الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المدير العام لهيئة تنظيم قطاع التأمين في ندوة''الدستور'' الاقتصادية...الهنداوي; نرسم رؤية شاملة لتطوير وتعزيز دور قطاع التأمين في الاقتصاد

تم نشره في الأربعاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
المدير العام لهيئة تنظيم قطاع التأمين في ندوة''الدستور'' الاقتصادية...الهنداوي; نرسم رؤية شاملة لتطوير وتعزيز دور قطاع التأمين في الاقتصاد

 

 
- ضعف القاعدة الرأسمالية للشركات يبرر التعجيل في الاندماجات لزيادة قدرتها التنافسية
- نسعى لجعل الاردن مركزا اقليميا في تقديم خدمات التأمين
- دور اكبر لشركات التأمين في توفير التأمينات الادخارية واعادة هيكلة انظمة التقاعد
- 2% مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الاجمالي حريصون على نموها لتصل الى 15%
- مجموعة من التعليمات الاشرافية تصدرها الهيئة قريبا للارتقاء بمستوى خدمات التأمين
- خدمة التأمين تتجلى في دفع التعويض لمستحقيه في اسرع وقت ونساهم في حل الخلافات بين المؤمن لهم والشركات

أدار الندوة خالد الزبيدي
أعدها للنشر عمر الربايعة وينال البرماوي
تصوير: محمود جبر

دعا مدير عام هيئة تنظيم قطاع التأمين الدكتور باسل الهنداوي شركات التأمين الاردنية الى الاندماج لتقوية مراكزها المالية وتقليص النفقات لزيادة قدرتها التنافسية في عالم ينزع نحو الانفتاح والمنافسة.
وقال د. الهنداوي في ندوة »الدستور« الاقتصادية ان صناعة التأمين الاردنية تشهد تطوراً ملموساً، وان الاعوام الثلاثة الماضية أسست لمرحلة جديدة من صناعة التأمين المحلية الجاري تطويرها من خلال حزم قوانين وتشريعات تهدف الى الارتقاء بهذه الصناعة الحيوية الى المستويات العالمية.
وأكد ان ضعف القاعدة الرأسمالية لشركات التأمين تؤدي الى تخفيض نسبة الاحتفاظ من أقساط التأمين حيث تجرى عملية اعادة تأمين لها في الاسواق الدولية.
واوضح ان اسواق التأمين العالمية والاقليمية عانت جراء تداعيات احداث 11/9/2001م حيث تقدر قيمة التعويضات بحوالي 40 مليار دولار، تعادل 4% من اجمالي الاقساط في السوق الاميركية، مشيرا الى ان الجزء الاكبر من هذه التعويضات معاد تأمينه في اسواق غير اميركية الامر الذي يفسر انخفاض الطاقة الاستيعابية لشركات اعادة التأمين وارتفاع التكاليف.
وشدد على اهمية خوض جهد اقتصادي اجتماعي كبير لنشر ثقافة التأمين في المجتمع الاردني، مشيرا الى ان اجمالي الاقساط تعادل 2% من الناتج المحلي الاجمالي، مقابل نسبة تتراوح ما بين 8-10 في المئة في الاقتصاد المتقدمة، وان المحفظة الاستثمارية تعادل خمسة اضعاف حجم الاقساط، وان هذه المحفظة تلعب دوراً مهماً في الاستثمار والتمويل في الاقتصاد الكلي، بينما تبلغ في المملكة مرة ونصف المرة، وهي نسبة متدنية.. وجاءت تفاصيل ندوة »الدستور« الاقتصادية على النحو التالي:
* ما هي البرامج التي تسعى هيئة تنظيم قطاع التأمين الى تنفيذها من اجل تطوير قطاع التأمين وتحسين ادائه.
ج: يشكل قطاع التأمين احدى الركائز الثلاث لاي اقتصاد متوازنا مع دور القطاع المصرفي والنظام القضائي.
ومن هذا المنطلق وبعد انشاء الهيئة مطلع عام 2000 تم وضع برنامج متكامل لاعادة هيكلة قطاع التأمين بهدف احداث نقلة نوعية في مستوى خدمات التأمين وتعزيز دور هذا القطاع في الاقتصاد الوطني، وقطع برنامج اعادة الهيكلة شوطا وما زال هنالك مجموعة من الاجراءات قيد التنفيذ، وتهدف هيئة تنظيم قطاع التأمين في اهدافها العامة الى حماية حقوق المؤمن لهم والمستفيدين من اعمال التأمين من خلال تعزيز الاسس الرقابية والاشرافية على اعمال التأمين، والجانب الآخر يتعلق بالبعد التنموي، حيث ان الهيئة تلعب دورا في وضع السياسات اللازمة لتطوير هذا القطاع وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.
وضمن الاطر الاشرافية تخضع اعمال خدمات التأمين المساندة للهيئة، حيث ان الجانب الاشرافي الرقابي يمتد ليس فقط الى اعمال شركات التأمين وانما اعمال خدمات التأمين المساندة مثل وكلاء ووسطاء التأمين ومسوي الخسائر والاكتواريين وغيرهم، كما تهدف الهيئة الى تعزيز القدرات الفنية لدى القوى العاملة في القطاع، وتعزيز الوعي التأميني في المجتمع الاردني، كون الوعي التأميني المحلي ما زال ضعيفا، وتنفيذا لهذه الاهداف تم وضع برنامج لاعادة الهيكلة يتضمن محورين رئيسيين، الاول يتعلق بتنظيم القطاع والمحور الثاني يتعلق بتطوير القطاع، والاولوية تأتي من خلال التركيز على الجانب التنظيمي لاعمال شركات التأمين ولتحقيق ذلك تعمل الهيئة على اصدار العديد من التعليمات المتعلقة في صلب اعمال التأمين من الناحيتين المالية والفنية وقد صدر عدد من هذه التعليمات ومن المتوقع قريبا صدور تعليمات اخرى تتعلق بالملاءة المالية لشركات التأمين واسس احتساب المخصصات الفنية بالاضافة الى تعليمات متعلقة باعادة التأمين ومن اهم هذه التعليمات النماذج والبيانات المالية الواجب على الشركات اعدادها وتزويد الهيئة بها، ومن المتوقع ان يتم خلال العام القادم استكمال الأطر القانونية لتنظيم اعمال التأمين.
ووصولا الى الغاية المرجوة من هذه التعليمات لا بد من تفعيلها على ارض الواقع من خلال تنشيط كادر الهيئة في التأكد من التزام الشركات بهذه التعليمات واجراءات التدقيق الميداني بشكل دوري ومتابعة اوضاع الشركات بشكل مستمر بهدف التأكد من سلامة المركز المالي لهذه الشركات وبالتالي سلامة الخدمة المالية التي توفرها للافراد والمؤسسات في المجتمع الاردني.
واستكمالا للجانب التنظيمي باشرت الهيئة بوضع برنامج لتأهيل العاملين بقطاع التأمين حيث وجدت الهيئة نقصا في التأهيل المهني بمعنى التأهيل الذي يؤدي الى الحصول على شهادة مهنية صادرة عن المعاهد المعروفة دولياً، لذلك فان برنامج الهيئة يهدف الى الحصول على شهادة مهنية كون الهيئة مهتمة بهذا النوع من التأهيل وللشركات حرية القيام بأية برامج تدريبية من خلال الدورات او الندوات والمؤتمرات، ولكن ضمن رؤية الهيئة في تحسين مستوى التأهيل للعاملين لدى القطاع فانه لا بد من توفير اعداد اكبر من العاملين من حملة هذه الشهادات المهنية، لذلك فان هذا البرنامج الذي باشرت الهيئة في تنفيذه منذ مطلع العام الحالي، يتضمن محورين الاول التأهيل في التأمين بالتعاون مع احدى المعاهد التأمينية الدولية والمحور الثاني يتعلق بالعلوم الاكتوارية ويتم بالتعاون مع الجمعية الدولية للاكتواريين وهذا البرنامج مستمر ومستوى التأهيل فيه جيد حسب النتائج التي ظهرت خلال العام الحالي وتأمل الهيئة من قطاع التأمين الاستمرار في متابعة عملية التدريب المستقبلي بعد انتهاء الهيئة من هذا البرنامج.
* ما هو تفسيركم لوجود 26 شركة تأمين في الاردن على الرغم من ان دولا عديدة تتميز باقتصاد اكبر لا تمتلك مثل هذا العدد من الشركات، وهل مثل هذا الامر ظاهرة صحية والى اي مدى يمكن ان تخدم هذه الظاهرة صناعة التأمين المحلية.
- ان عدد شركات التأمين في السوق الاردنية كبير وتعاني السوق من الازدحام في عدد الشركات وينعكس هذا العدد على مستوى الخدمة التي تقدمها بعض الشركات بسبب المنافسة التي قد تكون في بعض الاحيان غير مستندة الى الاسس التأمينية السليمة من حيث عملية الاكتتاب وما يتبعها وفي المقابل فان حجم سوق التأمين الاردنية ما زال صغيرا ويشكل حاليا ما يقارب 2% كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي وتتطلع الهيئة الى ان تصل هذه النسبة الى ما لا يقل عن 8 الى 10% انسجاما مع النسب القائمة في اسواق التأمين المختلفة.
وتحث الهيئة الشركات على الاندماج والتملك فيما بينها لتعزيز قدراتها المالية والفنية والتسويقية وبالتالي تعزيز قدرتها التنافسية على مستوى السوق المحلي والانتشار اقليميا.ان هذه التوجيهات التي تقوم بها الهيئة تنطلق من منطلق استراتيجية وقوى السوق التي تدفع بهذا الاتجاه نظرا للمتغيرات المتسارعة على الصعيد الدولي للجوانب الاقتصادية والتأمينية تحديدا والاصل ان تكون عملية الاندماج اجراء ذاتيا من قبل الشركات حيث ان مصلحتها تدفعها بهذا الاتجاده قبل توفير اية حوافز اضافية من قبل الحكومة وكان هنالك بعض المحاولات للاندماج في الفترة الاخيرة لكن لم يكتب لها النجاح ونأمل ان تبقى الشركات واضعة ضمن اهدافها الاستراتيجية تعزيز قدراتها المالية والفنية من خلال عمليات الاندماج او التملك واذا تمكنت الشركات من تحقيق ذلك فانه سوف يصبح هنالك مؤسسات تأمينية اكبر ذات مقدرة جيدة قادرة على المنافسة والتعامل مع التحديات الدولية بشكل افضل وللمساهمة في تحقيق عملية الاندماج فان الهيئة اعلمت الشركات باستعداد الحكومة توفير الحوافز الضريبية للشركات المندمجة بحيث يتم التعامل مع كل حالة على حده وان قناعة الشركات الذاتية في موضوع الاندماج هي الاساس قبل النظر في موضوع الحوافز خاصة وان الحوافز تأخذ جانبا تكميليا للمعادلة اكثر ما هو هدف بحد ذاته وان عدم توفير حوافز يجب ان لا يقف عائقا امام عملية الاندماج التي اصبحت مطلبا اساسيا.
* ما مدى امكانية اجبار الشركات على زيادة رأسمالها بهدف دفعها للاندماج؟
- الاصل في عملية الاندماج يجب ان يأتي من الشركات ذاتها لا بد ان تهيء الشركات نفسها لذلك من خلال تعزيز قدراتها الرأسمالية وقد قامت بعض الشركات بشكل ذاتي بزيادة رأسمالها بنسب جيدة للتعامل مع متطلبات المرحلة القادمة حيث انه كلما اسرعت الشركات في تهيئة نفسها تستطيع التأقلم مع متطلبات المرحلة الجديدة بشكل افضل واسرع من ان يفرض عليها ذلك.
كما ان الجانب التنظيمي من خلال التعليمات التي ستصدرها الهيئة والتي تتعلق بممارسة أعمال التأمين وما شابهها ستدفع بالشركات الى تعزيز قدراتها الذاتية من خلال الاقدام على خطوات او قرارات استراتيجية تمكنها من التعامل مع التحديات القادمة.
* الى اي مدى تلتزم الهيئة بتنفيذ اسس الرقابة على شركات التأمين خاصة في ظل وجود العديد من شكاوى المواطنين حول عدم التزام شركات التأمين بدفع حقوق المواطنين وهل تشمل الهيئة وحدة خاصة لاستقبال هذه الشكاوى؟
- لا بد من التأكيد على التزام الهيئة بتحقيق اهدافها خاصة فيما يتعلق بحقوق المؤمن لهم وعلى مدار السنوات السابقة كان هنالك نقص في التشريعات والادوات القانونية والفنية اللازمة لتحقيق رقابة فاعلة على هذا القطاع وبالتالي وضعنا نظاما اشرافيا جديدا وشاملا الا ان هذه العملية لم تستكمل بعد. ولتمكين الهيئة من تحقيق هذا الدور فقد صدرت بعض التعليمات الخاصة بذلك ولكن جزءا مهما من هذه التعليمات سوف يصدر قريبا خاصة وان احد اهم المقاييس للتأكد من قدرة الشركات على دفع التعويضات للمتضررين او المستفيدين من اعمال التأمين وهو الملاءة المالية حيث سيتم اصدار تعليمات تنظم هذا الجانب قريبا كما ان احد اهم الجوانب الرقابية للهيئة هي المعلومات التي توفرها الشركات وبالتالي تم اعادة تصميم النماذج والبيانات المالية الواجب على الشركات توفيرها للهيئة بشكل دوري بحيث تكون هذه البيانات تفصيلية وواسعة تمكن الهيئة من التعرف على اوضاع الشركة، واتخاذ اي اجراءات لازمة لتصويب الاوضاع في حال وجود خلل، بالاضافة الى ذلك فان الهيئة حملت المدقق الخارجي لشركة التأمين مسؤولية اعلام الهيئة بوجود اي خلل في اوضاع الشركة كون انه من مهام المدقق التأكد من سلامة الممارسات المالية والمحاسبية في الشركة وهذه التعليمات التي تم ذكرها ستعالج الممارسات الفنية ويقابلها ايضا تعليمات تتعلق بقواعد السلوك المهني، اي الممارسات السليمة الواجب التقيد بها من قبل الشركات وستصدر التعليمات خلال الربع الاول من العام المقبل، وفي حال مخالفة الشركات لهذه التعليمات سيترتب عليها اجراءات من قبل الهيئة. ويتوفر في الهيئة مكتب الاستقبال الشكاوي منذ تأسيسها ضمن الصلاحيات الممنوحة لها، حيث انه لا يجوز لاي شركة ان تتنصل من مسؤوليتها في حال ثبوت تلك المسؤولية اما في حالة وجود خلاف يصبح الامر موضع نزاع ويمكن اللجوء للقضاء لحل الخلاف ولا يجوز لاي جهة مهما كانت ان تحل محل القضاء في تحديد المسؤولية في حال عدم وضوحها، ولكن للاسراع في عملية فض المنازعات تعمل الهيئة حاليا على ادخال حلول النزاع البديلة في التأمين منها التحكيم والوساطة وهذه سوف توفر الوسائل للاسراع في عملية البت في النزاعات وان خدمة التأمين تتجلى في احسن صورها عند دفع التعويض لمستحقيه بأسرع وقت وبالتالي يمكن الاسراع في عملية البت في النزاعات من خلال اعتماد الحلول البديلة في النزاع لتوفير الجهد والوقت والنفقات لغاية الوصول الى قرار او تسوية حول اي نزاع قائم.
* في ضوء التغيرات التي طرأت على هياكل الاسعار لمختلف اقساط التأمين اظهرت الشركات نتائج افضل بماذا تفسر ذلك؟.
- اعتقد ان التغيرات التي طرأت جاءت نتيجة التطورات العالمية التي حدثت على اسواق التأمين واعادة التأمين خلال العام الماضي، حيث انه ومع نهاية العام الماضي كان هنالك تشدد في شروط واسعار معيدي التأمين خاصة فيما يتعلق باخطار الحريق والتأمين البحري والطيران وهذا ادى الى زيادة ملموسة في اسعار التأمين المباشر التي توفرها شركات التأمين لعملائها، لذلك فان اسباب الزيادة التي طرأت تعود لزيادة اسعار اعادة التأمين التي طرأت مع نهاية العام الماضي وانعكست على اسعار التأمين خلال عام ،2002 فيما يتعلق بتأمين الحريق والبحري والطيران الى حد كبير.
* كيف تقيم التطورات التي حدثت لاسواق التأمين العالمية بعد حداث 11 ايلول ومدى انعكاساتها على سوق التأمين المحلية؟
- منذ مطلع عام 2001 بدأنا نلاحظ تشدد معيدي التأمين في شروطهم واسعارهم بسبب انخفاض العوائد على رؤوس الاموال في اعمال اعادة التأمين ولكن المرحلة المفصلية كانت بعد احداث 11 ايلول والتي زادت من تشدد معيدي التأمين كون قيمة التعويضات التقديرية الناتجة عن احداث 11 ايلول اثرت بشكل كبير على اسواق اعادة التأمين العالمية ابتداء والتي انعكست على اسواق التأمين، والتقديرات تشير الى ان قيمة التعويضات سوف تصل الى 40 مليار دولار والتي تشكل حوالي 4% من اقساط التأمين الامريكية التي تصل تريليون دولار وجزء كبير من هذه التعويضات معاد تأمينه في اسواق تأمين عالمية الامر الذي ترتب عليه انخفاض في الطاقة الاستيعابية لمعيدي التأمين بسبب اخذ مخصصات اكبر لتغطية التعويضات المحتملة، وانخفاض هذه الطاقة الاستيعابية ينعكس بشكل سريع على اسعار التأمين.
وتعتمد شركات التأمين في الاردن وعلى المستوى الاقليمي الى حد كبير على معيدي التأمين الاوروبية واضطرت شركات التأمين الاردنية والعربية الى التأقلم مع الاسعار العالمية الجديدة وتم عكس ذلك على اسعار التأمين المباشر وهذا ما تم نهاية العام الماضي والعام الحالي، وبسبب ضعف الطاقة الاستيعابية من حيث الاحتفاظ لدى شركات التأمين لصغر حجمها وتدني قاعدتها الرأسمالية فانها تضطر الى الاعتماد وبشكل كبير على معيدي التأمين اذ تتراوح النسبة بين فرع تأمين وآخر وحجم الاخطار، حيث يكون معدل الاعادة عاليا جدا في حالة الاخطار الكبيرة، ومن هنا فان قدرة الشركات المالية الكبيرة تؤدي الى تحسين قدرتها على الاحتفاظ بالاقساط ولا يمكن الاستغناء عن الاعادة والموقف التفاوضي مع المعيدين لتحديد الشروط والاسعار السائدة عالميا.
* ألا يوجد حد معين لقياس قدرة الشركات على الاحتفاظ بنسبة محددة من العقود وبوالص التأمين؟
- لا توجد نسبة معينة والموضوع مرن باعتباره امرا ماليا امنيا وتدرس كل شركة امكاناتها المالية من حيث رأس المال والاحتياطيات الفنية التي تمول المحفظة الاستثمارية ولذلك تكون الشركات متلقية اكثر منها مبادرة في تحديد الاسعار ونظرا لانخفاض الطاقة الاستيعابية لدى الشركات المعروفة ظهر معيدو تأمين جدد قد يكونون غير مصنفين عالميا ولديهم الاستعداد لقبول اعمال التأمين بشروط واسعار اقل من المعيدين المشهورين وهذا امر خطير ولذلك قامت الهيئة في الاردن بتوجيه الشركات الوطنية الكبيرة وشركات التأمين بعدم التسرع لدى التعامل مع معيدي تأمين غير معروفين لضمان التزام المعيد في التعويض ويجب التأكد ايضا من سلامة المركز المالي للمعيدين، اما من خلال التصنيف الائتماني الصادر عن مؤسسات دولية متخصصة او من خلال دراسة البيانات المالية ويمكن الاستعانة بخبراء تأمين لهذه الغاية.
ان انخفاض الطاقة الاستيعابية في اسواق اعادة التأمين العالمية ادت الى زيادة الاستثمار في اعمال اعادة التأمين العالمية وقد ضخت خلال العام الحالي مليارات الدولارات في هذا الاطار مدفوعة بهدف تحقيق عائد جيد على الاستثمار وللتعامل مع هذه الانعكاسات يتطلب تعزيز القدرات الرأسمالية للشركات الاردنية عبر الاندماج والتملك الذي يعتبر احد التحديات المطلوب التعاطي معها.
* س: كيف يصنف معيدو التأمين الشركات الاردنية من حيث استقرار المنطقة؟
ج: الزيادة التي طرأت على مستوى المنطقة الجغرافية تتعلق بالتأمين البحري وعلى تأمين الطيران بسبب ارتفاع الاقساط وهذا المبدأ واحد وقائم في كافة الاسواق العالمية وليس مقتصرا على دولة معينة وطرأ ارتفاع على التأمين البحري في كل جوانبه سواء ايصال البضائع وغيرها، ونأمل ان تقدم الشركات المحلية طلب تصنيف ائتمانيا من الشركات الدولية.
* س: الى أي مدى تستفيد الشركات الاردنية الكبيرة من الهيئة لدى التفاوض بشأن بوالص التأمين واعادة التأمين؟
ج: الهيئة هي جهة اشرافية رقابية تنظيمية لا تتدخل في الجوانب التنفيذية حيث يتم توجيه الشركات الوطنية للتعامل مع شركات التأمين القادرة على ادارة اعمالها بشكل جيد والتدقيق على مركزها المالي وبياناتها الخاصة بذلك.
* س: وماذا عن الاجراءات والآليات التي ستنفذها الهيئة لتطوير قطاع التأمين؟
ج: في الاطار القانوني تعمل الهيئة على اعداد مشروع قانون مبادىء واحكام عقود التأمين الذي يهدف الى ايجاد نصوص تشريعية تنظم العلاقة العقدية القائمة بين اطراف العقد بحيث تكون النصوص المرجعية في اعداد وثائق التأمين المتداولة في السوق الاردنية ومراعاة التأكد من انسجام المفاهيم والتطبيقات التأمينية مع الفقه القانوني واتجاهات القضاء حتى لا يكون هناك مجال للتفسير والاجتهاد والتأويل في نصوص العقد وهذا القانون سيتضمن عدة فصول كل منها سيغطي فرعا من فروع التأمين.
ونسعى لزيادة الوعي التأميني في الاردن ذلك ان الثقافة في هذا المجال ما زالت محدودة والقناعة بأهمية التأمين متدنية ايضا حيث يقاس الوعي بحصة الفرد من اقساط التأمين ودور القطاع وفي خدمة الاقتصاد الوطني التي يجب ان تصل الى 8% و10% وقد وجدت الهيئة ضرورة التعريف اكثر بأهمية التأمين الذي يوفر مؤسسات ذات ملاءة مالية تشارك المتضرر في دفع استحقاقات الخسائر والتعويضات وبداية تم شرح المزايا التي يوفرها نظام التأمين الالزامي على المركبات والهيئة بصدد تنفيذ حملة شاملة تغطي جوانب مختلفة من التأمين لتوضيح أهمية الخدمات التأمينية المتوفرة وهناك تدن في اعمال بعض أنشطة التأمين حيث تشكل اعمال التأمين على الحياة 15% بينما المقياس العالمي يمثل 60% من اجمالي اعمال التأمين ونعمل لتحسين اداء هذا النشاط سيما التأمين التقاعدي، وانشطة التأمين التقاعدي الخاص التي توفرها شركات التأمين على الحياة وما زال هذا الجانب محليا محدودا جدا وهناك بنية تحتية قائمة تتطلب بعض الاطر التنظيمية والهيئة تعمل على وضع خطة لتطوير هذا النشاط وبيان الاقتراحات مع الجهات الاخرى المعنية وخاصة فيما يتعلق بالسياسات المالية التي قد تنعكس مستقبلا.
من خلال توفير اقتطاعات او السماح للافراد بالحصول على اقتطاع مساهماتهم في اقساط التأمين من الدخل الخاضع للضريبة وهذا متبع في كثير من الدول كونه يشكل حافزا ادخاريا ولا بد من تشجيع الادوات الادخارية في الاقتصاد ومن أهمها وثائق التأمين طويلة الاجل وبالتالي فان هذه المحفظة توفر دخلا معينا للشخص عند بلوغه سن التقاعد وتساهم في تعزيز الاستثمار في سوق رأس المال حيث ان المحفظة الاستثمارية لشركات التأمين قد تقارب مرة ونصف المرة حجم اقساط التأمين اي 150% حيث كان حجم الاقساط العام الماضي 120 مليون دينار وفي الاسواق المتقدمة تشكل المحفظة الاستثمارية خمسة اضعاف حجم الاقساط واذا نظرنا الى المعادلة فان حجم الاقساط 2% من اجمالي الناتج المحلي واذا ما وصلت النسبة الى 10% يصبح لدينا ما يزيد عن 500 مليون حجم اقساط وهذا الدور الذي يفترض ان يلعبه قطاع التأمين في الاردن، وبالتالي وصول المحفظة الاستثمارية الى ما يزيد على 2 مليار.
* س: متى تتوقع ان نصل الى هذه المعادلة؟
ج: من الصعب تحديد موعد زمني للوصول الى هذه الارقام من اعمال التأمين وهذا يرتبط بالوعي التأميني والعامل الادخاري وادخال التقنيات الحديثة ومعطيات الظروف المحيطة ونتطلع ان تصل مساهمة القطاع الى 8% او 10% من الناتج المحلي الاجمالي وايجاد محفظة استثمارية تصل خمسة اضعاف اقساط التأمين وايجاد شركات تأمين ذت ملاءة فنية ومالية كبيرة وبذلك يمكن ان يصبح الاردن مركز تأمين اقليميا باعتبار ان خدمات التأمين لا تقتصر على سوق معينة ولدى الاردن برنامج رائد في المنطقة بهذا الخصوص وتجربتنا التأمينية تحظى باهتمام اقليمي.
* س: بصفتكم رئيساً للجنة التوجيهية لتطوير مهنتي المحاسبة والتدقيق، ما هو أهم ما تم في اعمال هذه اللجنة؟
ج: اي اقتصاد حتى يكون متطورا لا بد من ان يعتمد على اسس محاسبية وادوات تدقيق تنسجم مع المعايير الدولية في المحاسبة والتدقيق ولأهمية هذا الجانب وانسجاما مع الحالة الاقتصادية التي يشهدها الاردن كان لا بد من تطوير عمل المحاسب والمدقق حيث شكلت لجنة توجيهية تظم كافة الاطراف ذات العلاقة لوضع رؤية لتطوير هاتين المهنتين وتم تقييم واقع المهنتين وتحديد مواطن القصور ولذلك تم اعداد مشروع قانون يهدف الى تنظيم عمل المحاسب القانوني وتعزيز شروط التدقيق من حيث التأهيل والتدريب والتأكد من الالتزام بقواعد السلوك المهني واعطاء دور اكبر للعاملين في تنظيم عملهم ومتابعة شؤونهم اليومية.
وضمن التوجه الجديد سيتم ايجاد لجنة عليا تمثل الاطراف المعنية بعمل المحاسب القانوني وتشمل ممثلين عن المحاسبين القانونيين لوضع السياسات العامة لمتابعة تطوير المهنة ونأمل ان يحدث القانون نقلة نوعية في هذا الجانب بما يعزز الثقة بين كافة الاطراف ويعزز من ثقة المستثمر بالاقتصاد الاردني، وسينعكس القانون ايضا على اداء كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها التأمين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش