الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور » في حوار شامل مع رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية : المناطق التنموية رؤية ملكية تهدف لتوزيع مكتسبات التنمية على مختلف مناطق ومحافظات المملكة

تم نشره في الأحد 2 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
«الدستور » في حوار شامل مع رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية : المناطق التنموية رؤية ملكية تهدف لتوزيع مكتسبات التنمية على مختلف مناطق ومحافظات المملكة

 

عمان - الدستور - حوار عوني الداوود و احمد فياض

أكد رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية صالح الكيلاني شمول مناطق المملكة كافة باستثناء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تحت مظلة الهيئة بعد إقرار اللجنة المالية والقانونية لمجلس النواب للتعديلات المقترحة على قانون الهيئة وضم مؤسستي المدن الصناعية (بما فيها المدن الصناعية المؤهلة (QIZ والمناطق الحرة ، واللتان ستتحولان الى شركتين مطورتين عملهما الأساسي التطوير . مشيرا الى أن توحيد ودمج المؤسسات والمرجعيات الحكومية المعنية بالإستثمار تحت مظلة واحدة هو احد توصيات مجلس النواب وضمن حزمة الاصلاحات التشريعية والاقتصادية الشاملة ، وذلك بهدف تركيز الجهود ومنع تشتتها إعلاء للمصلحة الوطنية العليا ، حيث وجدت الهيئة كل التأييد والمساندة من الحكومة برئاسة رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة رئيس مجلس إدارة مؤسسة المدن الصناعية ووزيرالمالية رئيس مجلس إدارة مؤسسة المناطق الحرة وباقي أعضاء مجلس الوزراء ، وأعضاء اللجنة المالية والقانونية ، ومديري مؤسستي المدن الصناعية والمناطق الحرة . وقال الكيلاني في حوار مع "الدستور" بأن المستثمرين من الآن فصاعدا سيراجعون جهة حكومية واحدة هي هيئة المناطق التنموية ووفق قانون هيئة المناطق التنموية الذي منح حوافز تشجيعية عالية للمستثمرين وساوى بينهم بغض النظر عن جنسياتهم ، وتحت نافذة استثمارية واحدة تشمل نحو (13) نظاما تسهيلا على المستثمرين وحفاظا على جهودهم وأوقاتهم . وأكد الكيلاني أن ترويج المناطق التنموية هو من مسؤلية مؤسسة تشجيع الاستثمار وشركات التطوير ، الدراسات جارية لإعلان منطقتين تنمويتين جديدتين قبل نهاية العام الجاري 2009 ، في إطار جهود الهيئة تنفيذا وعملا بالتوجيهات الملكية السامية الهادفة الى توزيع مكتسبات التنمية على سائر مناطق ومختلف محافظات المملكة للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة . و أشار الكيلاني الى أن إقدام المستثمرين على الاستثمار في منطقتي المفرق ومعان التنمويتين قبل وضوح الرؤية وإنشاء هيئة المناطق التنموية وتشريع واقرار القانون المنظم لها ، لهو دليل عملي وواقعي على ثقة المستثمرين بالمناخ الاستثماري وبيئة الأعمال في المملكة ، حيث أن حجم الاستثمارات الفعلي للمشروعات التي اكتمل انجازها والتي هي قيد الانشاء والتنفيذ يقدر بنحو (220) مليون دينار ، وقد بدأت شركة مسك فيجوكورا كيبل بالانتاج من مصانعها في منطقة المفرق التنموية ، كما بدأت شركة التاج للدباغة في منطقة معان التنموية أيضا بالإنتاج والتصدير .

منطقة جبل عجلون التنموية

وقال الكيلاني بأن عدة جهات استثمارية وسياحية من القطاع الخاص في السعودية والامارات والكويت أبدت اهتماما عاليا بالإستثمار في منطقة عجلون التنموية ، حيث فوجىء المستثمرون بوجود منطقة تتمتع بميزات عالية زراعية وبيئية وسياحية كمنطقة جبل عجلون في الأردن ، مشيرا الى أن المداولات والمراسلات جارية مع هؤلاء المستثمرين ، ريثما تؤدي الى اتفاق أكيد لتوقيع عقد نهائي ، حيث لن توقع الهيئة أي مذكرات تفاهم مع أي جهة استثمارية ، وانما عقود نهائية ملزمة ، مع جهة واحدة أو عدة جهات استثمارية .

واستعرض الكيلاني مميزات المنطقة ، وقال : بأن منطقة جبل عجلون من المناطق التي حباها الله تعالى بجمال الطبيعة الخلاب ، لما تملكه من مقومات طبيعية قل مثيلها ، فمـا نراه من جمال وآثارالمنطقة والمواقع السياحية يجعلنا نقف مندهشين امام هذا الجمال.

ومن هنا جاءت مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني باطلاق منطقة جبل عجلون التنموية الخاصة ، كباكورة للمشروعات التنموية الجديدة لتصبح خامس منطقة تنموية تندرج تحت مظلة هيئة المناطق التنموية بعد مناطق المفرق واربد ومعان والبحر الميت ، من اجل النهوض بالمنطقة واستثمار مقومات المنطقة وما تتميز به من ميزات بيئية وزراعية لأجل تحسين واقع المنطقة ورفع مستوى معيشة المواطنين فيها. وبناءً على رؤية جلالة الملك قامت الحكومة بإعلان المخطط الشمولي للمنطقة والذي يشمل مساحة مليون دونم تضم جزءا من محافظتي جرش واربد وبمشاركة فاعلة من وزارات البيئة والسياحة والبلديات ، حيث تم تحديد استعمالات واستخدامات الأراضي في المنطقة ، ووضع خطة تشتمل على انشاء 23 مشروعاً سياحياً موزعة ، لتكون نواة لتطوير المنطقة بأكملها.

وتقع المنطقة على مساحة 2202 دونم في عجلون - عنجرة ، وضمن حدود منطقة المليون دونم التي تشكل ملكية الحكومة للأراضي فيها نحو %26 فيما يملك أهالي المنطقة والمواطنون نسبة %74 ، والتي تضمنتها الدراسات المعدة من قبل وزارة البيئة ، وسيتم من خلال هذا المشروع وضع خطة متكاملة لتنمية المنطقة ، تتضمن وضع اطار جديد لإستعمالات الأراضي ضمن استراتيجية اقتصادية واطار مؤسسي للتطوير بهدف تحويل المنطقة الى مقصد سياحي عالمي ، حيث تتميز المنطقة بعدة مميزات ، تجعل منها منطقة جاذبة للاستثمارات الناجحة السياحية البيئية ، كونها تقع في أفضل المناطق الحرجية في عجلون ، وفي أعلى نقطة في جبل عجلون وبارتفاع 1239 مترا عن سطح البحر ، بالإضافة لكونها من أكبر القطع غير المجزأة والمملوكة بالكامل من قبل الحكومة ، مما يجعل منها منطقة صالحة للتطوير والنمو المستمر وإقامة منتجع متكامل ، ومناخها شبيه بمناخ فلورنسا على مدار العام.

وقال الكيلاني بأن منطقة عجلون ستتمتع بتنوع المنتج السياحي لاستقطاب السياح والمواطنين من مختلف شرائح الدخل ، حيث سيقام فيها فنادق ومنتجعات من مختلف الفئات والتصنيفات ، بالإضافة لمشروعات التطوير العقاري والخدمات السياحية الأخرى .

شركة تطوير جبل عجلون التنموية

وأشار الكيلاني الى أن العملية التنموية بدأت في منطقة عجلون فعليا بإنشاء شركة تطوير جبل عجلون لهذه الغاية ، والتي يرأس مجلس ادارتها وزير السياحة السابق منير نصار ، وتتكون عضوية مجلس ادارتها من أمين عام وزارة السياحة وأمين عام وزارة البيئة ، وأمين عام وزارة الأشغال العامة والاسكان ، بصفتهم الوظيفية ، بالإضافة لكــل من وميض مجلي ووجيه عويس وفالنتينا قسيسية بصفتهم الشخصية.

وستعمل الشركة على الاستفادة من مميزات المنطقة البيئية والزراعية والسياحية والنهوض بها ، وتحسين واقع المنطقة ورفع مستوى معيشة المواطنين فيها من خلال توفير فرص العمل ، وتوفير مرونة تشريعية قادرة على جذب الاستثمارات الداعمة للمنطقة ، واستيعاب الأنشطة الاقتصادية المختلفة ، وتمكين القطاع الخاص من أخذ زمام التطوير ضمن بيئة جاذبة ومحفزة ، وتنمية المجتمع المحلي في مختلف المجالات ، لتكون بذلك مرجعية إدارية وتنظيمية فاعلة تعمل على توفير الحوافز والامتيازات المشجعة لاستقطاب الاستثمارات.

وستكون من مهامها ادارة منطقة جبل عجلون والمنتجعات والمدن السياحية التي ستقام في المنطقة التنموية ، ومن اهمها مشروع تطوير مدينة سياحية متكاملة ، والحفاظ على القيمــة البيئية للمنطقة ، اضافة لإدارة وتنظيم الخدمات والمناطق المفتوحة.

ويتوقع لهذه المشروعات التي سيتم تنفيذها ان تجعل من منطقة جبل عجلون منطقة رائدة على مستوى العالم في السياحة البيئيـة ، حيث تأمل الحكومة ان تستقطب المنطقة خـلال العشريـن السنة القادمة نحو مليوني سائح وصولا الى أربعة ملايين سائح بحلول عام 2030 ، ويشمل ذلك سياح اليوم الواحد وسياح المبيت ، وستتسارع الجهود خلال الفترة المقبلة لتاميـن 200 غرفـة سنوياً ، وصولا الى نحو (5) آلاف غرفة بحلول عام 2030 . وأشار الكيلاني الى أن الدراسات تشيرالى أن المنطقة تحتاج الى اكثر من (مليار) دينار أردني للإستثمار في الفنادق دون احتساب ثمن الأرض ، متوقعا ان تستقطب القطاعات الأخرى حجم استثمارات مماثل ، مما يبشر بتوليد آلاف الوظائف الجديدة المباشرة وغير المباشرة



تسارع وتيرة إعلان المناطق التنموية وإعلان منطقتين قبل نهاية العام

ونفى الكيلاني أن يكون هناك تسارعا غير عادي في اعلان المناطق التنموية خلال العام الجاري 2009 والذي اعلنت خلاله منطقتان هما منطقتي البحر الميت وجبل عجلون التنمويتيان ، مشيرا الى أن اعلانهما جاء في السياق الطبيعي للحراك الاستثماري والتنموي في المملكة وبحسب الميزات النسبية والتفاضلية لهما ، مؤكدا أن الدراسات جارية لإعلان منطقتين تنمويتين جديدتين قبل نهاية العام الجاري 2009 ، حيث تتمتع المملكة بالأمن والأمان السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي وسيادة القانون ، مما يجعلها وجهة محفزة للمستثمرين . وأشار الكيلاني الى جدية الاستثمارات في المناطق التنموية ، حيث على سبيل المثال لا الحصر وقعت شركة سنام التابعة لمجموعة الصناعات التخصصية للزجاج

(SGI-Group) الكويتية اتفاقية بحجم استثمار (32) مليون دينار مع شركة تطوير معان التنموية بحضور جلالة الملك عبد الله الثاني خلال مؤتمر دافوس بمنطقة البحر الميت في شهر أيار من العام الجاري ، وخلال أقل من شهرين بدأت بأعمال الحفر والصب والإنشاء ، حيث تعتزم شركة سنام إنشاء أكبر مصنع لطلاء الزجاج من نوعه في الدول العربية لإنتاج زجاج عاكس للحرارة مصمم لعكس الحرارة بما يتلاءم مع مختلف مناخات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، وبطاقة انتاجية تبلغ نحو (5,5) مليون متر مربع من الزجاج المطلي سنويا . كما أن شركة ألبرت لدباغة الجلود اللبنانية وقعت اتفاقية للاستثمار مطلع تموز العام الماضي 2008 بحجم استثمار اولي 4,2 مليون دولار ، وقد بدأت منذ فترة بالانتاج والتصدير ، ومن المؤمل أن توفر ما يزيد على 100 فرصة عمل معظمها لأبناء المنطقة وضمن حوافز تشغيلية عالية .

وإضافة لذلك فقد تم الشروع بأعمال بناء مشروع سكن الطلاب في المجتمع السكني لمنطقة معان التنموية الواقع مقابل جامعة الحسين بن طلال مطلع شهر تموز الماضي ، حيث يتكون المشروع من مبنيين وبمساحة (35) الف متر مربع وبقيمة (10,5) مليون دينار ، و من المتوقع انتهاء العمل بالمشروع خلال 14 شهرا ليبدأ السكن باستقبال الطلاب في العام الدراسي 2010 ـ 2011 ، ويتوقع انجازه بسعة (3) آلاف طالب ، مشيرا الى أن منطقة معان التنموية تمتد على مساحة نحو (9) كيلو متر مربع ، وتبعد نحو 110 كم عن ميناء العقبة ، مما يؤهلها لأن تكون مركزا للتجارة والترانزيت ، كما أن استراتيجية تطوير المدينة تتمحور على (4) محاور ، هي : إقامة المجمع السكني ، والذي سيتمكن من إسكان نحو(15) الف شخص ، مشتملا على فلل وشقق متنوعة ويتضمن سكن الطلاب المشار اليه ، بالإضافة للروضة الصناعية التي ستكون مركزا للصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ، ومدينة الحجاج التي ستكون محطة لراحة الحجيج على الطريق الى مكة المكرمة ، ومركز تطوير المهارات الذي يشتمل على خدمات التدريب المهني لرفد الصناعات في المنطقة بالكوادر والكفاءات البشرية والأيدي العاملة المدربة والمؤهلة. وأعرب الكيلاني عن أمله بإقبال الشباب في معان على العمل في مشروعات المنطقة التنموية للمساهمة بتنمية مجتمعاتهم المحلية ، متوقعا أن تساهم منطقة معان التنموية بتوفير نحو (20) الف فرصة عمل بحلول العام 2025 .

وفي نفس السياق قال الكيلاني بأن العمل جار لإنجاز المخطط الشمولي لمنطقة البحر الميت ، حيث من المؤمل إنجازه خلال الشهور المقبلة بهدف استقطاب وجذب المزيد من الاستثمارات للمنطقة حيث تسعى الهيئة الى استقطاب الاستثمارات السياحية وتنويع المنتج السياحي لإقامة فنادق ومنتجعات من مختلف الدرجات والتصنيفات ليلائم دخل جميع شرائح السياح والمواطنين تعزيزا لها كمقصد سياحي عالمي.

المفرق واربد التنمويتان ... انجازات متوقعة وواعدة

وقال الكيلاني بأن المشروعات الاستثمارية في منطقة الملك حسين بن طلال التنموية ـ المفرق تسير بوتيرة جيدة ، حيث أن هناك (8) مشروعات قيد الانشاء والتنفيذ ، بالإضافة الى بدء شركة مسك فيجيكورا كيبل بالانتاج ، ومن المتوقع أن تحقق المنطقة خلال الفترة القصيرة المقبلة تطورا جيدا في مجال استقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية .

ونفى الكيلاني حدوث تباطؤ في منطقة اربد التنموية ، نظرا لطبيعة المنطقة المختصة باستقطاب استثمارات متخصصة في مجال الرعاية الصحية والصناعات الطبية والدوائية والتعليمية وتكنولوجيا المعلومات ، مؤكدا أن المنطقة واعدة ، نظرا لميزة المنطقة النسبية التي تضم (4) جامعات منها جامعة متخصصة بالعلوم والتكنولوجيا ، والعديد من المستشفيات ومن أهمها مستشفى الملك المؤسس الجامعي ، حيث بدأت أعمال البناء في مشروع مجمع العمارات الذكية الذي سيشكل المركز الرئيس للمنطقة الناشئة ، وبكلفة نحو (7) ملايين دينار ، ومن المؤمل إنجازه قبل نهاية العام الجاري 2009 وفق شروط العطاء .

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد أطلق منطقة اربد الاقتصادية التنموية في يوم العمال العالمي الأول من أيار عام 2007 ، لتكون مركزا للنشاط الاقتصادي والاستثماري والبحث العلمي ، حاضنا لأبناء وبنات الشمال ، حيث يهدف إنشاء المنطقة الى توفير نحو (15) ألف فرصة عمل ، من خلال جذب مشروعات استثمارية بقيمة (400) مليون دولار ، على مساحة نحو (3) آلاف دونم .

وقد وقعت شركة تطوير الشمال المطور الرئيس لمنطقة اربد التنموية والمملوكة للضمان الاجتماعي عدة مذكرات تفاهم خلال العامين الماضيين ، منها مذكرة مع مجموعة الاتصالات الأردنية (اورانج) لإقامة وتطوير شبكة الاتصالات وخدمات تكنولوجيا المعلومات ذات الجودة العالية والتقنية الحديثة الخاصة بالمنطقة ، بالإضافة للخدمات الأخرى كالهاتف الثابت والمتنقل والانترنت والبيانات والمحتوى ، والمشروعات المستقبلية المحتملة كإنشاء مدينة للإنترنت ومركزين للاتصال والتدريب ، بالإضافة لمذكرة تفاهم أخرى مع شركة "الأولى للتعليم" الكويتية لإنشاء كلية للتمريض وفق أرقى المواصفات العالمية وتشغيلها خلال (3) سنوات من تاريخ توقيع عقد استغلال الأرض المخصصة للمشروع .

قانون المناطق التنموية .. حوافز عالية على قدر التحديات

وقال الكيلاني بأن الهيئة ستعمل على تجسيد الرؤى الملكية على أرض الواقع بالمشاركة مع القطاع الخاص بهدف توزيع مكتسبات التنمية الاقتصادية على سائر أنحاء ومناطق المملكة للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة ، تحقيقا للعدالة الاجتماعية ، من خلال استقطاب الاستثمارات ومنح المزيد من الحوافز للمشروعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية الهادفة الى توفير الدخل وفرص العمل ، حيث أن اقرار قانون المناطق التنموية من قبل مجلس النواب مطلع العام الماضي 2008 ، وموافقة اللجنة المالية على التعديلات المقترحة عليه الاسبوع الماضي بما فيها ضم مؤسستي المدن الصناعية والمناطق الحرة ، يعتبر خطوة كبيرة في تأطير وتنظيم عمل هيئة المناطق التنموية ، الهادف الى تعزيز القدرة الاقتصادية للمملكة ، واستقطاب الاستثمارات ، وايجاد بيئة استثمارية متطورة للأنشطة الاقتصادية.

وبين الكيلاني أن الحوافز المقدمة بموجب قانون المناطق التنموية للمستثمرين هي عالية ومحفزة ومنافسة على مستوى المنطقة ، وجاءت مواكبة لأحدث المستجدات والقوانين الاستثمارية في المنطقة ، وتشتمل على إعفاءات ضريبية وجمركية ، منها : ضريبة دخل بنسبة 5% على جميع الانشطة الاقتصادية ، وضريبة مبيعات بنسبة 0% على جميع مشتريات المؤسسات المسجلة في الهيئة من سلع و خدمات ، واعفاء تام لارباح الصادرات من السلع والخدمات من الضرائب كما هو الحال في باقي المملكة ، وضريبة بنسبة 7% على الخدمات في وضع الاستهلاك ، بالإضافة الى اعفاء جميع المواد والمعدات والآلات والتجهيزات الداخلة في بناء وإنشاء وتجهيز وتأثيث جميع المشروعات من جميع الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الاخرى المسجلة رسميا .

وأضاف الكيلاني بأن هيئة المناطق التنموية تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري ويرأس مجلس ادارتها رئيس مجلس الوزراء ، وتعتمد مبدأ تفويض الصلاحيات ، وخدمة المكان الواحد ، وتتمثل مهام الهيئة برسم السياسة العامة للمناطق التنموية وإقرار الخطط والبرامج اللازمة ، و تنظيم البيئة الاستثمارية والأنشطة الاقتصادية والرقابة عليها ، والإشراف على تنفيذ المطورين الرئيسيين لالتزاماتهم ، ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج ، و حماية البيئة ومصادر المياه والموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي ، وتضم تشريعاتها نحو (13) نظاما تحت نافذة واحدة ، تسهيلا على المستثمرين ، منها:

أنظمة الإجراءات الجمركية ( وزارة المالية والجمارك ) ، والشؤون الخاصة بالعمل والعمال ( وزارة العمل) ، والإقامة والتأشيرات (وزارة الداخلية) ، وغيرها ... بالإضافة لأي صلاحيات أخرى تكلف بها الهيئة من قبل مجلس الوزراء.

رسوم موحدة للتسجيل..

و(2,4) مليون دينار موازنة المناطق التنموية

وأوضح الكيلاني أن رسوم المستثمرين هي واحدة لجميع المستثمرين بغض النظر عن حجم رأس المال والاستثمار ، حيث يبلغ رسم التسجيل في الهيئة ولأول مرة (1200) دينار ، فيما يبلغ الرسم السنوي (600) دينار ، مشيرا الى أن احتجاج بعض صغار المستثمرين على هذه الرسوم لا يستند على حجة منطقية ، كون كبار المستثمرين يطالبون بخفض الرسوم عليهم مقابل رسوم صغار المستثمرين كونهم الأكبر حجما من حيث رأس المال والاستثمار والثقل الاقتصادي . ولفت الى أن هذه الرسوم تعتبر ضئيلة مقابل الإعفاءات والحوافز الكبيرة الممنوحة للمستثمرين والخدمات المقدمة لهم ، مشيرا الى أن موازنة الهيئة للعام الحالي تبلغ نحو (2,4) مليون دينار ، حيث من المؤمل أن تتضاعف عدة مرات في موازنة العام المقبل ، لتتمكن الهيئة من الارتقاء بخدماتها .

وذكر الكيلاني أن مجلس الوزراء وافق على نظام الموارد البشرية للهيئة مؤخرا ، وأن الهيئة بانتظار صدوره في الجريدة الرسمية ، لتتمكن من استكمال كادرها الوظيفي .



التاريخ : 02-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش