الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك الدولي : «الشرق الأوسط وشمال افريقيا» تفقد احتياطياتها من المياه العذبة

تم نشره في الخميس 28 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
البنك الدولي : «الشرق الأوسط وشمال افريقيا» تفقد احتياطياتها من المياه العذبة

 

عمان - الدستور - هلا أبو حجلة

كشفت دراسة رائدة نشرت على موقع البنك الدولي مؤخرا أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تفقد احتياطياتها من المياه العذبة. ويعرض التقرير الذي أعدته وكالة ناسا بالاشتراك مع مركز إيرفن بجامعة كاليفورنيا، وتم نشره في دورية بحوث الموارد المائية، طائفة من الإحصائيات المقلقة عن كميات ومعدلات فقدان المياه بالمنطقة.

وتظهر مهام الأقمار الصناعية التي نفذت بين عامي 2003 و2009، مدعومة ببيانات الاستشعار عن بعد والنماذج المأخوذة من سطح الأرض، تقلص حجم احتياطي المياه العذبة بالمنطقة 143.6 كيلومتر مكعب خلال السنوات السبع التي استغرقتها الدراسة. وهذا المعدل هو من أكبر معدلات فقدان المياه العذبة على اليابسة خلال هذه الفترة.

ويعادل هذا الفاقد البالغ 143.662.8 كيلومتر مكعب خلال سنوات الدراسة السبع مساحة البحر الميت تقريبا والتي تقدر في المتوسط بنحو 143 كيلو مترا مكعبا.

وتشير التحليلات التي عرضت إلى أن استنفاد المياه الجوفية هو أكبر مساهم في هذا الاتجاه السلبي الملحوظ، حيث يشكل نحو 60 في المائة من إجمالي الفاقد في المياه والذي حدث أغلبه في أعقاب موجة الجفاف التي وقعت عام 2007. وفي ملاحظة جانبية، فإن الاتجاهات السلبية للفاقد في الكميات المترية لمياه الثلوج ورطوبة التربة في نفس تلك الفترة شكلت 20 في المائة من الفاقد الملاحظ في المياه. ومع هذا، فإن الفاقد في كل من مياه الثلوج ورطوبة التربة يعزى إلى حد كبير إلى الأحوال المناخية، ويتوقع أن يشهد المزيد من التقلص في المستقبل المنظور.

و كثيرا ما أدى نقص التعاون بين الدول المتجاورة، لاسيما مع قلة أو انعدام الحوافز التي تشجع جيران المنبع على المشاركة، إلى لجوء دول المصب إلى إمدادات المياه الجوفية غير المتجددة لتغطية احتياجاتها. وهذه التوضيحات الأخيرة ستتيح «تكافؤ الفرص» بطريقتين هامتين للغاية. الأولى هي أن العشرين بالمائة من فاقد المياه الملحوظ الناجم عن المؤثرات المناخية قد يؤثر على دول المنبع والمصب بشكل أكثر عدلا من تأثير عمليات سحب المياه السطحية. الثانية، بل والأهم، هي أن المزيج التكنولوجي من الأقمار الصناعية إلى الاستشعار عن بعد، فنماذج سطح الأرض، وبيانات الأرصاد الجوية يجعل التقارير الحكومية المنفردة عن عمليات سحب المياه بعيدة عن الواقع.

ويمكن للنماذج المستندة إلى البيانات أن تقرب القيم الحقيقية للسحب من المياه السطحية والجوفية.فهي تمثل مصدرا موضوعيا للمعلومات التي يمكن لجميع المستفيدين أن يحصلوا عليها.

ومن المهم فهم الفجوة بين إمدادات المياه والطلب عليها في كل واحدة من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وثمة غموض يكتنف ما يحدث، بل وأسباب حدوثه. وهناك أسباب تبعث على القلق، إلا أن الدليل الملموس هو أيضا الأساس المحتمل لتضافر الجهود الإقليمية من أجل إدارة هذا المورد الثمين والمتضائل والحفاظ عليه.

التاريخ : 28-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش