الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة ..من اين تبدأ سميح المعايطة

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً



واضح من تحركات الحكومة الجديدة خلال ايامها الأولى انها تريد ان تقترب من الأردنيين , وانها تريد ان يشعر الناس انها ميدانية , وان ترسم لها صورة  ايجابية من خلال حرصها على الجانب المعيشي , واختار الرئيس الجديد ان يزور بصحبة اثنين من نوابه سوقا للمؤسسة الاستهلاكية وقرر البيع في اسواقها بسعر الكلفة وهو قرار لاقى بعض النقد من اهل الاقتصاد , وحرص الرئيس ان يزور سوقا شعبية للخضار والفواكه في وادي السير .

وواضح ان الرئيس الذي يحتل هذا الموقع للمرة الأولى يريد ان يرسم لنفسه صورة ايجابية لدى الناس وان لايقع فيما وقع فيه سلفه واخرون حين تحولوا الى حالة سلبية لدى الناس , ويريد ان يبني  تجربة تكون عونا له في الاستمرار بعد الانتخابات النيابية القادمة .

كل هذه النوايا ايجابية وطيبة , وهي ايضا متوقعة  لأن كل رئيس وزراء يحب ان يكون ناجحا وان تحبه الناس , لكن العبرة بالاداء والمسار العام , فكما يقال فان  حسن النوايا لايغني عن سوء العمل , والناس لاتحاسب على النوايا بل على ماترى وتلمس .

الأردنيون يحبون ان تكون حكوماتهم ناجحة , ويتمنون ان يكون كل رئيس حكومة منهم ويعرف اوجاعهم  ويقترب منهم ويكون بينهم عبر سياسات وقرارات ترفع من سوية معيشتهم وتوفر بعض الحلول لمشكلتنا الكبرى وهي البطالة .

ان يكون الرئيس في سوق المؤسسة او يتجول في سوق الخضار فهذا يمكن اعتباره نوايا حسنة , لكن الوصول الى الغايات التي يريدها الرئيس تحتاج الى انجازات من نوع اخر , لان الناس تجاوزت مرحلة تكوين الاحكام على اساس بعض الزيارات والتقارير الاعلامية , فبعض من سبقوا قاموا بهذا وتجولوا بين علب الفول والسردين وباكيتات الشاي في المؤسسة الاستهلاكية لكنهم نتيجة سياسات وقرارات اخرى اصبحوا في اسوأ مكانة لدى الناس , لهذا فطريق الحكومة ورئيسها نحو الناس يبدأ من جدية في العمل تصل الى مرحلة يجد معها الاردني فرصة عمل لابنه او ابنته , والطريق يمر من معالجة حقيقية لمشكلة المديونية التي اصبحت مصدر قلق لدينا جميعا بعدما قفزت بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة , ونتحدث عن حل حقيقي وليس عن العاب خفة اقتصادية .

الأردنيون يتمنون ويدعون الله تعالى ان يكون رؤساء حكوماتهم  منهم ومعهم وان يكونوا نماذج في خدمة البلد واهلها , والاردنييون يعرفون جيدا امكانات البلد وقدراته والتحديات التي تواجهه , وهم واقعيون في مطالبهم لكنهم لايحبون ماكان يفعله البعض من الرؤساء عندما لم يفعلوا شيئا للناس وفعلوا مايستطيعون لأنفسهم , دون ان يلتفت هؤلاء الى مستوى معيشة الناس وثبات الرواتب وتزايد كلف المعيشة , فتحدثوا عن خدمة الوطن والمواطن لكن كشعار وليس كبرنامج عمل .

كل امنيات التوفيق للرئيس الجديد , والدعاء الى الله تعالى ان يحقق غاياته التي تخدم الناس , وان تكون النوايا الحسنة بوابة لبرنامج حقيقي .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش