الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصاديون يدعون الحكومة للتصدي لمشكلة ارتفاع المديونية ضرورة تخفيض الانفاق وتعزيز الايرادات

تم نشره في الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
اقتصاديون يدعون الحكومة للتصدي لمشكلة ارتفاع المديونية ضرورة تخفيض الانفاق وتعزيز الايرادات

 

عمان - الدستور - دينا عبد العال

طرأ ارتفاع كبير على حجم مديونية المملكة الداخلية و الخارجية وتجاوزت 9,5 مليار دينار بحسب اخر احصائيات صادرة عن البنك المركزي الامر الذي يشكل ضغوطا كبيرة على الاقتصاد الوطني وعلى الموازنة أيضا .

وقد عاودت مشكلة المديونية لتشكل مجددا تحديات كبيرة للاقتصاد الوطني بعد ان انخفضت بعض الشيء خلال السنوات القليلة الماضية ونجح الاردن في اطفاء جزء كبير منها لكنها عاودت الارتفاع بسبب اقتراض الحكومة لمبالغ كبيرة من خلال طرح سندات واذونات خزينة لتمويل المشاريع الورادة في الموازنة والتوجه مرة اخرى للاقتراض من جهات خارجية وخاصة البنك الدولي لهذه الغاية ايضا حيث ستقترض الحكومة مبلغ 300 مليون دولار من البنك الدولي لتمويل عجز الموازنة لعام ,2009

وأكد خبراء اقتصاديون ضرورة اسراع الحكومة في اتخاذ الاجراءات المناسبة من أجل ايجاد الحلول

الى ذلك وقال وزير الاقتصاد الوطني الاسبق سامر الطويل ان المديونية هي انعكاس العجز في الموازنة وأن علاج هذه المشكلة الخطيرة يكون بعلاج العجز في الموازنة وتخفيضه .

وأضاف الطويل ان تخفيض هذا العجز يكون من خلال زيادة الايرادات أو تخفيض النفقات ، أما بخصوص زيادة الايرادات لايمكن التأثير فيها بشكل كبير خصوصا وان المساعدات الخارجية تخضع لاعتبارات كثيرة مثل الضرائب وخاصة ضريبة المبيعات الأمر الذي يجعل صعوبة التأثير فيها.

وأشار الطويل انه تم في موازنة عام 2010 تخفيض النفقات الى حد ما ولكن ليس بالدرجة التي يتم فيها الحل لهذا العجز ، حيث بلغ الحجم المقدر للموازنة 4 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي وهي نسبة مرتفعة جدا للعجز .

وقال الطويل انه لابد من الاسراع في تخفيض عجز الموازنة بحيث لاتتعدى نسبته 3 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي وذلك عن طريق خفض النفقات مضيفا انه ليس من السهل الحديث في زيادة الضرائب كما ويصعب أيضا التعديل على المنح لذلك فالطريق الوحيد هو تخفيض النفقات .

وبين الطويل ان كثيرا من المؤسسات والهيئات المستقلة تجاوزت نفقاتها 2 مليار دينار مرتفعة من 500 مليون دينار لعام 2002 وهذه تعتبر نسبة كبيرة لذلك يجب تنفيذ برنامج متكامل حيث يمكن من خلاله تخفيض النفقات بما لايقل عن 30 في المائة فتصبح هذه النسبة رافدا لخزينة الدولة بدلا من ان تكون عبئا عليها مما يؤدي الى تخفيض النفقات وبالتالي تخفيض العجز في الموازنة.

وطالب الطويل الحكومة بوضع خطة استيراتيجية شاملة من أجل ضبط النفقات وبالتالي حل مشكلة المديونية وخاصة ان المديونية مرتبطة ارتباطا كبيرا بالعجز معللا السبب ان الحكومة تلجأ الى الدين من أجل علاج بعض مشاكل العجز.

وبين الطويل انه سيحدث الكثير من المخاطر في حالة مواصلة أرقام المديونية ارتفاعها ومن أهم هذه المخاطر هي الانعكاسات الكبيرة على الاستقرار المالي والمادي ، بالاضافة الى الاثار السلبية العميقة التي ستلحق بالاقتصاد الوطني.

من جانبه قال مقر اللجنة المالية الاقتصادية في مجلس النواب يوسف القرنة بأن الحكومة لابد وأن تتوقف عن الاستدانة وان تضع في الموازنة القادمة ان تعمل على ضبط النفقات بحيث تكون قريبة من الواردات وبالتالي يقل العجز التجاري .

وأضاف القرنة انه لابد من البحث في المشاريع الاستراتيجية القادمة وخصوصا مشاريع الطاقة من أجل زيادة رفد الخزينة من هذه المشاريع ، مضيفا انه لابد من وضع خطة استراتيجية لتخفيض المديونية والعجز التجاري ولابد من ان تكون هذه الخطة على شكل جدول واضح ويقدم الى مجلس النواب حتى يصبح قانونا يطبق على الجميع.

ويطالب القرنة الحكومة من أجل وضع خطة اقتصادية بالتعاون مع مجلس النواب لكيفية انخفاض الواردات عبر جدول زمني مرتبط بالمشاريع الاقتصادية الواعدة مثل مشروع الصخر الزيتي واليورانيوم وتوسعة المصفاة ، وأيضا لكيفية تخفيض العجز والمديونية .

وأضاف القرنة الى انه لابد من ضبط النفقات ضمن معايير واضحة وثابتة وعملية لكل وحدة حكومية بالاضافة الى ضبط النفقات الجارية وليست الرأسمالية.

وحذر القرنة من الاهمال لتخفيض المديونية معللا السبب المخاطر الكبيرة التي يمكن ان تنتج مثل توقف مؤسسات الاقراض والمنح الخارجية بالاضافة الى عدم استطاعة الاقتصاد الوطني من سداد دينه ، بالاضافة الى لجوء الحكومة الى الاقتراض من البنوك الداخية مما يؤثر على الاقتصاد الوطني الداخلي.

ومن الجانب نفسه قال علاء ديرانية عضو غرفة تجارة الاردن انه لابد من تخفيض النفقات الخارجية والرأسمالية بالاضافة الى تحفيز الاقتصاد والاعتماد على القطاع الخاص والعمل على زيادة الايرادات ، بالاضافة الى التقليل من حولات المغتربين.

وأشار ديرانية الى أن الامر الثاني لعلاج العجز في الموازنة هو تحسين الايرادات المحلية والاعتماد على الذات فاذا طبق كل من زيادة كفاءة النظام الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية بالاضافة الى الحد من عمليات التهرب والتجنب الضريبي سيؤدي كل ذلك الى تخفيض العجز في الموازنة.

التاريخ : 08-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش