الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاضي يدعو لمراجعة شاملة للاستراتيجيات والخطط لمواجهة اثار الازمة المالية العالمية

تم نشره في الخميس 16 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
القاضي يدعو لمراجعة شاملة للاستراتيجيات والخطط لمواجهة اثار الازمة المالية العالمية

 

عمان - الدستور - زيد أبو خروب وسعود عبد المجيد

افتتح رئيس الوزراء بالوكالة وزير الداخلية نايف القاضي اعمال مؤتمر الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية امس في البحر الميت لمناقشة اثار الازمة المالية العالمية على الاسواق العربية بمشاركة وزراء المالية والتخطيط ومحافظي البنوك المركزية الممثلين لدولهم في هيئات النقد.

وتضم الهيئات المالية العربية المشاركة في الاجتماعات: الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ، صندوق النقد العربي ، المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا ، الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي ، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات.

ودعا القاضي الى وقفة متأنية ومراجعة شاملة للاستراتيجيات والخطط بشكل عاجل دونما تأخير لمواجة اثار الازمة المالية العالمية وتداعياتها مبينا ان المرحلة الراهنة تتطلب بذل جهود مكثفة واستثنائية للمزيد من التنسيق والتعاون بين الدول العربية من اجل التصدي لتبعات الازمة وايجاد اطر جديدة وفعالة لتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدان العربية.

وقال القاضي ان الدول العربية بمواردها البشرية وامكاناتها الاقتصادية قادرة على التعامل بشكل افضل مع استحقاقات المرحلة المقبلة التي تشهد مخاضا لولادة نظام مالي عالمي جديد ابرز سماته تأمين الشفافية ونشر البيانات الصحيحة واتباع الانظمة الرقابية والاشرافية الصارمة على المؤسسات المالية والمصرفية .

واضاف ان هناك فرصا مواتية لزيادة تدفقات الاستثمارات والتجارة البينية بين الدول العربية التي لا زالت احجامها دون مستوى الطموحات مقارنة بالامكانات المتاحة.

واكد ان الهيئات المالية العربية المشتركة تستطيع اخذ زمام المبادرة لفتح افاق ارحب لتمويل المشروعات التنموية الكبرى خصوصا المشتركة منها في البلدان العربية من خلال ايجاد ادوات تمويلية تتمتع بدرجة عالية من الامان للمستثمرين العرب وبقدر مجز من العوائد على هذه الادوات.

وقال القاضي ان ما حققته الهيئات المالية من انجازات خلال العقود الثلاثة الماضية في الاقطار العربية موضع تقدير لكننا نتطلع خلال المرحلة القادمة لهذه الهيئات لشحذ الهمم وتسخير كل الامكانات المتاحة لخدمة اقتصاديات البلدان العربي وتسريع حركة النشاط الاقتصادي بما يكفل استيعاب اكبر عدد من القوى العاملة العربية وتحسين مستوى المعيشة في ظل الظروف الصعبة واحتدام المنافسة العالمية في اجتذاب الرساميل والاستثمارات الخارجية .

ودعا وزير المالية السعودي الدكتور ابراهيم العساف الى مزيد من التعاون بين الدول العربية نتيجة تأثر الاقتصادات العربية بتداعيات الازمة العالمية واتخاذ القرارات الاقتصادية المناسبة لتعزيز قدرات مؤسساتنا المالية ومواصلة تطوير القدرات الرقابية والاشرافية على القطاعات المالية".

واكد ان الدول العربية تتطلع للعمل معا لمتابعة تطوير وتعزيز اسهامات المؤسسات المالية العربية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التكامل الاقتصادي العربية.

واضاف ان القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في الكويت في كانون الثاني الماضي اكدت دور المؤسسات في الاسهام بتنفيذ برنامج العمل والقرارات الصادرة عن القمة والتي ترمي الى تعزيز جهود تحقيق الازدهار الاقتصادي والارتقاء الاجتماعي والتنمية المستدامة لدولنا.

واكد العساف ان المملكة العربية السعودية تعمل بالتعاون مع الدول العربية على تطوير اداء المؤسسات المالية وتعزيز دورها من خلال تبني الطروحات الهادفة لضمان سلامتها وتقوية مراكزها المالية.وقال رئيس مجلس ادارة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي عبداللطيف يوسف الحمد ان الازمة المالية العالمية واثارها على اسعار النفط والتغير في السياسات النقدية سوف تؤثر أيضا على النمو والتشغيل في الدول العربية وعلى الظروف المعيشية للمواطن العربي بشكل يستوجب التدخل للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ، وتوفير شبكات امان ملائمة تكفل مقومات العيش الكريم للمواطنين في هذ الظروف.

واضاف الحمد ان الدول العربية تحتاج الى برامج تؤمن الاستقرار المالي وخططا لتحفيز الاقتصاد مبنية على سياسات مرنة تضمن انسياب الائتمان للقطاعات الحيوية المتأثرة بالازمة الحالية وتستوجب المرحلة الحالية الحفاظ على سلامة النظام المالي من خلال زيادة الشفافية وتعزيز نظام الرقابة التحوطية والقواعد التنظيمية الخاصة بميزانيات المؤسسات المالية ، والحرص على تنسيق هذه القواعد وطنيا وتطابقها مع القواعد الدولية المتبعة التي هي بصدد المراجعة والتعديل للازمة الحالية.

وبين الحمد ان مشروعات استثمارية تعطلت في الدول العربية اضافة الى ان قيمة المحافظ الاستثمارية المرتبطة بالصناديق السيادية والاحتياطات المالية العربية تراجعت بنسب تقدر بين 30 الى 50 بالمائة ، فيما اوضح الحمد ان تاثير الازمة على الوضع الغذائي بلغ مداه بعدما وصلت قيمة الفجوة الغذائية الاجمالية للدول العربية نحو 18 مليار دولار ، حيث تواجه هذه الدول عجزا في كافة مجموعات الغذاء الرئيسية ، باستثناء الاسماك والخضار.

واشار الحمد خلال كلمته الافتتاحية الى بلوغ متوسط معدلها نحو 14 فى المئة ، والتي تمس نحو 17 مليون عاطل ، وهو الاعلى بالمقارنة بين أقاليم العالم الاخرى .

وقال محافظ البنك المركزي الدكتور امية طوقان ان هذا المؤتمر يتيح للحكومات والمؤسسات المالية العربية تبادل وجهات النظر حول الازمة المالية العالمية خصوصا في ظل توجه عالمي نحو تغير النظام المالي واعادة تشكيله ، للخروج برؤية مشتركة حول النظام المالي وكيف ممكن للمنطقة ان تلعب دورا به.

واضاف طوقان ان صندوق النقد العربي اقر تمويلا"للتسهيل على الدول الاعضاء للتعامل مع الازمة المالية العالمية قيمته100 بالمئة من مساهمة الدولة في الصندوق وبسعر فائدة يبلغ نحو 2 بالمئة لمدة ستة اشهر يسمح بتجديده مرتين وتبلغ مساهمة المملكة في الصندوق 35 مليون دينار.

وصرح وزير المالية باسم السالم على هامش المؤتمر بان الحكومة ستعيد ترتيب اولوياتها فيما يختص في الموازنة ضمن سياق الخطة المزمع تنفيذها والتي تتضمن اصلاحا ضريبيا من خلال اصدار قانون ضريبي جديد ، ومجموعة من الاعفاءات الضريبية.

واضاف السالم ان الحكومة لن تقدم على زيادة الانفاق هذا العام ، فيما توقع السالم ان يتم التوقف في انجاز بعض المشاريع غير الرئيسية لضرورة تخفيف العبء عن الميزانية.

فيما قال الامين العام لوزارة التخطيط ناصر الشريدة ان هذا المؤتمر يكتسب اهمية كبرى نتيجة ان توقيت هذا المؤتمر ياتي في ظل الازمة المالية العالمية واثارها التي تركتها في الاقتصاد العالمي والاقتصاديات الدول ، بحيث يسمح المؤتمر بالتباحث مع جميع الاطراف حول التحديات التي ستواجهها الدول العربية ، وكذلك الاولويات التنموية لتوفير التمويل لها في كافة القطاعات الحيوية خاصة المياه والطاقة والبنى التحتية الداعمة للاستثمار.

وبين الشريدة الى انه بالاضافة الى اجتماعات مجالس ادارة الرئيسية في ملتقى الهيئات المالية العربية تم عقد اجتماعات ثنائية ما بين وزارة التخطيط مع كل من الصندوق العربي لتنمية الاقتصادية الاجتماعية والبنك الاسلامي للتنمية والصندوق السعودي للتنمية لتباحث حول برامج التعاون القائمة والمشاريع المستقبلية المقترح لتوفير التمويل لها ، حيث انه في ضوء العلاقة المتميزة التي تربط الاردن بهذه المؤسسات ، فقد تم التأكيد على اهمية استمرار الدعم وزيادته في المرحلة المقبلة لتمكين الحكومة الاردنية من المضي قدما في تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية ذات اولوية في القطاعات التعليم والطاقة والصحة والمياه.

التاريخ : 16-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش