الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث شامل مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لـ«الدستور»: مجموعة مشاريع قريبا ستجعل من الاردن مركزا اقليميا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

تم نشره في الأحد 10 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
في حديث شامل مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لـ«الدستور»: مجموعة مشاريع قريبا ستجعل من الاردن مركزا اقليميا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

 

 
عمان - الدستور - سعود عبدالمجيد

قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس باسم الروسان ان الرؤية الملكية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اكدت على اهمية هذا القطاع والدور المناط به في دفع عجلة الاقتصاد والتنمية الشاملة.

واكد في حديث لـ"الدستور" ان هذه الرؤية قابلتها جهود عملية وحقيقية على ارض الواقع من قبل الاطراف المكونة لهذا القطاع وهذا ما يعكسه النمو المتسارع لهذا القطاع.

وبين الروسان ان نجاح اي قطاع يتوقف على التعاون والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ، مشيرا الى ان تجربة التخاصية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعتبر من انجح التجارب مقارنة بقطاعات اخرى وادت الى زيادة نمو القطاع ، بالاضافة الى المشاريع التي نفذتها الحكومة وعملت على تعزيز سرعة النمو.

واضاف الروسان ان عام 2007 شهد ولادة استراتيجية مشتركة للاعوام الخمسة القادمة والتي جاءت نتيجة مناقشات متواصلة بين القطاعين العام والخاص ، مشيرا الى ان الاستراتيجية تسعى الى تحقيق ثلاثة اهداف ، تشمل ردم الفجوة الرقمية لدى المواطنين من خلال نشر ثقافة استخدام الحاسوب والانترنت ، وزيادة حجم العمالة في القطاع ، واخيرا زيادة دخل القطاع من حجم الناتج المحلي الاجمالي.

ردم الفجوة الرقمية

واكد وزير الاتصالات ان القطاع حقق انجازات هامة في مجال ردم الفجوة الرقمية ، حيث استطاعت الوزارة رفع نسبة انتشار استخدام الانترنت بين الاردنيين من %12 عام 2006 الى اكثر من %26 نهاية 2008 ، مبينا ان الوزراة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الهدف المنشود عام 2012 القاضي برفع نسبة الانتشار الى %50 ، خصوصا مع تخفيض اسعار الانترنت خلال العامين الماضيين بنسبة %50 ، متوقعا ان يتم خفض اسعار الانترنت قبل منتصف العام المقبل %50 اخرى.

واضاف الروسان ان شبكة الالياف الضوئية الوطنية الجاري العمل بها حاليا ، سيكون لها اثر ايجابي سواء على الافراد او المؤسسات العامة والخاصة ، حيث ستعمل على ربط المؤسسات والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات والمستشفيات والعيادات ببعضها البعض الكترونيا ، والاهم من ذلك توفير خدمات الانترنت للمواطن الاردني خارج المدن باسعار رخيصة وسعات كبيرة وسرعات عالية ، مشيرا الى ان هناك مناقشات تجري مع شركات مزودة للانترنت تتعلق بتقديم الحكومة سعات وسرعات لهذه الشركات مقابل تخفيض الاخيرة للاسعار المتعلقة بخدمة الانترنت المقدمة للمواطنين في المناطق البعيدة والقرى.

وقال ان الوزارة قامت بطرح مبادرة حاسوب لكل طالب جامعي والتي تهدف الى نشر ثقافة استخدام الحاسوب ورفع مستوى مهارات الطالب لتتناسب مع متطلبات سوق العمل وبالتالي ايصال الحاسوب الى كل بيت اردني ، لافتا الى انه من المتوقع ان يستفيد من هذا الحاسوب بالاضافة الى الطالب العائلة سواء الاب او الام او الاخوة ، مما يعمل على توسيع دائرة الانتشار ، مبينا انه تم طرح هذه المبادرة باسعار تشجيعية وميسرة تتناسب والوضع المالي للطالب.

واكد الروسان على ان الحكومة ستعمل خلال الفترة القادمة على تطبيق الاعفاء الضريبي على اجهزة الحاسوب بهدف زيادة الانتشار ، اضافة الى قيام الوزارة بالاتفاق مع عدد من الشركات العالمية لتسهيل حصول المواطنين على اجهزة الحاسوب باسعار تفضيلية.

وحول ازالة المعوقات التي تعترض انتشار الانترنت والحاسوب ، اوضح الروسان ان الوزارة وبالاتفاق مع شركة جوجل العالمية ستقوم بزيادة المحتوى الرقمي العربي ، بعدما زادت تخوفات اولياء الامور من دخول ابنائهم الشبكة العنكبوتية ، ويجري حاليا تعريب وترقيم المواد ضمن شبكة الانترنت ، حيث توقع الروسان ان تبدأ هذه العملية بقطاعات الصحة والرياضة يتبعها باقي القطاعات ، وفيما يتعلق باستخدام الحاسوب قامت الوزارة بانشاء اكثر من 70 محطة معرفة مهمتها الاساسية تعليم المواطن الاردني في القرى والمناطق البعيدة مهارات استخدام الحاسوب والانترنت.

زيادة العمالة

وبين الروسان ان هدف زيادة العمالة يعد من اكثر الاهداف التي تؤثر مباشرة في الاقتصاد الاردني خصوصا من ناحية تخفيف معدلات البطالة ، حيث تسعى الوزارة الى رفع عدد العاملين بالقطاع بشكل مباشر الى 35 الفا نهاية 2011 ، مشيرا الى ان التركيز على هذا الهدف ادى الى ارتفاع عدد العاملين في القطاع في نهاية 2008 الى 22 الفا مقارنة بنحو 17 الفا نهاية 2006 ، لافتا الى ان عدد العاملين بالقطاع بشكل غير مباشر يتراوح مابين 50 الفا الى 60 الف عامل.

واشار الى ان برنامج تدريب وتشغيل الخريجين الجدد الذي اطلقته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالشراكة مع وزارة العمل وبالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص من ابرز الخطوات التي تهدف الى رفع حجم العمالة في القطاع ، حيث يهدف هذا البرنامج إلى تجسير الفجوة بين متطلبات سوق العمل من مهارات وخبرات عملية وبين خريجي الجامعات ضمن تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الجدد مما سيرفد القطاع بالموارد البشرية المؤهلة ويعمل على تخفيف عبء التدريب عن الشركات اضافة الى زيادة فرص تعيين المتدربين في وظائف دائمة أثناء أو بعد انتهاء فترة التدريب والتشغيل داخل الأردن وخارجه مما سيساهم في التغلب على مشكلة البطالة.

واكد الروسان العلاقة المباشرة بين بناء قدرات الموارد البشرية وبين جاهزية المملكة كبيئة استثمارية جاذبة ، حيث تولي الشركات الاقليمية والعالمية اهمية خاصة لتوفر العمالة المحلية المؤهلة.

وكشف ان الاتصالات ووزارة التعليم العالي والجامعات ، تقوم بمناقشة استبدال مساقات التدريب الموضوعة ضمن الخطة الدراسية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الجامعات بدورات متخصصة تقدم من خلال شركات عالمية لها فروع في الاردن ، حيث سيتم التفاوض مع هذه الشركات في هذا الشأن بعد بلورة الافكار والخطط المتعلقة بهذا الجانب بعد ان اثبت التدريب بشكله الحالي فشله في رفد الطلبة بالمهارات والقدرات اللازمة لسوق العمل.

واضاف الروسان ان العديد من الجامعات ابدت مؤشرات ايجابية نحو هذا التوجه ، بخاصة وان هذا الامر بالاضافة الى البرامج الاخرى سيرفع من مستوى المهارات التي يمتلكها الطالب لتصل الى %85 من احتياجات سوق العمل مع انهائه متطلبات تخرجه ، والذي بالنهاية سوف يزيد من حجم العمالة في السوق الاردني.

وتوقع الروسان نتيجة لتوسع اعمال الشركات الكبرى الاقليمية في الاردن ، ان تعمل مراكز الاتصال والدعم والصيانة لهذه الشركات في الاردن على توفير 10 الاف فرصة عمل للمختصين بقطاع تكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الخمس القادمة ، مبينا ان المؤشرات في الفترة الاخيرة كانت ايجابية بهذا الشأن بعدما زادت بعض الشركات حجم عمالتها في الاردن ، حيث زاد عدد العاملين في بعضها عن 150 مهندسا.

زيادة دخل القطاع

وحول مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي اوضح الروسان انه لايمكن زيادة دخل القطاع فقط بجلب الاستثمارات وانما بشكل اساسي بتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات في الاردن ، مشيرا الى ان صناعة تكنولوجيا المعلومات اكثر ملاءمة للاقتصاد الاردني خصوصا في ظل الموارد المتاحة وتنسجم مع قدرات المواطن الاردني نتيجة المستوى التعليمي العالي في الاردن ، وقدرة هذه الصناعة على خدمة المناطق البعيدة من العالم ، مبينا ان الاردن قطع شوطا في هذا الامر ، حيث اقيمت عدد من مراكز الاتصال تابعة لشركات كبرى اقليمية وعالمية ، بالاضافة الى تقديم خدمات الدعم والصيانة من قبل هذه الشركات في الاردن والتي تغطي منطقة الشرق الاوسط وجنوب اوروبا ، فيما شركات اخرى تقدم خدمات التحكم بالجودة لشركات في السوق الامريكية.

واضاف الروسان ان المنطقة الحرة الخاصة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتي صدر قرار من مجلس الوزراء باقامتها ، سيكون لها اثر ايجابي على تنمية القطاع وتطوير الصناعة فيه ، حيث ستساهم في جذب الشركات الكبرى في المنطقة للاستثمار بها.

من جانب اخر كشف الروسان عن مباحثات جارية مع القطاع الخاص حول ورقة العمل التي ستقدمها وزارة الاتصالات خلال الاجتماع العربي القادم نهاية الشهر الجاري المتعلقة بالكيبل "البري البحري" الذي سيمر عبر الاردن ويربط الشرق بالغرب ويعمل على تزويد خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، حيث سيعبر هذا الكيبل من الخليج العربي الى الاردن ثم سوريا ثم لبنان ثم البحر الابيض المتوسط الى اوروبا ، وياتي هذا المشروع نتيجة انقطاعات في الكيبل البحري المزود لدول الخليج ، بالاضافة الى مشروع مجموعة "العرب سات" الخاص بتزويد الخدمات عبر الاقمار الصناعية والتي سيكون الاردن مركزا له ، مؤكدا ان مجمل هذه المشاريع تجعل الاردن مركزا اقيليما للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، مما يؤدي الى ايجاد بيئة ملائمة لتطوير هذه الصناعة ، وبالتالي ينعكس مباشرة على زيادة دخل القطاع ، وتحقيق الهدف المنشود برفع حجم الدخل ليصل الى 3 مليارات دولار من الناتج المحلي الاجمالي بداية 2012 ، علما بانه بلغ مع نهاية عام 2008 حوالي 2,1 مليار دولار مقارنة 1,2 مليار دولار عام ,2006

المشروعات المستقبلية قيد التنفيذ

واشار الروسان الى ان مشروع الحكومة الالكترونية وما سيقدمه من خدمات يعتبر ابرز المشروعات قيد التنفيذ ، حيث تشمل هذه الخدمات ثلاثة محاور:

الخدمات الحكومية الحكومية ، والحكومية وقطاع الاعمال ، والحكومية والمواطن ، ومن خلال هذه الخدمات سيسهل على المواطن اتمام الاجراءات التي تتطلبها الدوائر الحكومية بسرعة وبوقت اقصر وتكلفة اقل ، فضريبة الدخل حاليا بامكان المواطن ادخال بياناته الكترونيا عبر الموقع الالكتروني الخاص بها بالاضافة الى خدمة الدفع الكترونيا ، وهذا سهل على المواطن وعلى المؤسسة الحكومية انجاز المهمة.

وكشف الروسان انه قبل نهاية العام الحالي ستكون خدمة ضريبة المبيعات الكترونيا جاهزة للعمل ، بالاضافة الى توقعاته بتفعيل خدمة البطاقة الذكية في شمال المملكة مع بداية العام القادم مع انتهاء تجهيز شبكة الالياف الضوئية الوطنية في الشمال نهاية اب القادم ، علما بان الشبكة بالكامل سيفرغ العمل منها في ,2011

واوضح الروسان ان البطاقة الذكية ستحدث نقلة نوعية في تعاملات المؤسسات مع المواطن خصوصا في المعاملات الصحية ، بعدما اظهرت اخر النتائج ان القطاع الصحي يخسر نحو 17 مليون دينار سنويا جراء تنوع التأمينات لدى المواطن ، ومن خلال هذه البطاقة يستطيع المستشفى المربوط بالشبكة الوطنية عبر اجهزة خاصة قارئة للبطاقة الكشف عن سحوبات المريض من الدواء ، بالاضافة الى دورها المهم في بيان السجل والتاريخ الطبي للمواطن في حالة تعرضه لحالات طارئة وتعمل على تحديد زمرة الدم والامراض المصاب بها.

في حين اكد الروسان ان طرح عطاء ترويج خدمات الحكومة الالكترونية سيعلن عنه خلال اسبوعين على ابعد تقدير ، مشيرا الى ان هناك عطاءات اخرى سيتم الكشف عنها في وقت لاحق.

اما عن المشاريع الاخرى ، فتبرز مشاريع شركة تكنولوجيا المعلومات وخصخصة البريد وعطاء الجيل الثالث كاهم المشاريع التي ستسهم في نقلة نوعية في القطاع ، حيث يعد مشروع شركة تكنولوجيا المعلومات ذو اهمية في الوقت الحالي ، موضحا الروسان ان هذه الشركة ستكون المظلة التي تشمل قطاع تكنولوجيا المعلومات ، وسوف تساعد في تسويق المنتجات الاردنية والتوسع في اعمال القطاع خارج الاردن وهي تأتي على غرار الشركات الكبرى لحماية القطاع الاردني ، من حيث ان هذه الشركة لها قدرة مالية وتسويقية وفنية عالية تسمح لها بالمنافسة وسيكون للقطاع الخاص دور بارز بها.

اما فيما يتعلق بمشروع خصخصة البريد فيهدف الى تطوير وتحسين خدمات هذه الشركة وتقليل الكلفة بعدما تبين ان بعض المكاتب البريدية لا تغطي تكاليفها بالاضافة الى التغير الذي حدث في المناطق البعيدة ووصول التطور اليها والذي عمل على الغاء الحاجة الى مثل هذه المكاتب.

ويأتي عطاء الجيل الثالث "لخدمات الخلوي" الذي تم طرحه مؤخرا تأكيدا من الحكومة على ضرورة مواكبة التطور ، مؤكدا ان هذا العطاء سيحدث نقلة نوعية في القطاع ، مشيرا الى انه تم مراعاة كافة الاطراف المستفيدة من هذا العطاء وهي الحكومة والقطاع الخاص والمواطن بما يتناسب مع قدراتهم.

وعن مشروع قانون الاتصالات ، اكد الروسان انه سيتم عرضه على مجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية القادمة حيث سيعمل القانون على ربط هيئة تنظيم المرئي والمسموع مع قطاع الاتصالات.

وتوقع الروسان ان يتحسن موقع الاردن في التصنيفات الدولية بعد الانتهاء من هذه المشاريع ، علما بان الاردن استطاع ان يتقدم خلال مؤشر التنافسية لهذا العام 3 مراتب ليصل الى المرتبة 44 عالميا من اصل 134 دولة ، مقارنة بمرتبة 47 عالميا من اصل 124 دولة ، ومرجحا الروسان ان يكون للقطاع دور اكبر في الاقتصاد المحلي والعالمي خلال الفترة المقبلة ، خصوصا وان نتائج تقرير اقتصاد المعلومات لعام 2007 - 2008 الصادر عن مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ، اكدت على اهمية دور القطاع في التنمية الشاملة ، خصوصا وان اثر القطاع الاقتصادي من حيث المؤثرات الخارجية والاثار غير المباشرة بفعل استخدامها وتطبيقها في مختلف قطاعات الاقتصاد اكبر من مساهمتها المباشرة في الناتج المحلي الاجمالي كقطاع من قطاعات الانتاج.

Date : 10-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش