الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء : قرار «المركزي» خطوة إيجابية تتطلب من البنوك تحمل مسؤوليتها تجاه الاقتصاد الوطني

تم نشره في السبت 14 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
خبراء : قرار «المركزي» خطوة إيجابية تتطلب من البنوك تحمل مسؤوليتها تجاه الاقتصاد الوطني

 

عمان - الدستور - سعود عبدالمجيد

أقر عدد من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين والماليين ان قرار البنك المركزي بخفض اسعار الفائدة وتخفيض الاحتياطي الالزامي من الودائع لدى البنوك في البنك المركزي خطوة ايجابية ، مع عدم اخفاء تبايناتهم حول توقيت القرار الذي اعتبره بعضهم متأخرا ومن ناحية اخرى على مستوى القرار الذي اعتبره اخرون دون مستوى التوقعات ، فيما اتفق جميعهم ان مسؤولية نجاح القرار ملقاة على عاتق البنوك ، مؤكدين على وجوب قيام البنوك بدورها الاقتصادي ودعم الاقتصاد الوطني وعدم اغلاق الباب امام الفرص السانحة في ظل الوضع الراهن.

وقال رئيس جمعية معتمدي سوق رأس المال جواد الخاروف ان اي خفض في اسعار الفائدة يعزز انتعاش الاقتصاد الاردني ، لكن هذه الخطوة وان كانت ايجابية تحتاج الى اكمالها من طرف المعادلة الاخر الا وهي البنوك ، فالتزام البنوك بهذا الخفض سيدفع السوق المالي نحو الانتعاش ، فالتحرر من قيود البنوك وتأمين السيولة لدى المؤسسات والمواطنين خاصة المتعاملين بالسوق المالي سيسهم بتشكيل مناخ ايجابي يحد من التوقعات المتشائمة والتي تؤثر بشكل مباشر في السوق.

فيما يرى الخبير الاقتصادي الدكتور منير حمارنة ان القرار بحد ذاته ايجابي من حيث المبدأ ، لكنه في الحقيقة اتى متأخرا ونسبة الخفض فيه قليلة مقارنة مع التوقعات ، بالاضافة الى ان هذه الخطوة لن تحقق الهدف المنشود منها بدون قيام البنوك بخطوة مماثلة ، بالرغم من ان السيولة متوفرة لدى البنوك و قيام البنك المركزي بتحفيزها بمنح تسهيلات من خلال خفض الاحتياطي الالزامي للبنوك لديه.

واضاف حمارنة ان تخوف البنوك في الاستثمار سيدفع الاقتصاد الاردني نحو التعقيد واضاعة بعض الفرص التي من الممكن وفي ظل الوضع العالمي الراهن ان يستفاد منها ، وتضييق الخناق على القطاعات الانتاجية سيؤدي الى تراجع دورها بالاضافة الى عدم مقدرتها على المنافسة ، وبالتالي سينعكس تراجع القطاعات الانتاجية سلبا على دعم الاقتصاد الوطني ، سينعكس سلبا على الفرص المتاحة لهذه القطاعات نتيجة تغير موقف الدول المتقدمة من شروطها في اتفاقيات التجارة الحرة والتي تتيح للدول الصاعدة والنامية استثمار مثل هذه الاوضاع وتعزيز مكاسبها ، بالاضافة الى ان التوجه العالمي اصبح نحو دعم القطاعات الانتاجية والتي تمثل الاقتصاد الحقيقي للخروج من الازمة بعد توقف خطوط الائتمان. مؤكدا حمارنة ان فتح باب الاقراض سوف ينعش فرص الاستثمار وينعكس بذلك على الاقتصاد بشكل عام والمؤسسات والمواطنين بشكل خاص.

اما الخبير المصرفي حسام عايش فبين من جانبه ان تخفيض اسعار الفائدة اصبح مطلبا ملحا باعتباره احدى الوسائل المهمة في تحريك الاقتصاد الوطني ، واذا كان الخوف على جاذبية الدينار الاردني مقابل الدولار ، فان القرار لن يشكل اي سلبيات على هذه الجاذبية فما زال الدينار يحوز على الطلب اكثر من الدولار ، بالاضافة الى ان التضخم ونتيجة لعوامل اخرى لن يشكل عقبة امام الخفض ، والذي سمح للمركزي بهامش من الحرية في اتخاذ القرار.

وعلى هذا الاساس يعد قرار البنك المركزي خطوة ايجابية لكنها ما زالت دون مستوى التوقعات والطموح ، ونتيجة لذلك طالب عايش البنك المركزي بالافصاح عن الاجراءات المستقبلية التي سيقوم البنك بها خلال الفترة المقبلة.

اما عن البنوك فاوضح عايش انه يجب عليها القيام بدورها الاقتصادي ودعم الاقتصاد الوطني وتنشيط القطاعات الانتاجية. بالرغم من الازمة المالية العالمية الراهنة والتي تنعش التوقعات المتشائمة ، فالناظر الى الارقام يجد ان البنوك الاردنية مازال حجم الوائع لديها يفوق نسب التسهيلات المقدمة ، و الخوف المسيطر عليها من ازمة سيولة قد تلم بها ، يتلاشى رويدا رويدا مع قرارات البنك المركزي خفض اسعار الفائدة وحجم الاحتياطي الالزامي.

يذكر أن البنك المركزي اقر مؤخرا خفض اسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة اساسية والاحتياطي النقدي الالزامي على الودائع لدى البنوك 1% ليصل الى 8%.

التاريخ : 14-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش