الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بحسب تقرير للبنك الدولي : الأردن أحرز نتائج تنموية زادت عن مستوى المتوسط بفضل سلامة سياسات الإنماء

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
بحسب تقرير للبنك الدولي : الأردن أحرز نتائج تنموية زادت عن مستوى المتوسط بفضل سلامة سياسات الإنماء

 

عمان - الدستور - صقر الطويقات

تعاني المملكة التي يصل عدد مواطنيها إلى 5,850 مليون نسمة ، فقرا في الموارد حيث لا توجد بها سوى مساحة محدودة من الأراضي الزراعية ، ولا تملك أية موارد نفطية ، كما تعاني من شح الموارد المائية. أما مواردها الطبيعية الوحيدة فهي البوتاس والفوسفات. وتحول 80 في المائة من السكان إلى معيشة الحضر ، وهم إحدى أصغر شرائح السكان عمراً بين بلدان الشريحة الأدنى من البلدان المتوسطة الدخل - حيث يقل عمر ما نسبته 38 في المائة من السكان عن 14 عاماً.

وقال التقرير الصادر عن البنك الدولي انه رغم تباطؤ النمو السكاني الذي يصل حاليا إلى 2,6 في المائة سنويا ، فيتوقع أن يصل إجمالي عدد السكان إلى قرابة 7 ملايين نسمة بحلول عام 2015 ، ورغم صعوبة البيئة السياسية التي سادت المنطقة ، فقد أحرز الأردن نتائج تنموية زادت عن مستوى المتوسط بالمقارنة ببلدان أخرى تقع ضمن الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل. ويعود الفضل في هذا الوضع إلى سلامة سياسات الإنماء ، والتدفق الكبير في رؤوس الأموال خلال السنوات الأربع الأخيرة بشكل خاص ، كما أنها تتمتع بواحد من أعلى مستويات التحويلات المالية في العالم والتي تأتي في شكل تحويلات منفردة من العمالة الأردنية في الخارج والمنح العامة والتي تشكل معا نحو 22 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وبلغ نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في الأردن في عام 2007 ما قيمته 2918 دولاراً أمريكياً سنويا.

و بين التقرير ان الاقتصاد الأردني قد اظهر أداءً قوياً في السنوات الأخيرة - بمتوسط تراوح 7 في المائة في العام خلال الفترة 2004 - 2007 ـ ولا يزال النمو قويا حيث بلغ 6 في المائة خلال عام ,2007 ومع ذلك ، يظل الأردن معرضاً لأحداث خارجية سلبية محتملة ، مثل زيادة أسعار النفط والسلع الغذائية ، ومستوى المنح الخارجية ، والموقف الأمني في المنطقة ، وتدفق رؤوس الأموال قصيرة الأجل من الخارج. ويقوم النمو على قاعدة عريضة تتقدمها قطاعات الصناعات التحويلية ، والإنشاء ، والعقارات ، والخدمات. وظلت الإنتاجية الكلية للعوامل الإنتاجية تزداد بنسبة 2,5 في المائة سنويا منذ عام 2000 ، وهو أعلى كثيرا من المعتاد تاريخيا. وقد ساعد ارتفاع النمو على تعزيز الإيرادات العامة ، بيد أن الاقتصاد أظهر أيضاً علامات على تزايد ضعفه مع زيادة الضغوط التضخمية على الإنفاق العام واحتدام تأثير ارتفاع أسعار الوقود والغذاء منذ عام ,2007

وعلى صعيد المالية العامة ، ساعدت زيادة الموارد والتخلص التدريجي من الدعومات الموجهة للنفط في السيطرة على العجز في الميزانية قبل إضافة المنح.

واشار التقرير الى ان العجز مرتفع حيث يقارب 8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي فيما زاد الدين العام قليلا ليصل إلى 79,7 في المائة من الناتج المحلي. ويبقى العجز في الحساب الجاري الأردني مرتفعا إذ بلغ نحو 17,5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بنهاية عام ,2007 وحتى الآن تمكنت التحويلات النقدية ، والتحويلات العامة من الخارج وتضخم التدفقات المالية من تعويض هذا العجز. ومع استمرار التدفقات القوية للاستثمارات الأجنبية المباشرة ، زادت الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي كثيرا لتصل إلى 7,5 مليار دولار (وهو ما يغطي قيمة صادرات السلع والخدمات غير المرتبطة بعوامل الإنتاج لمدة 5,8 أشهر).

وظل الأردن على مدار العشر سنوات الماضية يعمل بجد ونشاط من أجل إصلاح اقتصاده. ويعد الأردن من بين أفضل البلدان التي تسعى للإصلاح مقارنة ببلدان أخرى من ذوي الدخل المتوسط. فكانت الإصلاحات الهيكلية نشطة بشكل خاص في تحرير نظام استثمارات القطاع الخاص ، وفتح نظام التجارة ، ووضع لوائح تنظيمية وإنشاء مؤسسات حديثة من أجل تنمية القطاع الخاص ، ونظام الخصخصة. وثمة ضرورة هامة لتحقيق مزيد من التحسن في بيئة ممارسة أنشطة الأعمال في الأردن - على صعيدي القطاعين العام والخاص - حتى يتمكن من إطلاق طاقات النمو الكامنة لديه. وقد صاحب عملية الإصلاح الهيكلي ضبط مؤلم لأوضاع المالية العامة استطاع أن يخفض الدين الحكومي بانتظام من أكثر من 200 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في أوائل حقبة التسعينيات من القرن الماضي إلى حوالي 79,7 في المائة في نهاية عام ,2008 والتنفيذ المستمر لبرامج ضبط أوضاع المالية العامة والإصلاحات الهيكلية ، الذي يقترن مع البيئة الخارجية والإقليمية الداعمة له ، هما أمران مهمان لمواصلة الأداء الاقتصادي الجيد في الفترة القادمة.

وقد وضعت الحكومة الآليات الإدارية الضرورية لبدء تنفيذ الأجندة الوطنية. ويأتي الاستثمار في الموارد البشرية ، وبناء المؤسسات ، وتطوير البنية الأساسية المهمة ، ومكافحة الفقر ، وتحسين الخدمات الاجتماعية ضمن قمة الأولويات الإنمائية للحكومة: ويندرج توسيع الحريات ، والمشاركة في المجتمع ، والتخلص من بقايا التمييز بين الجنسين ، وتعزيز استقلالية ونزاهة القضاء ضمن قمة أولويات الإصلاح السياسي.

وستتمثل التحديات الرئيسية المتعلقة بنوعية السياسات العامة في السنوات المقبلة في العمل على تنسيق السياسات وضبط واتساق الموازنة ، وهي ما ستعتمد عليها سرعة التنفيذ ومدى فعاليته. وسوف تكون معالجة عدم كفاءة استخدام المياه وتحديد أسعارها ذات أهمية حاسمة في تلبية الاحتياجات القادمة.

التاريخ : 21-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش