الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«دافوس» دق ناقوس الخطر ضد الإجراءات الحمائية

تم نشره في الاثنين 2 شباط / فبراير 2009. 02:00 مـساءً
«دافوس» دق ناقوس الخطر ضد الإجراءات الحمائية

 

 
دافوس - سويسرا - ( د ب أ)

حذر قادة العالم عبر خطاباتهم في دافوس من اللجوء إلى الحمائية قائلين إن وضع القيود على التجارة لن يؤدى إلا إلى تعميق الازمة الاقتصادية العالمية وإطالة أمدها.

لكن ، قليلة هي المؤشرات على ان اجتماعا لوزراء التجارة في نحو 20 بلدا أمس الاول على هامش قمة دافوس قد تمكن من الدفع قدما بمحادثات جولة الدوحة التجارية المتوقفة منذ مدة طويلة والتي ترمي لخلق أسواق تتمتع بحرية أكبر.

وقال باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية"إن القاء الطفل في الماء ليس بالامر الصحيح. التجارة ليست سبب الازمة".

وكانت المخاوف بشأن الحمائية ( العمل باجراءات مثل الرسوم الجمركية والتي تضع قيودا على التجارة ) قد تم التذكير بها من قبل متحدثين قالوا ان الاخذ بسياسات العزلة ردا على انهيار السوق عام 1929 اثار الدمار كما كان مسؤولا بشكل جزئي عن قسوة الكساد العظيم.

وقال لامي أن الدول يمكن أن تتخذ خطوات لحماية صناعاتها لكن الحمائية تشوه الاسواق مضيفا أنه سيراقب التشريعات في بلدان مختلفة ربما تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية.

وناشد مجلس الشيوخ الامريكي توخي الحذر عند التصويت على خطة الحفز الاقتصادي التي تم تمريرها بالفعل في مجلس النواب والتي حملت ملامح دعوة لشراء المنتج الامريكي.

ومع تكهن صندوق النقد الدولي بان يكون العام الحالي اضعف أعوام النمو الاقتصادي العالمي منذ الحرب العالمية الثانية فان ثمة مخاوف حقيقية بشان إجراءات ربما تعوق حركة التجارة المطلوبة لإخراج العالم من الركود الاقتصادي.

وقالت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد إن الاضطرابات الاجتماعية والحمائية هي اشد ما أخشاه.

وأضافت إن المعضلة تكمن في إيجاد سبيل لحفز الاقتصادات القومية دون تجاهل قواعد التجارة مع التأكد من تماشي التحركات المعتزم القيام بها مع المكونات المحلية.

وذكر عدد من السياسيين صراحة أنهم يتعرضون لضغوط من جانب الشركات في الداخل لحملهم على القيام بخطوات كبرى نحو حماية المشروعات المحلية.

وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي كان ثمة قاسم مشترك اجمع عليه الكل وهو انه في حين يقدر الجميع أن ثمة حاجة لعمل شيء وبسرعة فان طبيعة هذا الشيء على وجه التحديد لا تزال غير واضحة.

وطفت بعض الافكار على السطح تستهدف إعادة عملية الإقراض إلى مسارها عبر اجراءات من قبيل ضخ السيولة في البنوك والاسواق ووضع ما يسمى "أصول سامة" في البنوك الرديئة بهدف تحرير عملية موازنة سجلات المؤسسات المالية.

واتفق الجميع على الحاجة إلى زيادة التعاون الدولي.

وتعلق آمال كبار على الاجتماع القادم لمجموعة العشرين صاحبة الاقتصادات الصناعية والذي يعقد في نيسان القادم في لندن حيث ثمة توقعات بان الاقتصادات البازغة الكبرى ستكون جزء من حل الازمة العالمية الحالية.

وتكررت دعوات من جانب مسؤولين هنود وبريطانيين لاتخاذ خطوات لدعم صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات الدولية ، وأعلنت اليابان عن استعدادها لتقديم 100 مليار دولار للصندوق الذي طلب بدوره 250 مليار دولار.

بيد انه كان واضحا أن غالبية القادة يدركون انه ليس ثمة أسلوب أو وصفة واحدة لحل كافة المشكلات وان على كل دولة أن تتخذ من الخطوات ما يناسبها لعلاج اقتصادها.

ولم يبد احد رغبة في التنبؤ بموعد انتهاء الازمة. واكتفي المتفائلون بالقول أن الامور في خاتمة المطاف ستسير وان كان سيتعين عمل تغييرات.

وقال الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون"الناس لا تزال تكسب المال لكن ليس مثلما كان الحال في العقد الماضي وهذا أمر طيب".

ومن المرجح أن تزداد عمليات الضبط والرقابة على البنوك والمؤسسات المالية القائمة.

ولكن الاوضاع قد تكون صعبة بالنسبة للبلاد الاشد فقرا في العالم حيث أنها ستفقد رأس المال وفرصة الحصول على قروض لتحفيز اقتصادياتها فيما تصاب الصناعات التي تعتمد عليها بضربات كبيرة.

وقد اقترح رئيس البنك الدولي روبرت زوليك أن تخصص الدول الصناعية 0,7 في المئة من حزم التحفيز لديها للدول النامية التي تعاني من الركود. وحذر من ترك الضعفاء في العراء.

وبالمثل فقد دعا أمين عام الامم المتحدة بان كي مون إلى مواصلة تقديم المساعدات للدول النامية حتى في أوقات الازمات.

Date : 02-02-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش