الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعوة الدول النفطية لإنشاء صندوق لدعم الدول غير النفطية

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
دعوة الدول النفطية لإنشاء صندوق لدعم الدول غير النفطية

 

 
البحر الميت - الدستور

أكد المشاركون في جلسة "الاقتصاد الاردني ما بعد الأزمة المالية والاقتصادية العالمية"برئاسة نائب رئيس مجلس ادارة "مجموعة نقل" غسان نقل ، على ضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير للتخفيف من حدة وآثار الأزمة المالية العالمية السلبية على مختلف اقتصادات المنطقة بما فيها الاردن .

وأجمع المشاركون : عثمان بدير الرئيس المؤقت لغرفة صناعة الأردن ، وعيسى مراد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة الأردن ، وعبد الله آل صالح أمين عام وزارة التجارة الخارجية في دولة الامارات العربية المتحدة ، والمهندس يعرب القضاة المدير التنفيذي للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية ، على أن أحقية الدول العربية ومواطنيها بالاستفادة من رؤوس الأموال العربية ، داعين الى توطينها في المنطقة العربية حيث أثبتت الأحداث والأزمة المالية العالمية أن الوطن العربي هو الملاذ الآمن وليس الدول الأجنبية ، إذ أن الاستثمارات الخارجية العربية منيت بخسائر فادحة ، مما يستدعي قيام الدول العربية بتحسين المناخ الاستثمار فيها بما يحقق مزيدا من الجذب الاستثماري المباشر وغير المباشر وتبني استراتيجيات استثمارية حكيمة للفوائض والاموال العربية لحمايتها من المصادرة والتجميد والتآكل بهدف جعلها عامل تنمية وتقدم لبناء قاعدة اقتصادية متينة للإقتصاد العربي.ودعا المشاركون في المجال الاستثماري كونه المحرك الرئيس للنمو الإقتصادي بالإضافة الى توظيفه للعمالة ، وزيادة التكوين الرأسمالي للاقتصاد ، الى مضاعفة الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات وجعل المستثمرين الأجانب وبالذات الأشقاء العرب يضعون الأردن على خرائطهم الاستثمارية وذلك من خلال الاسراع بتحديث قوانين تشجيع الاستثمار وضريبة الدخل لتواكب متطلبات المرحلة ومراعاة اسهامها في تخفيض كلفة المشاريع وتهيئة بيئة اكثر جاذبية للاستثمار وتوفير الحوافز للمستثمر المحلي والاجنبي ، كذلك اعادة النظر بضريبة المبيعات التي اصبحت تحل مكان أي تخفيض ضريبي او جمركي تقدمه الحكومة ، وتوحيد الأجهزة المسؤولة عن الاستثمار في جهاز مركزي واحد ، وتفعيل النافذة الاستثمارية الواحدة لخدمة المستثمرين بكل سهولة ويسر وتكثيف حملات الترويج للاستثمار في الأردن ولا سيما في دول الخليج والدول العربية ومحاولة استقطاب جزء من أموال الصناديق السيادية العربية لاستثمارها في مشروعات مجدية كمشروعات الطاقة والنقل السككي والإسكان والسياحة وغيرها من القطاعات ، واغتنام فرص عقد المؤتمرات الاقتصادية في الأردن وخارجها لعرض فرص الاستثمار المتوفرة في الأردن وحتى لو تطلب الأمر إجراء دراسات الجدوى الأولية للمشروعات وعرضها على المستثمرين المهتمين .

واستعرض حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين خلال الجلسة الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها المملكة في ظل أجواء الأزمة المالية والتي اجتاحت معظم دول العالم ووصلت تداعياتها الى المنطقة العربية .

لافتا الى أن التوقعات تشير الى استمرارية الأزمة لعدة سنوات بحيث تطال اثارها القطاعات المالية والبورصات ، لتنعكس بذلك سلبا على مجمل اداء اقتصادات الدول وتدفق الاستثمارات في معظم أرجاء العالم .

وقال الطباع بأن الاقتصاد الأردني منفتح على الاقتصاد العالمي وقد تاثر بالأزمة بشكل مباشر او غير مباشر بقدر انفتاحه على العالم الخارجي ، وتجلى ذلك بوضوح في نتائج الربع الاخير لعام 2008 ومؤشرات الـ(9) اشهر الأولى من العام الجاري 2009 ، حيث سجل الناتج المحلي نموا بنسبة 3% في النصف الاول لهذا العام ، كما ويتوقع أن يبلغ عجز الموازنة في نهاية عام 2009 ما نسبته 7% - 9% من الناتج المحلي الإجمالي وهي أعلى من نسبة العجز المقدرة بحوالي 4,6% ، مما دفع الحكومة للتوسع في الاقتراض ، بالإضافة الى تأثر حوالات المغتربين بالاوضاع الاقتصادية في دول المنطقة ، مشيرا الى أن القطاع العقاري من القطاعات الاقتصادية التي تضررت مباشرة جراء الازمة حيث تراجع حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال فترة الـ(8) أشهر الأولى من العام الجاري بنسبة 38%.ولفت الى تأثر بشكل كبير قطاع الصادرات الوطنية التي انخفضت بنسبة 19,4% لنفس الفترة ، وكانت صادراتنا من البوتاس والأسمدة والملابس والمنتجات الدوائية والخضروات هي الاكثر تراجعا ، ويعزى سبب انخفاض الصادرات بشكل عام الى ضعف الطلب على السلع في الدول المستوردة والسبب الثاني هو ضعف تنافسية المنتجات الاردنية نظرا لارتفاع كلفة الانتاج خاصة كلفة الكهرباء والماء والاعتماد على المواد الخام المستوردة.

ومن جانب اخر فان الازمة المالية العالمية افرزت بعض النتائج الايجابية على الاقتصاد الوطني تمثلت في انخفاض عجز الميزان التجاري ، وذلك لانخفاض المستوردات وبشكل خاص فاتورة النفط الخام وتراجع الاستهلاك من مختلف السلع ، وكان القطاع النقدي في مقدمة القطاعات التي لم تتأثر بالازمة بل حققت نتائج ايجابية حيث ارتفع رصيد الاحتياطات الاجنبية للبنك المركزي في نهاية الشهور الثمانية الاولى من العام الجاري بنسبة 30,1 % عن مستواه في نهاية عام 2008 ليصل الى 10 مليار دينار .

وشخص الطباع الأوضاع الحالية بعد مرور عام على الأزمة مقترحا بعض التوصيات التي قد تساعد في معالجة ما اعترى الاقتصاد الاردني من خلل وأضرار سواء بسبب الأزمة أو بغيرها .

واقترح على صعيد التجارة الخارجية ...كونه يوجد خلل هيكلي في قطاع الصادرات الوطنية حيث تراجعت بنسبة 11,3% خلال السبعة شهور الأولى من العام الحالي وفي معظم الصادرات من البوتاس والفوسفات والأسمدة والأدوية والملابس والخضروات ، الى تنويع الأسواق الخارجية للصادرات بعد خسارة عدد كبير من الأسواق الخارجية التقليدية .

ودراسة سبل تعزيز تنافسية الانتاج الوطني من مختلف السلع والاسراع في ايجاد الحلول المناسبة .

وضرورة انشاء صندوق من قبل الدول العربية النفطية لدعم الدول غير النفطية والتي تعاني صناعاتها من ارتفاع تكلفة الطاقة ، بهدف تحقيق تنافسية هذه المنتجات في اسواق الدول النفطية في ظل اتفاقيات التجارة الحرة العربية والثنائية التي فتحت اسواق هذه الدول امام منافسة غير عادلة من منتجات الدول النفطية ، بالإضافة الى ضرورة تمويل المشروعات الاستراتيجية الوطنية الكبرى كمشاريع المياه والطاقة النووية وقناة البحرين والصخر الزيتي بعيدة المدى والتي تحتاج الى وقت وتمويل كبيرين .

ووضع استراتيجية واضحة للترويج للصادرات الخدمية وتنمية قطاع الخدمات بشكل عام والعمل على تطوير قطاع السياحة الترفيهية والدينية والعلاجية ، ووضع برامج عملية وسريعة للنهوض يهذا القطاع المتضرر بالازمة الاقتصادية ، كذلك فتح المجال لانشاء المزيد من الجامعات ومعاهد التعليم العالي والمستشفيات والبنوك .بدوره اجمل النائب الاول لرئيس غرفة تجارة الاردن عيسى مراد اهم ما تأثر به الاقتصاد الوطني منذ نشوء الازمة ، مشيرا الى ان النمو تباطأ وسجل 3 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي وتراجع التداول في سوق العقار وانخفض المعروض من الشقق السكنية علاوة على التراجع الذي اصاب الاسهم المحلية.واشار مراد كذلك الى تراجع الصادرات الوطنية الى الخارج خصوصا الى السوق الاميركية وزيادة حدة المنافسة في اسواق التصدير وتراجع المستوردات وانخفاض حوالات الاردنيين العاملين في الخارج.

واورد اسبابا اخرى لتأثر الاقتصاد الوطني بالازمة المالية العالمية منها تراجع الدخل السياحي وانخفاض المساعدات والمنح الخارجية لدعم الموازنة ، لافتا الى ان عجز الموازنة بلغ خلال التسعة اشهر الماضية من العام الحالي نحو 876 مليون دينار اضافة الى معاناة الشركات من شح السيولة بسب تشدد البنوك وارتفاع كلف التشغيل على القطاع التجاري وتدني القدرة الشرائية للمواطنين وزيادة المنافسة.

واكد مراد ان توقعات المؤسسات الدولية تشير الى قدرة اقتصادنا الوطني على تحقيق معدل نمو قد يصل الى نحو 4 بالمئة مع نهاية العام الحالي ، مؤكدا ان المحركات الرئيسية للاقتصاد ما تزال قادرة على تسريع وتيرة العمل والعودة.

واكد المدير التنفيذي لمؤسسة تطوير المشاريع الاقتصادية المهندس يعرب القضاة ان الحكومة قامت منذ بداية الازمة المالية بمراجعة شاملة للاستراتيجية الوطنية حيث بدأ الحديث عن مكونات رئيسية للعمل في المرحلة المقبلة بما يناسب ظرف الازمة.

وبين ان المؤسسة تمتلك العديد من البرامج لتطوير ودعم الصناعة الوطنية منها اطلاق برنامج بقيمة ثلاثين مليون دينار لدعم قطاع الصناعة على مدى سنتين اضافة الى برامج لدعم ترويج الصادرات الوطنية بقيمة 15 مليون دينار.

وقال رئيس غرفة صناعة عمان السابق عثمان بدير ان الازمة المالية العالمية كان لها تأثير مباشر على الاقتصاد الاردني ولكن بشكل محدود مقارنة بالدول الاخرى ، لافتا الى ان الاردن يمتلك مقومات من شأنها ان تجعله متقدما بالنسبة للدول العربية.وبين ان القطاع الصناعي في المملكة من اكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا بالازمة المالية العالمية .

وقال امين عام وزارة التجارة الخارجية الاماراتي عبدالله بن احمد آل صالح ان هناك عوامل اساسية تدخل في قرار المستثمر عندما يرغب باقامة مشروع في دولة ما تتمثل في ضمان الاستقرار السياسي وحماية الاستثمارات والتعريفات الجمركية المخفضة.

واضاف ان الاستثمارات تذهب الى الحكومات التي تقدم تسهيلات لتأسيس الاعمال ولديها خطط مستقبلية ، مؤكدا ان الترويج للفرص والمشروعات الاستثمارية بالشكل الصحيح يعتبر من الادوات الرئيسية الجاذبة للمشاريع في اي دولة.وقال ان الاردن يتمتع بسياسة واضحة نحو اشراك القطاع الخاص بالقرارت المتعلقة بالاستثمار عدا عن التشريعات والحوافز التي يقدمها للمستثمر ما يعتبر امرا مهما لجذب الاستثمارات الاجنبية.

Date : 13-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش