الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير الاقتصاد الوطني في ندوة (الدستور) الاقتصادية * الطويل: ضرورة اعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية لتتواءم مع متطلبات المرحلة الحالية

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
وزير الاقتصاد الوطني في ندوة (الدستور) الاقتصادية * الطويل: ضرورة اعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية لتتواءم مع متطلبات المرحلة الحالية

 

 
ادارة الندوة: خالد الزبيدي - شارك في الحوار: ينال البرماوي وعمر الربايعة ولما عبسه - عمان - الدستور:قال السيد سامر الطويل وزير الاقتصاد الوطني وزير الدولة ان الاردن تمكن خلال العامين الماضيين من تحقيق معدلات نمو جيدة في ظل الظروف السياسية الصعبة التي تشهدها المنطقة، مشيرا الى ان الاقتصاد سيشهد معدلات نمو قياسية في حال انحسرت القضايا الاقليمية الراهنة.
واضاف في ندوة »الدستور« الاقتصادية ان الصادرات الاردنية الى اوروبا لا تزال متواضعة ولا تتجاوز 40 مليون دينار سنويا في حين اننا نستورد بقيمة مليار دولار والسبب في ذلك يعود الى ان اتفاقية الشركة التي تم توقيعها مع الاتحاد الاوروبي دخلت حيز التنفيذ ضمن الظروف السياسية الصعبة التي شهدتها المنطقة.
واوضح الطويل ان الاردن يسعى دائما الى تطوير علاقاته الاقتصادية مع الدول العربية والعمل على زيادة حجم المبادلات التجارية، وندرس حاليا تحرير التجارة مع الاقطار العربية التي لا نرتبط معها باتفاقيات تجارة حرة وبعد عامين ستصبح الجمارك على التجارة العربية البينية صفرا.
واشار وزير الاقتصاد الوطني الى ان الحكومة اعدت دراسة ضمن برنامج الاصلاح الاقتصادي لبحث اوضاع العاملين في القطاع العام والعسكريين ضمن ظروف الموازنة العامة حيث سيتم تحديد امكانية الزيادة من عدمها خلال الاشهر القليلة المقبلة.
وبين الطويل ان روح المبادرة لدى القطاع الخاص لا تزال محدودة وبحاجة الى التشجيع ويتضح ذلك من خلال تردد المستثمر الاردني في دخول السوق الامريكي لاعتبارات تتعلق بنقص المعرفة عند تلك السوق ومتطلبات التصدير واسلوب التسويق، داعيا القطاع الخاص الى استغلال اتفاقيات التجارة الحرة الدولية الموقعة مع العديد من الدول خاصة اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في تعزيز الصادرات الوطنية لاسواق تلك الدول.
وفيما يلي النص الكامل للقاء:
* هل لك ان تحدثنا بداية عن المهام التي يضطلع بها وزير الاقتصاد الوطني والسياسات التي يعمل على تنفيذها؟
وزير الاقتصاد الوطني مسؤول عن الدائرة الاقتصادية في رئاسة الوزراء ويتولى تنسيق السياسات الاقتصادية ومتابعة ملفات معينة ومتابعة برنامج التخاصية اضافة الى ملفات اقتصادية اخرى كمنطقة العقبة الاقتصادية، ومتابعة اداء الشركات اذ ان الدائرة الاقتصادية في رئاسة الوزراء تعد الذراع الفني لوزير الاقتصاد الوطني وبالتالي مساعدة ودعم القرار الاقتصادي الذي يتخذه مجلس الوزراء كما يتولى وزير الاقتصاد تنسيق عمل لجنة التنمية بحيث تتم دراسة الملفات الاقتصادية.
* كيف تقيم اداء الاقتصاد الوطني خلال السنوات القليلة الماضية في ظل التحديات الدولية والاقليمية؟
الاقتصاد الاردني خلال السنوات الاربع الاخيرة اتخذ خطوات سريعة وجريئة بالنسبة لسياسة الانفتاح الاقتصادي حيث تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات التجارية الحرة وفي مقدمتها الانضمام لمنظمة التجارة العالمية والشراكة الاوروبية المتوسطية واتفاقية الافتا وتحرير التجارة مع عدة دول اهمها الولايات المتحدة حيث عبرت هذه الاتفاقيات عن روح السياسة الاقتصادية للمملكة والتي ارادت ان تخرج من نطاق السوق المحلي والخارجي لتندمج في الاقتصاد العالمي وهذه المرحلة تخلق تحديات كما تخلق فرصا حيث شكلت تحديات امام القطاعات الانتاجية التي ركزت على السوق المحلي وعلى اطر الحماية الجمركية حيث اصبحت تحتاج الى تعزيز قدراتها اذ ان الباب مفتوح امام هذه القطاعات وغيرها للانطلاق الى الاسواق العالمية وخاصة الاسواق الامريكية والاوروبية واثناء هذه الفترة تم توقيع اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة التي استطاعت استقطاب الاستثمارات ووفرت فائضا تجاريا لأول مرة مع الولايات المتحدة وذلك في نهاية ايلول الماضي بحوالي 7.5 مليون دينار بعد ان كان الميزان التجاري يعاني من عجز كبير حيث تجاوز في بعض السنوات 250 او 300 مليون دينار وقد ارتفعت صادراتنا الى الاسواق غير التقليدية ويتوقع ارتفاعها خلال الفترة المقبلة بعد دخول اتفاقية الشراكة مع اوروبا حيز التنفيذ وبالتالي امكانية تقليص العجز مع دول الاتحاد الاوروبي والذي تجاوز المليار دينار سنويا وهذا ينعكس نتيجة لارتفاع حجم الانتاج الصناعي هذا العام بنسبة 13% مما يؤدي الى خلق فرص عمل جديدة بيد ان المناطق الصناعية المؤهلة وفرت وحدها نحو 27 الف فرصة عمل الى جانب عشرات الاف فرص العمل التي وفرتها الصناعات التصديرية وكل هذا بالنتيجة ينعكس على النمو الاقتصادي الذي وصل العام الماضي الى 4.2% ويتوقع ان يزيد العام الحالي من 5% ويعد هذا المعدل مرتفعا مقارنة مع الدول الاخرى.
* هل يمكن الوصول الى معدلات نمو قياسية في ظل الظروف الحالية؟
بتقديري ان الاردن تمكن خلال العامين الماضين من تحقيق معدلات نمو جيدة في ظل ظروف سياسية صعبة ومع بناء قاعدة سليمة فانه وفي حال تحسن الظروف ومع ازدياد حملات الترويج للمناخ الاستثماري والقدرة على استقطاب استثمارات جديدة قريبا فان معدلات النمو سترتفع بشكل جوهري ويتوقع ان يشهد الاقتصاد الوطني معدلات نمو قياسية خصوصا اذا ما انحسرت القضايا التي تؤثر على المنطقة وبالذات الاردن.
* هناك فجوة ما بين النظرية والتطبيق فيما يتعلق بآليات تحسين الوضع الاقتصادي بيد ان المواطن لم يشعر بعد بالنتائج التي تتحدث عنها معدلات النمو.. كيف تقرأ معاليكم ذلك؟
الفجوة تتمثل في توزيع النمو حيث ان معدلات النمو جيدة لكن معدلات النمو السكاني مرتفعة اذ ان العائد الصافي لمتوسط زيادة دخل الفرد الاردني كانت العام الماضي حوالي 1.6% اما العام الحالي يتوقع ان تصل الى 2% او 1.9% وهذه النسبة وان كانت جيدة في اداء الاقتصاديات الاخرى الا انه يصعب ان يشعر بها المواطن لعدم حدوث الانتعاش والزيادة السكانية تأتي على معظم النمو الذي عادة لا يتوزع بالتساوي على كافة شرائح المواطنين فهنالك قطاعات نمت بدرجات كبيرة واخرى نمت بدرجات قليلة وبعضها لم ينم حيث ان سنة او سنتين لا تؤثران بشكل ملحوظ على مستوى معيشة المواطن.
كما ان الاقتصاد الاردني وبحكم المتغيرات الاقتصادية التي شهدها مؤخرا بحاجة الى اعادة هيكلة لقطاعاته المختلفة حتى تتواءم ومتطلبات المرحلة سيما وان بعض هذه القطاعات استفادت من مرحلة التحول الاقتصادي وغيرها تضررت كقطاع الالبسة الذي يعتمد على التصدير بناء على سياسات خاصة تمكنت من تحقيق زيادة في صادراتها بينما تأثرت صناعات اخرى في نفس القطاع نتيجة لسياسة الانفتاح كونها كانت تعتمد على السوق المحلي بشكل رئيسي وعلى الحماية ولذلك فان لسياسة الانفتاح ما يبررها فاقتصادنا صغير ولكن لديه امكانات كبيرة ولا بد من الاندماج بالاقتصاد العالمي والانطلاق للصناعات التصديرية وبالتالي فان هذه السياسة سليمة تماما أما على المدى القصير فان هناك بعض الانعكاسات السلبية.
ويفترض ان تتم اعادة توزيع العمالة بشكل رئيسي للاستثمارات ورؤوس الاموال من خلال سحبها من القطاعات التي فشلت وتوجيهها للقطاعات ذات الاداء الجيد ومن هنا ينعكس النمو على اكبر شريحة.
* ماذا عن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.. هل تسير بالفعل بالاتجاه الصحيح خاصة وان البعض يرى التجربة اقرب الى الفشل؟
لم يدعِ احد ان العقبة ستنتعش غدا ولكن يتوقع ان تزيد الاستثمارات السياحية فيها عن 70% من حجم الاستثمارات الكلية في المدينة والعقبة هي استثمار للحصول على عوائد مستقبلية وهناك تجارب مشابهة اخذت وقتا طويلا حتى ظهرت نتائجها الايجابية ومن ذلك منطقة جبل علي التي انطلقت عام 1980 ولكنها بدأت تؤتي اكُلها في بداية التسعينيات وبذلك فان اعلان العقبة منطقة اقتصادية خاصة لا يعني انتعاشها دفعة واحدة وبشكل فوري وكان لا بد من الاستثمار في البنية التحتية التي تعد ارضية لازمة للاستثمار وقد تزامن اغلاق المنطقة الخاصة باندلاع الانتفاضة الفلسطينية ومن بعدها احداث 11 ايلول والان شبح الحرب التي تخيم على المنطقة والعراق بشكل خاص ولم تكن الظروف مشجعة لقدوم استثمارات في اطار التوقعات ورغم ذلك فقد سجلت منطقة العقبة استثمارات لا بأس بها وقد بدأت بعض المشاريع على ارض الواقع وعدة مشاريع في الطريق والامر يحتاج الى وقت كاف ومجرد وضع الاردن والعقبة على خريطة الاستثمارات العالمية فانه نجاح هام والمستثمر يحتاج وقت حتى يأتي الى المنطقة.
* تركز الحكومة باستمرار على الاستثمارات الاجنبية وتراهن عليها كثيرا لجهة تطوير الاقتصاد وزيادة معدلات النمو ولا يحظى الاستثمار المحلي بنفس الوتيرة.. ما السبب في ذلك؟
نركز عادة على الاستثمار بشكل عام ولكل من الاستثمار الاجنبي والمحلي مزاياه فالاستثمار المحلي في قطاعات تقليدية قد يؤدي لبعض الفرص كالاستثمار في مجال الخدمات التي لا تحتاج الى نقل تكنولوجيا والصناعات البسيطة بينما يتم التركيز على الاستثمارات الاجنبي بهدف نقل التكنولوجيا وبما يخدم الاقتصاد الوطني ومعظم الاستثمار لم تنقل بعد تكنولوجيا حديثة الامر الذي يتوجب دراسته وتحليله من قبل القطاعين العام والخاص لتشجيع نقل التكنولوجيا الى المملكة ولم يتمكن القطاع الخاص حتى الان من وضع يده على الفرص الاستثمارية ولم يستطع توظيف مدخراته في مشاريع استثمارية محلية ولهذا ايضا ما يبرره اذ ان الفرص الان في الصناعات التصديرية والخدمات التي لها فرصة في الاسواق العالمية وتمكن القطاع الخاص من الاستثمار بشكل معقول في بعض المجالات كقطاع السياحة كونه لا يحتاج الى تكنولوجيا وخبرات عالمية بعكس القطاعات الاخرى ولكن المشكلة تكمن في الصناعات التصديرية بخاصة الصناعات التي تعتمد على الاسواق العالمية كالسوق الامريكي والاوروبي والسبب ليس فقط تردد القطاع الخاص في التعامل مع تلك الاسواق بينما العامل الرئيسي في ذلك هو عدم وجود خبرات لدى القطاع الخاص لدخول الاسواق العالمية.
ولان هناك فرصا للتصدير الى الولايات المتحدة ومن هنا نركز على الاستثمار الاجنبي الذي يساهم في ضخ الاموال وادخال عملات صعبة والاهم من ذلك انه ينقل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات التسويقية التي يحتاجها المنتج الاردني ومن هنا كان التركيز في خلوة العقبة على البحث والتطوير لزيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية وتمكن الاستثمارات الاجنبية من نقل التكنولوجيا وامكانية استيعابها من خلال الاقتصاد الاردني وهذا ما يتطلب استثمارا في البنية التحتية واستثمارا في رأس المال البشري ليستطيع استيعاب هذه التكنولوجيا وتوظيفها لخدمة الاغراض الاقتصادية والبناء عليها لتشجيع البحث والتطوير والتحدي الذي نواجهه الان وهو دخول استثمارات اجنبية ودخول تكنولوجيا او نقل خبرات تسويقية وتصنيعية.
وقد لجأت جميع الدول النامية مثل اليابان وكوريا في البدايات الى شراء التكنولوجيا من خلال شراكة القطاع الخاص المحلي مع المستثمر او من خلال الاستثمار الاجنبي المباشر في المشاريع ومن ثم البدء بالهندسة المعكوسة ثم انتقلت هذه الدول الى عمليات البحث والتطوير وهذا يتطلب الاستثمار في العنصر البشري والتحديث في مراحل التعليم المختلفة وتشجيع مراكز البحث العلمي ونضع الان البرامج التنفيذية لدعم القاعدة الاساسية في الاقتصاد لاستيعاب هذه التكنولوجيا وتطويرها ومن ثم الانتقال بالاقتصاد الاردني الى مرحلة تعتمد على التكنولوجيا وادخال مكوناتها في الصناعة والمستثمر المحلي بحاجة الى جهد لتسويق منتجه وان دخول القطاع الخاص مع شراكات سيفرز قدراته التسويقية وقد اصبح الاردن معروفا في السوق الامريكي بخاصة صناعات الالبسة التي يتوقع ان تزيد صادراتها على 400 مليون دولار وستخلق من السمعة للمنتجات الوطنية.
* ماذا عن المناطق الصناعية المؤهلة.. هل اصبحت مهددة بنتيجة لاتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة؟
مستقبل المناطق الصناعية غير مهددة ومنذ البداية كان المنتج الاسرائىلي 8% وما زال وتكلفته مرتفعة منذ البداية وسيتم تحرير هذه المناطق لصناعاتها بموجب اتفاقية التجارة الحرة خلال العام 2009 ولذلك ما زالت هذه المناطق منافسة وليست مهددة بالتوقف وبعد 7 سنوات تقريبا ستنتهي المناطق المؤهلة بحكم التحرير الكامل لتجارة الاردن والولايات المتحدة بموجب الاتفاقية.
* الشهر المقبل سندخل العام الثالث من عمر اتفاقية التجارة الحرة مع امريكا.. كيف تقيّم النتائج حتى الان؟
عمليات التصدير لا ترتقي الى المستوى المطلوب للعديد من الاسباب الا ان التصدير بموجب اتفاقية التجارة الحرة غير مرض ذلك ان 95% من صادراتنا الى الولايات المتحدة تتم وفقا لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة وسندخل قريبا السنة الثالثة من عمر الاتفاقية في اطار التخفيض التدريجي ونأمل مع تراكم الخبرات الاردنية وتحسن الامكانيات وزيادة الاعفاءات الى ان تصبح الاتفاقية الاداة الرئيسية للتعامل التجاري مع امريكا.
* ما هي الاسباب التي تقف وراء تواضع صادراتنا حتى الان الى الاسواق الامريكية واين دور القطاع الخاص؟
لغاية الان روح المبادرة من قبل القطاع الخاص محدودة وبحاجة الى تشجيع ومع الاسف تردد المستثمر الاردني في دخول السوق الامريكي لاعتبارات تتعلق بنقص المعرفة في تلك السوق ومتطلبات التصدير واسلوب التسويق ومع وجود الشراكات المستقبلية سيتراجع عامل الرهبة ولا يثق المصدر بقدرته على المنافسة في الولايات المتحدة وهناك برنامج هام جدا وهو المسار السريع للصادرات اعد لغايات التصدير الى هناك بهدف كسر الحاجز بين المصدر الاردني والاسواق العالمية وحتى الان دخل الى البرنامج 16 شركة في قطاعات مختلفة واستطاعت تنفيذ عدة عقود بموجب اتفاقية التجارة والمناطق المؤهلة ونظام الافضليات المعممة ويقوم البرنامج على استقطاب الشركات المحلية وتحديد السلع التي يحتاجها السوق الامريكي وتجسير العلاقة بين المصدر والمستورد من خلال المشاركة في المعارضة المتخصصة والربط المباشر بينها وقد شجعنا في هذا الاطار برنامج اجادة مع الاتحاد الاوروبي لاطلاق مشروع مماثل لحث القطاع الخاص على التصدير وزيادة معرفة المصدر بالاسواق العالمية حيث ان برامج المساعدات مثل اجادة وبرنامج الاعمال الاردني الامريكي تعتبر اهم الآليات لتجسير الهوة ولايجاد خبرة تراكمية.
* يوجد في الاردن من البرامج الدولية العاملة ولكن هل هي قادرة على مساعدة القطاع الخاص للتعاطي بشكل افضل مع الاتفاقيات الدولية او زيادة معدلات تصديره؟
لا يمكن لبرامج المساعدات ان تنفق اموالها بكفاءة اذا لم يكن هناك مستفيد كفؤ او لديه الحد الادنى من الكفاءة وهذه البرامج توضع كتطلبات للشركة حتى تستفيد منها وان يكون هناك سبب مقنع لتقديم المساعدة وكل برامج المساعدات في العالم تتراوح كفاءتها ما بين صفر الى 80% وقدرة الصناعيين ورجال الاعمال بشكل عام يجب ان تنصب على التعاطي مع اتفاقيات التجارة الحرة ولا بد من توجيه القطاعات الاقتصادية للاستغلال الامثل لهذه البرامج والترويج لها بطرق مختلفة وتتراوح درجة الاستفادة من شركة لاخرى وعدد الشركات التي ترغب في الاستفادة في تزايد مستمر والوضع افضل من السابق لان هناك نوعا من الوعي واستيعاب اهداف هذا البرامج الهامة ولكن ننظر بتفاؤل للدور الذي تلعبه هذه البرامج حيث ان الشركات الواعدة لديها القدرة على تحقيق اهدافها وزيادة معدلات التصدير.

* كيف تنظر الى تجارتنا مع الدول العربية؟
نسعى دائما لتطوير علاقاتنا الاقتصادية مع الدول العربية والعمل على زيادة حجم المبادلات التجارية وندرس تحرير التجارة مع الاقطار العربية التي لا تربطنا معها اتفاقيات تجارة حرة الا انه وبعد عامين ستصبح الجمارك على التجارة العربية البينية حفر.
* الى اين وصلتم بمشروع الهيئة الاردنية للتنمية الاقتصادية والاطر التشريعية الخاصة بها؟
هنالك دراسة بدأت في المجلس الاقتصادي الاستثماري لمراجعة اداء المؤسسات الاقتصادية من القطاع العام بهدف اعادة هيكلتها واقتراح النموذج لها حيث تم الاطلاع على نماذج دولية والنموذج الذي تم التركيز عليه هو الايرلندي باعتباره الاقرب الى شكل الاقتصاد الاردني وظروفه فهناك هيئة عليا للتنمية الاقتصادية وهي جهة تقترح السياسات العامة ويندرج تحتها مجموعة من الهيئات وحتى الان هناك دراسة سوف تقر بشكلها النهائي قريبا ومن ثم وضع التشريع الخاص بها ومشروع القانون جاهز ويستهدف هذه الاجراء توحيد جهود المؤسسات تعنى بالتنمية الاقتصادية والتي تشمل مؤسسة تنمية الصادرات ومؤسسة تشجيع الاستثمار ومؤسسة المدن الصناعية والمناطق الحرة والضرورة تستدعي ايقاف الازدواجية والعمل على وتيرة واحدة والمطروح الان عدة هياكل وبدائل ستعرض قريبا على الفريق الاقتصادي ومن ثم مجلس الوزراء لوضع الصيغة النهائية لها ومن المفروض ان تنشأ الهيئة خلال الاشهر القليلة المقبلة ولا بد من الاشارة الى ان اداء تلك المؤسسات المتشرذمة لم يكن مرضيا وتحتاج الى مواءمة مع متطلبات المرحلة ولا بد من اجراء تغيير نوعي في العمل وحتى الان لم تتمكن هذه الجهات من القيام بالدور المطلوب منها لدعم القطاع الخاص وستتم اعادة النظر في عملية تمثيل القطاع الخاص لهذه المؤسسات وسينشأ للهيئة مجلس ادارة وستبقى المؤسسات تعمل بموجب مجالس ادارة وهذا هو المطروح الان وحتى ان مؤسسات القطاع تحتاج لاعادة هيكلة كونها تعاني من ضعف شديد واصبحت عبارة عن مؤسسات بروتوكولية لا تؤدي الغرض ولا تعمل ضمن متطلبات المرحلة ولا زالت تعمل بنفس الاسلوب القديم.
* ومن يتحمل مسؤولية الترهل الذي تتحدث عنه؟
المسؤولية مشتركة ما بين القطاعين العام والخاص والحكومة تبذل حاليا جهودا كبيرة لوضع التشريعات المناسبة لهذه المؤسسات ومن ضمنها المؤسسات المشتركة وغرف الصناعة والتجارة كما ان المسؤولية تقع على كاهل مختلف قطاعات المجتمع المدني.
* لماذاتأخر اقرار قانون الغرف الصناعية المؤقت حتى الان؟
احد اهم الاسباب هو عدم اتفاق الصناعيين على شكل محدد والحكومة ستصطدم بطرف من الاطراف في حال فرضت رأيا معينا ولكن الان مشروع القانون في مراحله النهائية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش