الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك الدولي يشير الى حدوث ثورة بيانات صامتة في الدول العربية

تم نشره في الجمعة 5 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً
البنك الدولي يشير الى حدوث ثورة بيانات صامتة في الدول العربية

 

عمان - الدستور - هلا أبو حجلة

أشار البنك الدولي الى أن شيئا جديدا ومهما يحدث في العالم العربي، ولكنه لم يكن ملحوظا إلى حد كبير حتى الآن. فمنذ بداية ثورات 2011، بدأت الأجهزة والمؤسسات الإحصائية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتيح الوصول إلى بياناتها الخام، ولا تتيح الاطلاع عليها لأفراد ومؤسسات مختارة فحسب بل للجمهور كله أيضا. ويُعدُّ هذا ثورة ثقافية لها انعكاسات وآثار مثيرة واسعة النطاق.

وتتولَّى الأجهزة الوطنية للإحصاءات في شتَّى أنحاء العالم مهمة جمع البيانات لتحديد الإحصاءات الاجتماعية المهمة في أمور مثل الفقر والبطالة والرعاية الصحية والتعليم.

وبعض هذه الإحصاءات تُستخرَج من بيانات تجمعها إدارات حكومية مثل وزارة الصحة أو وزارة التعليم، والبعض الآخر يتم إعداده من خلال استطلاعات أسرية أو فردية تجريها الأجهزة الإحصائية.

ويصدق هذا مثلا على الإحصاءات الخاصة بالفقر أو البطالة التي يتم تجميعها باستخدام المسوح الاستقصائية للأسرة عن الدخل والاستهلاك ومسوح قوة العمل.

وقد ظلت الأجهزة الإحصائية في العالم العربي أمدا طويلا تمتنع عن السماح بالحصول على السجلات الفردية أو الأسرية لمن يطلبها، إلا في استثناءات قليلة. وكان هذا الرفض يستند في العادة إلى حجة أن المعلومات الخاصة والحساسة لا يجوز إطلاع الجمهور عليها.

ولم يكن العالم العربي فريدا في هذه الممارسة. فالعديد من الأجهزة الإحصائية على مستوى العالم في بلدان غنية وفقيرة ترفض السماح بالحصول على البيانات الجزئية متذرعة في العادة بقوانين الخصوصية وحماية البيانات.

وفي حالات معينة، قد يكون التشريع عائقا يحول دون الاطلاع على البيانات الجزئية ولكن في معظم الحالات يستند الرفض إلى الخوف، الخوف من أن يُساء استخدام البيانات، أو الخوف من أن يكتشف أحد أخطاء في الإحصاءات الرسمية المنشورة، أو الخوف من الإفصاح للجمهور عن معلومات قد تحرج الحكومة.

وهناك استثناءان بارزان من هذا الاتجاه السائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهما بلدان معروفان بهشاشة الأوضاع فيهما أكثر مما يشتهران بالانفتاح والشفافية.

ولعل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني هو أول جهاز إحصائي في المنطقة يتيح للجمهور الاطلاع على البيانات الجزئية حتى قبل ثورات الربيع العربي، وكان الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات في العراق يسمح بالاطلاع على بيانات مسوحه الاستقصائية للأسر عن الدخل والاستهلاك للفترة 2006-2007 من خلال أحد مستودعات بيانات البنك الدولي.

ومع نشوب ثورات الربيع العربي، بدأت تتغير المواقف إزاء فتح البيانات في بعض بلدان المنطقة. فالمعهد الوطني للإحصاء في تونس يقوم الآن بنشر بيانات مسوحه الاستقصائية للأسر عن الدخل والاستهلاك ومسوحه عن قوة العمل في موقعه الإلكتروني على شبكة الإنترنت ليصبح أول جهاز إحصائي في المنطقة يتيح الاطلاع على البيانات بمثل هذه الطريقة الشاملة. ووافق الجهاز المركزي للإحصاء في اليمن بموجب قرار جمهوري في تموز 2012 على السماح للجمهور بالاطلاع الكامل على البيانات.

التاريخ : 05-07-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش