الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تراجع تكاليف المعيشة لأول مرة منذ سنوات:البنوك القطرية تقدم قروضا بقيمة (12) مليار دولار في تسعة اشهر

تم نشره في السبت 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
تراجع تكاليف المعيشة لأول مرة منذ سنوات:البنوك القطرية تقدم قروضا بقيمة (12) مليار دولار في تسعة اشهر

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

قالت مصادر في مصرف قطر المركزي ان حجم القروض التي قدمتها البنوك القطرية للعديد من الجهات والافراد في السوق المحلي القطري بلغ خلال اول تسعة اشهر من العام الجاري نحو 44 مليار ريال ما يعادل 12 مليار دولار.
وقد نخفض حجم هذه القروض بنسبة 9.1 في المئة مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الفائت، وبلغ معدل الانخفاض 3.1 مليار ريال.
وشكلت القروض الشخصية الممنوحة للافراد في السوق القطري حسب احدث ارقام رسمية ما نسبته 1.22 في المئة وبلغت قيمتها 3.9 مليار ريال خلال الشهور التسعة الاولى من العام الجاري مرتفعة من 8.8 مليار ريال عام ،2001 فيما بلغ اجمالي القروض الممنوحة للقطاع العام خلال نفس الفترة 2.15 مليار ريال، منخفضة بمعدل 3.1 مليار ريال وبنسبة 8 في المئة مقارنة مع اول تسعة اشهر من عام 2001.
لكن مقابل ذلك، ارتفع حجم القروض المقدمة للقطاع الخاص بمقدار 682 مليار ريال، ليصل الى اكثر من 6.18 مليار ريال، وهو ما يمثل 55 في المئة من مجمل القروض المحلية.
وقال اقتصاديون ان ازدياد معدلات القروض الشخصية المقدمة للافراد يشير الى ارتفاع حجم السيولة لدى البنوك المحلية القطرية، اضافة الى التسهيلات التي منحتها هذه البنوك للعديد من الجهات المقترضة ما شجع على اللجوء الى الاقتراض.
وفي هذه الاثناء، تتجه البنوك والمصارف التجارية القطرية في غضون الايام القليلة المقبلة الى تخفيض اسعار الفائدة على القروض لاول مرة منذ اكثر من عامين.
وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في اعقاب قيام مصرف قطر المركزي قبل يومين بخفض اسعار الفائدة المعمول بها في السوق المحلي القطري من 2.2 في المئة الى 2 في المئة.
وهذا الخفض الجديد هو العاشر الذي يقوم به المصرف منذ بداية العام الفائت، حيث كانت اسعار الفائدة تصل الى ما نسبته 5.6 في المئة.
وتبلغ نسبة الفائدة على الاقراض في السوق القطري حاليا 13 في المئة، فيما لا تزيد على الودائع عن 2 في المئة، ما جعل هامشا كبيرا بينهما لم يشهد الجهاز المصرفي القطري مثيلا له من قبل.
ويعمل في السوق القطري 16 بنكا ومصرفا تجاريا، منها سبعة بنوك اجنبية، وهناك مصرفان اسلاميان.
ومن جهة اخرى سجلت تكاليف المعيشة في قطر انخفاضا طفيفا لاول مرة خلال الاشهر القليلة الماضية بلغت نسبته 1.0 في المئة.
ووفقا لدراسة حديثة قام باعدادها مصرف قطر المركزي، فقد تراجع المستوى العام للاسعار في السوق القطري بنسبة 1.0 في المئة مؤخرا عقب سلسلة ارتفاعات متتالية منذ سنوات وصل آخرها الى 4.0 في المئة.
ويعتقد تجار قطريون ان الانخفاض الذي شهدته تكاليف المعيشة ومستويات الاسعار في قطر خلال الاشهر الماضية يعود الى اكثر من عامل، ابرزها تراجع اسعار السلع الغذائىة والخدمات المتعلقة بالترفيه بنسبة 2 في المئة، اضافة الى انخفاض اسعار الخدمات الصحية بنسبة 10 في المئة.
يقول عبدالرحمن المفتاح وهو رجل اعمال وتاجر كبير ان عملية المنافسة الحادة التي احدثتها المراكز والمجمعات التجارية التي نشأت حديثا في الدوحة وتغير انماط التسوق والاستهلاك، كان لها دور واضح وملموس في انخفاض تكاليف المعيشة، حيث نتج عن هذه المنافسة ما يشبه حرب اسعار بين العديد من المتاجر والاسواق التقليدية وبين المراكز التجارية.
واضاف المفتاح ان هناك ضعف طلب على المنتجات بشكل عام صاحب هذه المنافسة القوية، مما ادى الى زيادة كبيرة في حجم المعروض من السلع والخدمات، والذي نتج عنه انخفاض مستويات الاسعار.
وتتأثر اسعار السلع والخدمات في السوق المحلي القطري بعدة عوامل منها معدلات التضخم في الاقتصاد المحلي التي تعتبر حاليا سالبة بنسبة 1.0 في المئة، والتقلبات التي تشهدها اسعار العملات، بالاضافة الى القروض بشكل عام.
ويتمتع المستهلك القطري بمستوى جيد من القوة الشرائية التي تشهد ارتفاعا مستمرا منذ فترة طويلة في قطر، وهناك توقعات بأن تواصل ارتفاعها هذا العام بنسبة 11 في المئة.
يقول الدكتور فوزي الخطيب استاذ الاقتصاد في جامعة قطر ان هناك علاقة وثيقة بين مستوى القوى الشرائية وتكاليف المعيشة ومستويات الاسعار، حيث انه كلما شهد السوق المحلي اية تطورات على صعيد تكاليف المعيشة، سيقابل ذلك في الغالب تطور آخر ينعكس على القوة الشرائية بالارتفاع.
ومن المؤكد ان قدرة المستهلك القطري او قوته الشرائية هي الآن افضل بكثير من اوقات سابقة كانت تشهد ارتفاعا في تكاليف المعيشة، ويدعم ذلك في الواقع تناقص معدلات التضخم بشكل كبير في قطر، ما يصب في تعزيز الانعكاسات الايجابية الناتجة عن انخفاض تكاليف المعيشة.
ويتوقع الدكتور الخطيب ان تتحول تكاليف المعيشة ومستويات الاسعار من الانخفاض الى الارتفاع خلال الربع الاول من العام المقبل، ولكنه لا يعتقد ان هذا الارتفاع سيكون كبيرا.
ويضيف الدكتور الخطيب ان نسبة الارتفاع ستتراوح ما بين نصف نقطة الى نقطة واحدة حسب مؤشر المستهلك المعروف بـ »سي بي آي«.
وتحتل المواد الغذائية والخدمات الشخصية والسلع الاستهلاكية بشكل عام جزءا كبيرا من المؤشر، حيث ان هذه السلع اسعارها متقلبة وغير مستقرة في الغالب، ما سيدفع تكاليف المعيشة نحو الارتفاع.
وسيدعم ذلك احتمال ارتفاع اسعار السيارات متأثرة بالتقلبات المستمرة التي تشهدها اسعار العملات الدولية وخصوصا المارك والين، ما سينعكس على مؤشر اسعار المستهلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش