة الصحية والأطر المؤسسية القائمة لإدارة للأنظمة الصحية أكثر شمولا وخضوعا للمساءلة. كان هذا التفكير الذي يقودنا في إعداد الاستراتيجية التي تم إعدادها خلال عملية تفاعلية استمرت عاما كاملا استجابة لأصوات المواطنين في الشرق الأوسط والشرق الأوسط.»

وتمثل التحوّلات التي تشهدها المنطقة فرصة للبنك الدولي كي ينصت إلى صوت شعوب هذه المنطقة وينخرط مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص بغرض تحديد الحلول بأسلوب تشاركي يتفق مع مطالب المواطنين واحتياجاتهم. وأجرى البنك الدولي العديد من المشاورات في أنحاء المنطقة لجمع معلومات ذات فاعلية تخدم محاور الاستراتيجية الجديدة والتي تعتبر ضرورية لاستحداث أنظمة وخدمات صحية تتسم بالعدالة والخضوع للمساءلة. ويحتل البنك الدولي مركزا جيدا كي يعمل مع بلدان المنطقة في إجراء إصلاحات شاملة بقطاع الصحة عن طريق تعبئة البيانات والمعلومات والخبرات والإجراءات التدخلية المتراكمة طوال خمسة عقود من الخبرة في قطاع الصحة في أكثر من 150 بلدا حول العالم لإنشاء أنظمة ومؤسسات أكثر عدلا وخضوعا للمساءلة أمام المواطنين.

وقد ثبت أن الاعتماد في قطاع الصحة يحسّن من الخدمة الصحية وهو الشائع في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكذلك في الهند وإندونيسيا وتركيا والأردن. وتقوم وزارة الصحة بتطبيق ذلك أيضا في تونس وذلك بدعم فني من البنك الدولي بهدف إنشاء نظام اعتماد يسعى إلى ضمان التزام الخدمات بالمعايير الدولية.

ورغم أن تونس تتمتع ببنية تحتية موزعة توزيعا جيدا نسبيا فإن جودة الخدمات تتباين تباينا ملموسا. وعلاوة على ذلك، فإن التباينات في الحصول على الخدمات وفي جودتها هي تباينات واسعة في تونس، وهو ما يتضح بشكل خاص في المعدلات المرتفعة لوفيات الأمهات في المناطق الغربية من تونس.

التاريخ : 01-07-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش