الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاعتقال يُغيّب رجال الأقصى عنه وعن عائلاتهم في رمضان

تم نشره في الأحد 19 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

يطل شهر رمضان هذا العام بينما يغيّب السجن ثلاثة من رجال المسجد الأقصى ورواده، كانوا على موعد لقضاء هذا الشهر في جنبات المسجد للصلاة وتلاوة القرآن والأذكار والاعتكاف فيه، علاوة على حرمانهم من الجلوس مع أسرهم حول مائدتي الإفطار والسحور والتمتع بالأجواء الرمضانية.

وكما ورد في تقرير صحيفة القدس المقدسية ففي نهاية أذار/مارس الماضي اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خليل العباسي «أبو فراس» (57) ونجيب الجدع «أبو محمد» (59) من القدس، ومحمد جبارين «أبو خالد» (53) من مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني؛ بزعم الانتماء لمنظمة محظورة وهي «المرابطين والمرابطات».



معنويات عالية رغم الاعتقال والمرض

«26عاما» مر على زواجنا، وهذا أول رمضان يغيب فيه أبو خالد عني»، قالت السيدة رضية جبارين زوجة محمد جبارين من أم الفحم. «لا أستطيع وصف الحالة التي أعيشها هذه الأيام في ظل غياب زوجي وشريك حياتي، لكن الحمد لله على كل حال، ما يواسيني بعد التوكل على الله زيارة أبو خالد أسبوعيا ورؤيته في سجن إيشيل بالنقب جنوب البلاد للاطمئنان عليه».

زيارتها الأخيرة لزوجها في سجن النقب كانت الاسبوع الماضي، وتقول إنه مصاب بمرض السكري منذ سنوات ويتناول جرعات من دواء السكر والانسولين بشكل يومي، وقد نصحه الطبيب بالإفطار في شهر رمضان إلا أنه رفض وأصر على صيام الشهر كاملا مع رفاقه في السجن. وأعربت عن قلقها على صحته رغم تمتعه بمعنويات عالية.

وتمنّت أم خالد عودة زوجها قريبًا، عزيزًا مرفوع الرأس، مؤكدة أن اعتقاله يدعوها لمضاعفة شد الرحال إلى المسجد الأقصى، خاصة أن تهمته هي عبادة الرباط في الأقصى.

سيبقى مقعده شاغرا حتى يعود

ولا يختلف الحال كذلك لدى أسرة نجيب الجدع «أبو محمد» في سلوان بالقدس المحتلة، حيث أكدت زوجته على تماسك العائلة وترابطها في هذه المحنة. «نجلس على مائدة واحدة طوال العام ويزداد ترابطنا في شهر رمضان المبارك، لكنّ أسفنا أن أبو محمد لن يجلس معنا وسيظل مقعده شاغرا حتى يعود، وأملنا بالله أن عودته قريبة جدا؛ فهو رب الأسرة وكبيرها».

وقالت إن «أبو محمد» أعتقل من أجل الصلاة وعبادة الرباط في المسجد الأقصى، مؤكدة أن عائلته ستقوم بواجبها تجاه المسجد الأقصى من شد الرحال والصلاة فيه ولن تتركه وحيدا.

فخر واعتزاز بأشرف تهمة

ثائر، الابن الأصغر لخليل العباسي «أبو فراس»، يؤكد أن أجواء رمضان تختلف عن باقي أيام السنة لخصوصية هذا الشهر الفضيل، وبركته، حيث تجتمع العائلة دومًا على مائدة الإفطار والسحور.

لكن رمضان في هذا العام مختلف لدى عائلة «أبو فراس العباسي»، إذ سيغيب رب الأسرة عن مائدة الإفطار لأول مرة منذ عقود، وستفتقده الأسرة بشدة على مائدة الإفطار. علاوة على أن العائلة اعتادت أن يوقظها وقت السحور في كل عام، ثم يذهب مبكرا لرفع آذان الفجر بمسجد الحي في سلوان.

«رغم الحزن وألم زوجته وأبنائه واحفاده على غيابه، يبقى الفخر والاعتزاز هو العنوان لجميع أفراد العائلة» يقول الابن ثائر، «فهو أعتقل لأشرف وأعظم وأطهر تهمة وهي الرباط في المسجد الأقصى».

ولفت إلى أنه عند زيارة الأسرة لوالده في سجن «ايشل» في النقب، بدا الحاج «أبو فراس» بمعنويات عالية جدًا وهو يفتخر برباطه في المسجد الأقصى ويعبّر عن شوقه له وأحبابه ورواده. كما هنأ الجميع بشهر رمضان المبارك، وحث على شد الرحال والترابط مع المسجد الأقصى المبارك.

ويبيّن ثائر عباسي أن والده الأسير يحظى بشعبية واسعة بين الناس، لتواضعه وعلاقاته الاجتماعية القوية مع كافة الأهل والجيران والسكان في بلدة سلوان والمسجد الأقصى المبارك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش