الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

"الدستور" ترصد حرب غزة الالكترونية واثرها على الرأي العام الامريكي .. سامر يونس : الإنترنت عوضت التعتيم الاعلامي الغربي وفضحت تواطأه

تم نشره في الاثنين 2 شباط / فبراير 2009. 02:00 مـساءً
"الدستور" ترصد حرب غزة الالكترونية واثرها على الرأي العام الامريكي .. سامر يونس : الإنترنت عوضت التعتيم الاعلامي الغربي وفضحت تواطأه

 

عمان - الدستور

لم يكن الرأي العام العالمي ليتغير ولا ليتعاطف مع القضية الفلسطينية لولا الجهود الاعلامية الجبارية التي قامت مراسلو ومصور الصحف والفضائيات العربية ، اذ وكما هي عادة نظيرتها الغربية أبقت على دورها المنحاز الى الجانب الاسرائيلي ، فجاءات تقاريرها صماء عمياء لا تظهر الا ما يرده الاسرائيليون.

وعلى الرغم من عراقة هذه المؤسسات التي تدعي المصادقية في نقل الخبر ، الا انها لم تتوان عن غض الطرف عن المجازر الجماعية التي قام بها الجيش الاسرائيلي على مدار ثلاثة أسابيع متواصلة في قطاع غزة.

وأشار سامر يونس الخبير بالشؤون الالكترونية الى ان الوسائل الاعلامية الغربية كادت تنجح بتعتيمها لولا شبكة الانترنت التي رفضت هذا التواطأ وآثرت مؤازة أهل غزة مهما كلفها الامر.

وقال يونس: "كمراقب لمجريات احداث غزة نجد مفارقة كبيرة بين ما يحدث في غزة وبين ما ترويه الصحف الاوروبية والامريكية حتى على صعيد الصور والقصص التي لا يمكن وصفها بأقل من مفبركة وركيكة واعتقد من شأنها ان تنزع عنها هيبتها ومصداقيتها حتى أمام شعوبها التي بدأت تعتمد على قناة الجزيرة (الانجليزية) لمعرفة ما يجري في المنطقة عموما وفلسطين خصوصا".

وأضاف يونس: "هذه الاجواء السلبية حملت المواقع الالكترونية والمنتديات على تبني قضية غزة لفضح الحرب المجنونة التي يشنها الجيش الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وما يستخدمه من قوة مفرطة واسلحة محرمة دوليا ضد أطفال ونساء ومدانيين لا ذنب لهم سوى انهم كانوا قبل ذلك في منازلهم".

كما سخرت البريد الالكتروني بطريقة غير مسبوقة لايصال صور القتل والدمار لاحرار العالم وايصال استغاثة الاطفال وصرخ الامهات لشعوب بقيت لعقود مغيبة عن مجازر بني صهيون. كما كان لها دورا بارزا في تنظيم المسيرات في شتى عواصم العالم للتنديد بالهجوم الاسرائيلي واستخدم الاسلحة المحرمة دوليا.

هذا الحراك قابله حراك اسرائيلي شبه ممنهج لم يجد بجعبته اكثر من مهاجم المواقع العربية واغلاق العديد من المنتديات وشطب ما أمكنهم من المشاركات على موقع فيس بوك واستبدالها بصفحات تحتوي على بيانات معادية للفلسطينيين.

وبحسب المراقبين بدأ الصراع على الموقع عندما تمكنت مجموعة تستخدم "قوة الدفاع اليهودية على الانترنت" شعارا لها من السيطرة على مواقع عدد من هذه المجموعات. وقد ازالت هذه المجموعة المؤيدة لاسرائيل محتوى المواقع الاخرى واستبدلتها ببيانات مؤيدة للسياسة الاسرائيلية ومناهضة لحركة حماس الاسلامية الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة.

في المقابل ، قام الفلسطينيون والمتعاطفون معهم بالرد على ذلك بمهاجمة مواقع اسرائيلية وازالة مشاركاتهم. كما استهدفوا مواقع عسكرية اسرائيلية واخرى تابعة لحلف شمال الاطلسي "الناتو" بالاضافة الى موقع احد البنوك الاسرائيلية.

وفي خضم الحرب الالكترونية ، حذر خبراء الانترنت مستخدمي الشبكة العالمية من محاولات اختراق بريدهم الاليكتروني ، كما اطلقوا تحذيرات مماثلة لمزودي خدمات الانترنت للتأكد من سلامة اعمالهم.

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان بعض الشبان الفلسطينيون نجحوا بماهجمة مواقع الكترونية بارزة من بينها موقع تابع للجيش الامريكي والجمعية البرلمانية لحلف الناتو.

كما استطاعوا محو صفحات هذين الموقعين وتركوها صفحات بيضاء فارغة باستثناء صورة شهيرة لصبي يقذف دبابة اسرائيلية بالحجارة في غزة.

وقال مسؤول في حلف الناتو ان القراصنة تابعوا هجماتهم على موقع الجمعية البرلمانية للحلف على مدى عدة ايام في اعقاب الهجوم الاولي ، مضيفا انهم لم ينجحوا في الوصول الى خوادم شبكة الانترنت الداخلية للموقع المذكور.

واضاف المسؤول"في الحقيقة انها لعبة القط والفأر. لا يوجد نظام محصن من عدم الاختراق".

كما هاجم القراصنة المؤيديون للفلسطينيين عدة مواقع اسرائيلية من بينها موقع بنك ديسكاونت وموقع اخباري واستطاعوا ان يحولوا القراء الى صفحة مكتوب عليها رسائل مناهضة لاسرائيل مع صور لسجناء ترتكب ضدهم انتهاكات في سجن ابو غريب بالعراق.



التاريخ : 02-02-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش