الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في تقرير خطير للاكاديمية العربية للعلوم المصرفية...العولمة تسعى لتهميش التنمية في الدول العربية ودعم اقتصاديات الدول الكبرى

تم نشره في السبت 26 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
في تقرير خطير للاكاديمية العربية للعلوم المصرفية...العولمة تسعى لتهميش التنمية في الدول العربية ودعم اقتصاديات الدول الكبرى

 

 
الدول الرأسمالية تستخدم الاساليب المشروعة وغير المشروعة لفرض هيمنتها


القاهرة - الدستور - سيد عرفات
كشف تقرير للاكاديمية العربية للعلوم المصرفية ان الدول الرأسمالية استخدمت وسوف تستخدم الاساليب المشروعة وغير المشروعة سواء بالترغيب او الترهيب بهدف اعاقة كل برامج التنمية في الدول العربية.
ويحذر التقرير الخطير من ان الدول العربية ستعاني من تردي اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية بصورة اكثر مما كانت عليه بسب سعي الدول الكبرى الى تهميش دور الاقتصاديات التابعة لخدمة الدول الكبرى.
ويؤكد التقرير الذي يحمل عنوان »اثر العولمة على التنمية الاقتصادية العربية« انه على الرغم من حداثة ظهور وانتشار مظاهر العولمة في الوطن العربي خاصة في فترة التسعينات إلا ان آثارها السلبية اخذت تبرز في الاقتصاد العربي حيث تشير جميع المؤشرات الرئيسية الى تراجع الاداء وانخفاض المستويات خلال فترة التسعينات مقارنة بفترة الثمانينيات حيث حقق الناتج المحلي العربي انخفاضا قدره 5.2% في اواخر التسعينيات بالاضافة الى حدوث اختلالات هيكلية عميقة في بنية وتركيب هذا الناتج حيث احتل قطاع الخدمات المركز الاول في تكوينه 47% في الوقت الذي تراجعت فيه مساهمات القطاعات الانتاجية كالزراعة والصناعة، ومما يجعل المشكلة اكثر تعقيدا زيادة معدلات النمو السكاني.
ويضيف التقرير ان الصناعة العربية تعاني من عدم الاهتمام خاصة الصناعة التحويلية التي تعتبر القاعدة في التطور الاقتصادي اذ يلاحظ انخفاض مساهمة القطاع الصناعي في تكوين الناتج العربي الى 11% مقارنة بالدول الكبرى الذي يصل الى 40%.
ويكشف التقرير عن سيادة نمط الصناعات الاستهلاكية والخفيفة في الصناعة العربية وعلى حساب الصناعات الثقيلة حيث تشكل حاليا ما يقارب 37% من اجمالي القيمة المضافة المتولدة عن الصناعة التحويلية العربية وهناك اختلال في هيكل القطاع الصناعي العربي حيث تشكل الصناعة الاستخراجية حوالي 57% من القيمة المضافة على مستوى القطاع الصناعي العربي مما يدل على الاعتماد على الصناعات الاستخراجية رغم مخاطره الكبيرة نظرا لتعامل هذا القطاع مع العالم الخارجي وحدوث اي تغيرات في اسعار المواد الخام الاولية ينعكس على الاقتصاد العربي ويجعله عرضه للتذبذبات العنيفة والحادة وعدم الاستقرار.
ويضيف التقرير من المشاكل والعقبات التي تواجه التنمية العربية ارتفاع نسبة البطالة واختلال هيكل القوى العاملة خاصة وان نسبة كبيرة من العمالة تم توظيفها في مجالات هامشية في قطاعات البنوك والخدمات والتي وصلت نسبتها الكبرى الى 42% على حساب القطاعات الانتاجية.. ويوضح التقرير المؤشرات السلبية التي ظهرت في الاونة الاخيرة مثل انخفاض الصادرات العربية بسبب انخفاض اسعار البترول وزيادة حجم الواردات وانخفاض نسبة الصادرات العربية الى اجمالي الصادرات العالمية حيث انخفض من 2.3% 1996 الى 3.2% حاليا في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة الواردات العربية من اجمالي الواردات العالمية حيث تصل حاليا الى 5.3% من حين كانت 5.2% عام 97 ومن المؤشرات السلبية ارتفاع نسبة الصادرات من الوقود المعدني الى 51% من اجمالي الصادرات التي ترتفع الى 60% عند اضافة صادرات المواد الخام الاولية كما تبلغ نسبة الواردات من المواد الغذائية الى 12% من الواردات مما يعني ان العرب يعتمدون في غذائهم على الخارج مما يهدد الامن الغذائي احد اركان الامن القومي العربي.
ومن المشاكل التي تثيرها العولمة كما يؤكد التقرير انخفاض الاستثمارات الاجنبية التي وضعت الدول العربية آمالا كبيرة عليها وسيلة لتحقيق التنمية إلا انها اصبحت معوقا عليها لان معظم الاستثمارات كانت من حصة الشركات المتعددة الجنسيات وتمثل وسيلة من وسائل النظام العالمي الجديد والدليل ان هذه الاستثمارات تتسم بالضآلة وتركيزها في دول معينة خاصة الدول الكبرى.
ويطالب التقرير الدول العربية بأن تعمل جاهدة وبكل الوسائل الممكنة لنظام العولمة وكشف كافة الاغطية التي يتستر وراءها هذا النظام مثل حقوق الانسان والديمقراطية مما يطلب التريث والتمهل واعطاء اهمية كبرى للقطاعات الانتاجية العربية خاصة في مجال الصناعة والزراعة وزيادة حصة الانفاق الاستثماري في القطاعات الانتاجية والتكنولوجية وتوجيه الاموال الوطنية والاجنبية لتلك القطاعات.. كما يطالب التقرير زيادة التعاون والتكامل بين الاقتصاديات العربية واقامة التكتلات الاقتصادية من اجل زيادة قدرتها التفاوضية مع التكتلات الدولية والتعامل بحذر شديد مع الاستثمارات الاجنبية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش