الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

600 مدني يفرون من منبج نحو مناطق قوات سوريا الديموقراطية

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم - تمكن اكثر من 600 مدني من عشرات الآلاف المحاصرين في مدينة منبج في شمال سوريا أمس من الفرار نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية جنوبا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن «فرّ اكثر من 600 مدني مشيا على الاقدام من الحصار المفروض على منبج ومن تنظيم داعش داخلها نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية جنوب المدينة» الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي. وساعد عناصر قوات سوريا الديموقراطية المدنيين على الفرار و»نقلوهم فور خروجهم الى مناطق اكثر امنا»، بحسب عبد الرحمن الذي اشار الى ان هذا التحالف من فصائل عربية وكردية موجود «عند تخوم المدينة من الجهة الجنوبية ولا يفصله عنها سوى مزرعة» في حين تدور المعارك العنيفة غرب وشمال غرب المدينة.

واوضح عبد الرحمن ان المدنيين «فروا دفعة واحدة وباعداد كبيرة عبر نقاط لا يتواجد فيها عناصر داعش». وتحاصر المعارك بين قوات سوريا الديموقراطية وداعش الذي بات شبه معزول داخل منبج، عشرات الاف المدنيين في المدينة بعدما باتوا عاجزين عن الخروج منها.

ويعيش هؤلاء، وفق المرصد، «حالة من الرعب» خشية القصف الجوي المكثف، كما ان الظروف تزداد صعوبة مع شح المواد الغذائية بعد قطع كل الطرق الرئيسية الواصلة إلى المدينة. وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من تطويق مدينة منبج الجمعة وقطع كل طرق الامداد الى مناطق سيطرة التنظيم المتطرف وباتجاه الحدود التركية. وتدور معارك عنيفة على جبهتي الغرب والشمال الغربي، اذ يشن داعش هجمات مضادة ضد قوات سوريا الديموقراطية في مسعى لكسر الحصار وفتح الطريق المؤدي غربا الى مناطق سيطرة التنظيم المتطرف.

واسفرت المعارك والقصف خلال «الساعات الماضية عن مقتل 30 عنصرا من داعش وخمسة من قوات سوريا الديموقراطية»، وفق المرصد، ليرتفع بذلك الى 223 عدد قتلى التنظيم و28 عدد قتلى قوات سوريا الديموقراطية. كذلك اسفر القصف الجوي لطائرات التحالف عن مقتل «ستة مدنيين» في محيط المدينة، ليصل عدد القتلى المدنيين الى «41 قتيلا جراء قصف التحالف الدولي».

وقتل 21 مدنيا بينهم خمسة اطفال امس في غارات جوية استهدفت مدينة ادلب في شمال غرب سوريا وخصوصا سوقا شعبية في المدينة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد «قضى 21 مدنيا على الأقل بينهم خمسة أطفال جراء مجزرة نفذتها طائرات حربية إثر استهدافها بغارات عدة مناطق في مدينة إدلب احداها منطقة سوق شعبية بالمدينة»، من دون ان يحدد ما اذا كانت هذه الغارات روسية او للنظام السوري.

في سياق آخر، قال بيتر مورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مقابلة مع صحيفة سويسرية نشرت أمس ان سوريا «بعيدة عن اي افق» لنهاية النزاع في اشارة الى مفاوضات جنيف المتوقفة. واوضح المسؤول الدولي الانساني «في الاجمال الديناميكية القائمة لا تشير الى ان الحرب يمكن ان تنتهي قريبا» معتبرا ان «مباحثات جنيف تظل هشة». وردا على سؤال بشان نهاية النزاع قال «نحن بعيدون عن مثل هذا الافق». وخلف النزاع المستمر في سوريا منذ آذار 2011 اكثر من 280 الف قتيل وشرد ملايين آخرين. وتم التوصل برعاية روسية اميركية الى اتفاق لوقف الاعمال القتالية دخل حيز التنفيذ منذ 27 شباط وانتهك عدة مرات في حين تتعثر مفاوضات السلام في جنيف. وقال المسؤول الانساني «انها ليست هدنة انا اسميها وقف جزئي للاعمال القتالية». واقر بانه «في بعض المناطق توقفت المعارك لكن هذا غير كاف للتوصل الى احلال استقرار في البلد». وتابع «كانت قطرة في محيط. وساعد ذلك على منح الناس بعض الامل». وراى المسؤول الدولي الانساني انه من الضروري ان تكون هناك مفاوضات «من نوعية مختلفة» دون توضيح ما يعنيه. وفي الوقت الذي دخل فيه النزاع السوري عامه السادس لا يزال يعتبر بحسب اللجنة الدولية للصليب الاحمر الازمة الانسانية الاشد خطرا وتعقيدا في العالم. وقال مورير «لقد تضررت البنى التحتية بشدة وهذا من الاسباب التي تجعل النزاع السوري يدفع الى مثل هذا النزوح للسكان».

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون الهجوم الذي وقع قرب مقام السيدة زينب بإحدى ضواحي دمشق. ووصف كي مون في بيان صدر باسمه الهجوم الإرهابي الذي تبنته عصابة داعش «بالمروع»، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن الهجمات على المدنيين. وتقول التقارير ان العديد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، لقوا مصرعهم وأصيب العديد من الآخرين في الهجوم.    (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش