الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء : فرض المزيد من الضرائب يعمق الكساد ولا يشكل حلا لمواجهة تداعيات «الازمة العالمية»

تم نشره في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
خبراء : فرض المزيد من الضرائب يعمق الكساد ولا يشكل حلا لمواجهة تداعيات «الازمة العالمية»

 

 
عمان - الدستور - وسام السعايدة

اكد خبراء ان الاردن لم يكن يوما بمنأى عن تداعيات الازمة المالية العالمية باعتبارة جزءا من المنظومة العالمية ويرتبط ارتباطا وثيقا باقتصاديات الدول الكبرى ، مشيرين الى ضرورة ان تتعامل الحكومة بكل واقعية وشفافية مع هذه الازمة لكي لا نتفاجأ بما هو اخطر في المستقبل ، خاصة وان الازمة المالية العالمية آحذة بالتعمق يوما بعد اخر.

وقالوا في تصريحات لـ "الدستور" ان الحلول التي يقترحها وزير المالية للتخفيف من التداعيات وفي مقدمتها فرض المزيد من الضرائب ليس حلا منطقيا ، اذ انه من شأن هذه التوجهات ان تسهم في تعميق الكساد وهروب الاستثمارات المحلية والاجنبية.

الى ذلك قال الكاتب والمحلل الاقتصادي حسام عايش ان تصريحات وزير المالية باسم السالم امام اعضاء الكتلة الوطنية الديمقراطية النيابية والتي اكد فيها ان وضع الموازنة العامة للدولة صعب ، في ظل التوقعات بان يصل العجز الى 1,1 مليار دينار هذا العام هو امر متوقع وليس بالجديد ، لافتا الى ضرورة ان تتعامل الحكومة مع هذه المسألة بكل شفافية لمواجهة الحقائق التي ستفرضها تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية.

واضاف لـ "الدستور" اننا في الاردن حاولنا مرارا الهروب من تداعيات الازمة الاقتصادية ، الا ان هذا الامر غير منطقي على الاطلاق فنحن جزء من المنظومة العالمية التي تأثرت برمتها بتداعيات الازمة سواء ماديا او معنويا.

واشار عايش ان الموازنة العامة للدولة تعاني ظروفا صعبة للغاية نتيجة انخفاض الايرادات الضريبية وتوقعات بانخفاضها بشكل مستمر في ظل التباطؤ والانكماش الاقتصادي الذي يعانيه العالم برمته ، وكذلك تراجع حجم المستوردات التي كانت تحقق ايرادا ضريبيا ، وبالتالي اعتبر عايش انها المرة الاولى التي يعلن فيها مسؤول حكومي عن التشخصي الواقي لاثر الازمة على الاقتصاد الوطني.

والمح الكاتب الى ان الاوضاع الراهنة تتطلب مزيدا من العمل على ارض الواقع من خلال تفعيل الخطط الحكومية التي تم الحديث عنها سابقا في مناسبات مختلفة لتحفيز الاقتصاد وان لا يبقى مجرد كلام عابر لاشاعة الطمأنينة ، فلا بد من تشخيص الاوضاع تشخيصا دقيقا حتى لا نتفاجأ بالواقع المرير فيما بعد.

وحول الاقتراحات المتمثلة بفرض المزيد من الضرائب ووقف المشاريع التي ليست ذات اولوية لتخفيض العجز في الموازنة قال عايش ان زيادة الضرائب من شأنه ان يعزز الركود الاقتصادي ويعمقه وهو ليس حلا منطقيا لمواجهة هذه الازمة ، كما ان فرض المزيد من الضرائب من شأنه ان يؤدي الى تنفير الاستثمارات سواء المحلية والخارجية خاصة ونحن على ابواب انعقاد اعمال الملتقى الاقتصادي العالمي الذي يتوقع ان يشهد الاعلان عن المزيد من الفرص الاستثمارية.

وكان الوزير قد قال في اللقاء ان الاستثمار الخارجي والتسهيلات وحجم الاستثمار وحوالات العاملين والتداول بالبورصة انخفض بشكل ملحوظ هذا العام ، مؤكدا انه لا يمكن بأي حال من الاحوال التضحية بالاستقرار المالي ، وان الحل يقع اما بفرض ضرائب جديدة او الغاء الاعفاءات التي تم اقراراها سابقا على السلع.

من جانبه قال الكاتب والمحلل الاقتصادي الدكتور منير حمارنة انه لا يوجد في العالم اجمع دولة بمنأى عن تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية مهما كان حجم اقتصادها ، مشيرا الى ان الازمة بدأت بالتعمق يوما بعد اخر ويزداد اثرها علينا في الاردن نظرا لعمق علاقاتنا مع السوق الخارجية والدول التي تشهد الازمة في اوجها.

واضاف الدكتور حمارنه اننا نعاني في الاردن من اثار الازمة منذ انطلاقها فعلى الرغم من الاجراءات الحكومية المتعلقة بالقروض والتي تضمنت خفض الفائدة والاحتياطي الالزامي الا ان مشكلة تراجع الاقراض ما تزال قائمة وبالتالي هناك ازمة داخلية حقيقية هي اثر مباشر للازمة العالمية.

وقال ان فرض المزيد من الضرائب امر من شأنه ان يعمق الكساد ، فالمواطن الذي يفرض عليه اكثر من 100 ضريبة مباشرة وغير مباشرة لا يستطيع ان يتحمل مزيدا من الاعباء المالية ، وكذلك قد يؤدي هذا التوجه الى هجرة الاستثمارات المحلية والاجنبية.

Date : 12-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش