الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داعش يستخدم المدنيين دروعا بشرية في منبج

تم نشره في الأحد 19 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم - شن تنظيم داعش خلال اليومين الماضيين هجمات مضادة عبر انتحاريين وسيارات مفخخة للدفاع عن اثنين من ابرز معاقله في شمال سوريا هما منبج والطبقة. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة لفرانس برس أمس «شن داعش الجمعة سبعة هجمات، بينها هجومان انتحاريان وخمسة بسيارات مفخخة، في الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة منبج» في ريف حلب الشمالي الشرقي.

ومنذ 31 ايار، تاريخ بدء معركة منبج، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من تطويق المدينة بالكامل وقطع كل طرق الامداد للدواعش نحو الحدود التركية شمالا ومعاقلهم الاخرى غربا.

وبعد تطويقها المدينة وسيطرتها على اكثر من مئة قرية ومزرعة في محيطها، بات تقدم قوات سوريا الديموقراطية بطيئا «جراء الهجمات الانتحارية التي يشنها الدواعش بشكل شبه يومي في محيطها»، وفق عبد الرحمن. وبالاضافة الى هجمات الدواعش، فان ما يعوق تقدم قوات سوريا الديموقراطية هو عشرات آلاف المدنيين العالقين في المدينة، ولم يتمكن سوى نحو 1200 منهم من الفرار بمساعدة هذا التحالف الذي يضم فصائل عربية وكردية.

وبحسب عبد الرحمن فقد «قتل الجمعة ستة افراد من عائلة واحدة بعدما اطلق عليهم الدواعش النار اثناء محاولتهم الفرار من الجهة الشرقية للمدينة». والعائلة مؤلفة، وفق عبد الرحمن، من «رجل وزوجته وابنته وشقيقته واثنين من اشقائه». وقال مسؤولون في قوات سوريا الديموقراطية قبل ايام لمراسل فرانس برس عند الخطوط الامامية للجبهة ان داعش «يستخدم المدنيين دروعا بشرية» وهذا ما يعوق التقدم باتجاه منبج.

ووثق المرصد السوري مقتل «78 مدنيا خلال العمليات العسكرية في مدينة منبج ومحيطها، بينهم 25، ضمنهم خمسة اطفال، قتلوا على يد داعش، و49 آخرون، بينهم عشرة اطفال، قتلوا في قصف لطائرات التحالف الدولي». وقتل ايضا «352 عنصرا على الاقل من داعش في المعارك والغارات، فضلا عن 37 من قوات سوريا الديموقراطية». وبحسب عبد الرحمن فان «الدواعش قادرون على الصمود اكثر في منبج كون لديهم ما يكفي من تموين».

وفي محافظة الرقة الى الشرق من حلب، ابطأت هجمات داعش ايضا تقدم الجيش السوري مدعوما بالطائرات الروسية باتجاه مدينة الطبقة الواقعة على نهر الفرات بعدما بات على بعد 15 كيلومترا جنوب مطار الطبقة العسكري. وتبعد الطبقة 50 كيلومترا من مدينة رقة، معقل داعش في سوريا.

وقتل عشرة عناصر من قوات النظام السوري الخميس في تفجير انتحاري بعد ايام من تفجيرات انتحارية اخرى قتل خلالها 12 عنصرا آخر ونفذها اربعة فتيان او ما يطلق عليهم الدواعش «اشبال الخلافة».

وفي مدينة حلب، قتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين واصيب نحو 40 آخرين بجروح في قصف مدفعي للفصائل المعارضة استهدف فجر أمس حي الشيخ مقصود ذا الغالبية الكردية. وتستهدف الفصائل المقاتلة حي الشيخ مقصود بشكل يومي منذ هجوم قوات النظام الواسع في ريف حلب الشمالي في شباط الماضي والذي استغله المقاتلون الاكراد للتقدم في المنطقة والسيطرة على بلدات مهمة. كذلك استهدفت طائرات حربية سورية الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب. وفي ريف حلب الجنوبي، تدور معارك عنيفة منذ الثلاثاء بين قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل الاسلامية بينها جبهة النصرة من جهة اخرى. واسفرت تلك المعارك، وفق عبد الرحمن عن مقتل «186 مقاتلا»، هم 86 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومئة من الفصائل الاسلامية. ومن بين قتلى المسلحين الموالين للنظام، سقط «25 عنصرا من حزب الله اللبناني، وهي اكبر حصيلة قتلى له في معركة واحدة منذ العام 2013».

إلى ذلك، أعرب وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الجمعة عن اسفه لقصف شنته روسيا واستهدف مقاتلين تقدم الولايات المتحدة لهم دعما من اجل محاربة داعش في جنوب سوريا، لكنه اعتبر ان الامر قد يكون حصل عن طريق الخطأ. وقال كارتر لوسائل الاعلام «هذا مثال لهجوم شنه (الروس) ضد قوات تحارب داعش» بدلا من مهاجمته. واشار الى ان هجوما كهذا يتعارض مع النية المعلنة لموسكو لمحاربة داعش. لكنه لمح الى ان الطائرات الروسية قد تكون اخطأت في التعرف على الهدف. وقال انه في هذه الحالة «فإن ذلك يدل بشكل واضح على نوعية المعلومات التي يستندون اليها من اجل توجيه ضرباتهم». وقالت مصادر اميركية ان الطيران الروسي قصف الخميس مقاتلين معارضين لداعش تدعمهم وزارة الدفاع الاميركية في منطقة التنف الحدودية بين سوريا والعراق. واكد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته ان الضربات استهدفت جيش سوريا الجديد، مشيرا الى مقتل شخصين.

في موضوع آخر، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي تمسك الإدارة الأمريكية بدفع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية للازمة السورية.

جاء ذلك ردا على المذكرة التى تقدم بها نحو خمسين دبلوماسيا أمريكيا يعارضون فيها السياسة الأمريكية تجاه سوريا ويدعون إلى توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري.

إلى ذلك، التقى الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق أمس وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في زيارة غير معلنة هي الاولى لارفع مسؤول عسكري روسي الى سوريا منذ بدء النزاع قبل خمس سنوات، وفق ما نقل الاعلام الرسمي. وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) «استقبل السيد الرئيس بشار الاسد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الذي قام بزيارة عمل الى سوريا بتكليف من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، مضيفة «تناول الحديث مسائل التعاون العسكري بين البلدين والعمل المشترك لمحاربة التنظيمات الارهابية على الاراضي السورية». ولم يتم الاعلان عن زيارة شويغو مسبقا، وهي تعد الزيارة الاولى لارفع مسؤول عسكري روسي الى سوريا منذ بدء النزاع في العام 2011.

واصدرت وزارة الدفاع الروسية بدورها بيانا جاء فيه «تطرق الاجتماع الى الاسئلة الراهنة حول التعاون العسكري والتقني بين وزارتي دفاع البلدين، فضلا عن بعض جوانب التعاون في مكافحة المجموعات الارهابية الناشطة في سوريا». وزار شويغو قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية الساحلية، وفق وزارة الدفاع.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش