الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وحوش المال السياسي يفترسون موسم الانتخابات

تم نشره في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

كتب : فارس الحباشنة

المال السياسي يطل برأسه كالوحش قبل بدء عملية الترشح للانتخابات النيابية، وترتفع الاصوات المنهاضة له من كل حدب وصوب، وكأننا أمام مشهد ديمقراطي لا يمكن أن يعكر صفوه الا الاستعمالات الانتخابية للمال السياسي.

الجديد انتخابيا أن حديث المال السياسي بدأ يتدفق بين أوساط الرأي العام قبل الوصول الى الناخبين، حيث أن سعيره ذاهب للأشتعال والانفجار بما يتعلق بتشكيل القوائم الانتخابية، وليبدو أن المال هو اللاعب الحاسم في كل مفاصل العملية الانتخابية. لاعبو الانتخابات يرسمون بعناية فائقة استعمالات « المال السياسي « لكي تبدو حتى الان اكثر رقة مع كل سوادها.

بصمات المال السياسي بدأت بالظهور، ولكن يبدو أن السلطات المعنية بالانتخابات تمارس أدوارا أنيقة تفرز الوانا غير السوداء للمال السياسي، فهو في شهر الصوم يدخل لجيوب الناخبين من بوابة عمل الخير والنشاط الاجتماعي الرعوي.

ولربما لا يصدق أحدا قولا أن بعضا من المترشحين للانتخابات بداوا يدبون باموالهم في سوق الانتخابات لشراء مفاتيج انتخابية وناخبين ولتشكيل قوائم انتخابية، ويبدو أن الاخيرة كما هو جلي  أن بناءها لا يقوم الا بقوة المال الحاسمة والفاصلة، وهذا هو السيناريو الاكثر رواجا اليوم في سوق  الانتخابات.

روائح المال السياسي الكريهة يتشفى انتشارها في وحل الانتخابات، ويبدو أن بعض أطراف لعبة  الانتخابات يطيب لهم الاستمتاع بالتفرج على مشهد انتخابي بدأ يغرق رويدا رويدا بالمال السياسي،  فالاخير من الوظائف اللامرئية لاستعمالاته ما قد يؤدي به الى زيادة بالاقبال على التصويت ورفع معدلات المشاركة، وخلق اجواء انتخابية ساخنة في المجال العام ولو وهمية واصطناعية.

المتخوفون من تأثيرات المال السياسي على حسن» سير وسلوك « العملية الانتخابية، فانهم  يعيشون داخل أوهامهم وأحلامهم أكثر مما يعيشون على أرض الواقع، ومناهضتهم للمال السياسي لا تتعدى طرح خطاب وعظ ورشاد وتقويم أمام الرأي العام، ولربما أن كل الكلام عن النزاهة والشفافية  والعدالة وغيرها من العناوين البراقة لا تقوى على صد المال السياسي.

فنحن أمام مال وفير بأيدي مرشحي الانتخابات، ويبدو أن ماكينة الانتخابات المتعطلة بسبب عزوف الناس عن المشاركة وعدم الثقة بالعملية السياسية، وغياب الوازع والدافع الانتخابي باختلاف الوانه الحزبية والعشائرية والمناطقية، فيبقى المال هو المفتاح والمحرك الانتخابي وبالاخص لمن يصعدون في المجال العام من العدم السياسي ويملأون باستعمال المال حضورهم الانتخابي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش