الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اشتباكات بين الجيش السوري وحزب الله في ريف حلب

تم نشره في الجمعة 17 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

عواصم - تعرضت هدنة جديدة في مدينة حلب السورية للانتهاك بعد ظهر أمس اثر قصف جوي استهدف الاحياء الشرقية، بعد ساعات على اعلان روسيا، ابرز حلفاء دمشق، وقفا لاطلاق النار مدته 48 ساعة. وافاد مراسل لفرانس برس في شرق حلب عن غارات وقصف بالبراميل المتفجرة بعد ظهر أمس على احياء عدة في المدينة، بعد هدوء استمر منذ ساعات الصباح.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان شن «قوات النظام غارات على احياء عدة بينها قاضي عسكر والسكري وباب النيرب». وبمبادرة من موسكو، اعلنت وزارة الدفاع الروسية دخول «نظام تهدئة حيز التنفيذ في حلب لمدة 48 ساعة.. بهدف خفض مستوى العنف المسلح وتهدئة الوضع» من دون تحديد الجهة التي ناقشت معها موسكو القرار.

وفي دمشق، اعرب مصدر سوري قريب من النظام عن الاستياء ازاء القرار الروسي. وقال لوكالة فرانس برس «الامر ذاته يتكرر، ففي كل مرة يتقدم فيها الجيش شمال مدينة حلب ويقترب من تطويق المدينة، تتدخل روسيا لاقرار وقف لاطلاق النار بالتوافق مع الاميركيين» مضيفا «من الواضح ان موسكو لا تريد لنا ان نستعيد حلب».

وبحسب مراسل فرانس برس، تمكن السكان في الاحياء الشرقية في ساعات الصباح من الخروج الى الاسواق لشراء مستلزمات الافطار مستغلين الهدوء الذي لم تعرفه المدينة منذ اسبوعين على الاقل. وجاء الاعلان الروسي عن تطبيق الهدنة بعد ساعات على تحذير وزير الخارجية الاميركي جون كيري من مغبة عدم احترام وقف الاعمال القتالية وتأكيده ان «على روسيا ان تفهم ان صبرنا ليس بلا حدود». ولم يعلن اي طرف انهيار الهدنة بالكامل رغم سقوط 300  قتيل خلال اسبوعين في حلب بعد نحو شهرين على تطبيقها، ما دفع راعيي الاتفاق، الولايات المتحدة وروسيا، الى الضغط من اجل فرض اتفاقات تهدئة، ما لبثت ان سقطت بدورها.

وراى المرصد السوري من جهته ان «الهدن المؤقتة لساعات، ليست من أجل التوقف عن إراقة دماء المدنيين وارتكاب المجازر بحقهم، إنما هي بمثابة استراحة للقتلة ومرتكبي المجازر بحق أبناء مدينة حلب والشعب السوري قبل استئناف ارتكابهم لجرائمهم». ويتوقع محللون الا تصمد هذه الهدنة اكثر من سابقاتها في غياب اي جهد حقيقي لاعادة اطلاق مفاوضات السلام المجمدة في الوقت الراهن.

واقر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش منتدى روسيا الاقتصادي في سان بطرسبرغ أمس بانه «لا تقدم في العملية السياسية.. ولم تتسن اعادة اطلاق الحوار السياسي بين جميع الاطراف». وحمّل الاميركيين مسؤولية عرقلة الحوار السياسي معتبرا ان واشنطن «لا تتمكن او لا تريد الضغط على حلفائها في المنطقة» في اشارة الى الدول الداعمة للمعارضة لا سيما السعودية وتركيا.

وانعكس جمود مفاوضات جنيف والتصعيد العسكري سلبا على ايصال المساعدات الى المناطق المحاصرة قبل ان توافق دمشق الاسبوع الماضي على ادخال المساعدات الى المناطق المحاصرة مستثنية حي الوعر في مدينة حمص (وسط) ومدينة الزبداني بريف دمشق. لكن الامم المتحدة اعلنت أمس موافقة دمشق على نقل مساعدات الى حي الوعر الذي لم تدخله اي قافلة «منذ اكثر من ثلاثة اشهر». ويعد حي الوعر اخر نقطة تحت سيطرة الفصائل في مدينة حمص، وتم التوصل اواخر العام 2015 الى اتفاق لاخراج المقاتلين منه مقابل فك الحصار من دون ان يتم استكمال تنفيذه.

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ينس لاركي لوكالة فرانس برس ان الامم المتحدة مستعدة لادخال قافلة بعد الحصول على «اذن» دمشق. ويقيم وفق الامم المتحدة نحو 600 الف سوري في مناطق محاصرة في سوريا.

من جهة أخرى اكد زعيم حزب الجمهوريين الفرنسي نيكولا ساركوزي في مقابلة نشرتها ست صحف اوروبية بينها الفرنسية لوفيغارو أمس الحاجة الى «مؤتمر كبير» من اجل «اعادة اعمار سوريا» مع «اسلوب جديد في الحكم يحترم فيه التنوع». وغداة اجتماع لحزبه حول القضايا الدولية، قال ساركوزي الذي يشارك في المنتدى الاقتصادي لسان بطرسبورغ «يجب ان يعقد مؤتمر دولي كبير لاعادة بناء سوريا مستقرة، بفكرة واحدة هي التنوع». واضاف انه «يجب ابتكار اسلوب جديد من الحكم يحترم فيه التنوع»، موضحا انه يريد اقتراح «دستور» لسوريا. وتابع ساركوزي ان الرئيس بشار الاسد «لا يمكن ان يكون مستقبل سوريا» لانه «يتحمل وزر سقوط 250 الف قتيل». وقال الرئيس الفرنسي السابق «لكن يجب عدم تكرار خطأ العراق. صدام حسين كان ديكتاتورا دمويا ولم يكن من الممكن ان يكون مستقبل هذا البلد، لكن كان يجب التواصل مع اعضاء حزب البعث، والامر نفسه ينطبق على سوريا».

وقال ساركوزي «طلبت منذ 2012 ان يتدخل التحالف في سوريا». واضاف ان «الذين ينتقدونني للتدخل في ليبيا لديهم الجواب مع سوريا، بما ان سوريا هي تماما عكس السياسة (التي اتبعت) في ليبيا: الا وهي رفض التدخل». وتابع «نرى النتيجة: داعش والقاعدة وبشار الاسد ما زال موجودا، والمعارضة المعتدلة اضعفت الى حد كبير. روعة!» ورأى ساركوزي «بطبيعة الحال، يحتاج الامر الى قوات على الارض لاكمال عمل القوة الجوية» لكن «الامر لا يتعلق اطلاقا بارسال قوات اوروبية. علينا الا نكرر من جديد قصة الشرق ضد الغرب». وقال ساركوزي «انهم البشمركة، انهم الاكراد الذين نجحوا لانهم يحظون بدعم التحالف الدولي من الجو. لكن هذا ليس كافيا. يجب ان تكون هناك قوات عربية على الارض. السعودية والاماراتيون قالوا انهم مستعدون لذلك ويجب تشجيعهم. يجب القضاء على داعش والقاعدة الموجودة كذلك من خلال جبهة النصرة».

من جهة ثانية حذرت لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول حقوق الانسان في سوريا من ان تنظيم داعش يواصل ارتكاب «ابادة» ضد الايزيديين، الاقلية الناطقة بالكردية في العراق وسوريا. وقال رئيس اللجنة البرازيلي باولو بينييرو في بيان ان «الابادة جارية»، داعيا مجلس الامن الدولي الى نقل الملف الى المحكمة الجنائية الدولية والى اتخاذ اجراءات لحماية هؤلاء السكان. واضاف ان تنظيم داعش «يخضع كل امرأة وطفل ورجل يأسره لفظائع مروعة». وذكرت اللجنة المكلفة من قبل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، في تقرير نشر أمس ان «آلاف النساء والبنات ما زلن اسيرات وضحايا انتهاكات في سوريا ويخضعن في معظم الاحيان للعبودية. وقال المحققون ان التنظيم ما زال يحتجز حوالى 3200 ايزيدي معظمهم في سوريا، موضحين ان النساء يعاملن في اطار استعباد جنسي بينما يتم تعليم الفتيان العقيدة واستخدامهم في المعارك.

واضاف المحققون الذين لم يتمكنوا من التوجه الى سوريا لكنهم حصلوا على شهادات، ان تنظيم داعش «يواصل السعي للقضاء على الايزيديين باشكال عدة». وقال احد محققي الامم المتحدة فيفيت موتاربورن ان «الناجين الذين فروا من الاسر في سوريا يصفون كيف عانوا من جرائم اغتصاب وحشية وبشكل يومي في اغلب الاحيان، وقد عوقبوا لانهم حاولوا الفرار». ويوضح التقرير ان التنظيم المتطرف يحاول «القضاء» على الايزيديين بقتلهم وتحويلهم الى مستعبدين جنسيا وتعذيبهم جسديا ومعنويا عبر فرض ظروف حياتية مروعة  عليهم وجعلهم «يموتون ببطئ» او تجنب ولادة اطفال ايزيديين. وتدين اللجنة الطريقة التي «قام بها التنظيم بنقل الايزيديين قسرا الى سوريا بعد الهجمات التي جرت في منطقة سنجار في شمال العراق في الثالث من آب 2014. (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش