الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فيما تجر قاطرة الدول النامية الاقتصاد العالمي...مخاطر الركود تعصف باقتصاديات الدول الغنية للعام الثاني على التوالي...8.2% نسبة النمو المتوقع

تم نشره في الخميس 3 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
فيما تجر قاطرة الدول النامية الاقتصاد العالمي...مخاطر الركود تعصف باقتصاديات الدول الغنية للعام الثاني على التوالي...8.2% نسبة النمو المتوقع

 

 
لندن - خدمة قدس برس

لم يستطع وزراء مالية الدول الصناعية السبع الذين التقوا على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت في واشنطن مؤخرا من تبديد القلق والتشاؤم الذي ينتاب العالم نتيجة تزايد احتمالات بقاء الاقتصاد العالمي ضمن دائرة الركود التي دخل فيها خلال العام الماضي ،2001 حيث لم تتجاوز نسبة النمو المتحققة 3.1 في المائة مقارنة مع 4 في المائة عام 2000.
ويقول الخبراء ان نمو الاقتصاد العالمي تتهدده مجموعة من المخاطر تتعلق بتقلبات اسواق الاسهم وبطء نمو الاقتصاديات الرئيسة، وما سببته فضائح الشركات من خسائر، ودعوات الحرب الامريكية ضد العراق وما قد تسببه من ارتفاع في اسعار النفط، الامر الذي زاد من حدة القلق وجعل سماء الاقتصاد العالمي ملبدة بغيوم الشكوك والمخاطر وهو ما دفع المدير العام لصندوق النقد الدولي (هورست كوهلر) الى القول: »ان آفاق الاقتصاد العالمي قد تراجعت بشكل واضح، في اطار التقلب الكبير الذي يسود الاسواق المالية«.

ضعف المحركات الرئيسة
تجمع التقارير والبيانات الاقتصادية ان الاقتصاديات الثلاثة الرئيسة في العالم، التي تعتبر بمثابة المحرك للاقتصاد العالمي، وهي الاقتصادان الامريكي والياباني، واقتصاد منطقة الاورو ما زالت تعاني من صعوبات كثيرة، وان افاق النشاط الاقتصادي فيها اصبحت اكثر ضبابية، وان توقعات نموها السابقة قد تراجعت في الفصلين الثاني والثالث بدرجة كبيرة، وهو ما عبر عنه وزراء المال وحكام المصارف في الدول السبع في بيانهم الذي اصدروه مؤخرا من ان النمو الاقتصادي يتواصل ولكن بوتيرة اكثر اعتدالا مما كانت عليه في وقت سابق من السنة.
واستنادا الى تقرير »افاق الاقتصاد العالمي« الصادر عن صندوق النقد الدولي فان نسبة النمو المتوقع ان يحققها الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري لن تتجاوز 8.2 في المائة، و2.2 في المائة لاقتصاد الولايات المتحدة الامريكية، و -5.0 في المائة للاقتصاد الياباني، فيما سيكون النمو في منطقة الاورو نحو 9.0 في المائة فقط، وفي الدول الصناعية السبع فان معدل النمو لن يتجاوز 7.1 في المائة، وستبلغ نسبة النمو في الدول النفطية 9.3 في المائة.
لكن تقريرا اخر للامم المتحدة اكد ان نسبة النمو في الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري لن تتجاوز 2 في المائة في افضل الحالات، وعلى اي حال فان معدلات النمو الاقل ستترجم الى فقدان ملايين الوظائف وخسارة عدد لا يحصى من المستثمرين في اسواق المال فضلا عن ان انخفاض معدلات النمو يعتبر انتكاسة لآمال الانتعاش الاقتصادي الذي كان متوقعا مطلع السنة الجارية.
قاطرة الدول النامية
ويؤكد تقرير »آفاق الاقتصاد العالمي« ان الدول النامية ستحقق خلال العام الجاري معدلات نمو مرتفعة تبلغ نحو 2.4 في المائة، وان هذه النسبة هي التي ساهمت في رفع نسبة نمو الاقتصاد العالمي المتوقعة الى نحو 8.2 خلال العام الجاري، اي ان صندوق النقد الدولي اعطى جزءا من الفضل في امكانيات النمو المتاحة الى اقتصاديات الدول النامية ومن ضمنها منطقة الشرق الاوسط التي ستحظى بفرص اكبر للنمو خلال السنة الجارية في حال تحققت توقعات النمو العالمي وامكن لاسعار النفط الخام الاحتفاظ بمكاسبها الاخيرة وحدوث انفراج سلمي في بؤر التوتر الامنية، وبذلك فان اقتصاديات الدول النامية تحولت الى قاطرة تجر الاقتصاديات العالمية، وهو ما اكدته نائبة المدير العام لصندوق النقد الدولي (ان كروغر) بقولها: »ان التوصل الى حل بناء (سلمي) للتأزم الراهن واستعادة العراق مكانه في المجتمع الدولي وبقاء امدادات النفط حرة ستعود بمنفعة اقتصادية عظيمة الا ان التكهن بنتائج الحرب امر في غاية الصعوبة«.

اسباب الركود
واشارت التقارير ان اهم اسباب الركود الاقتصادي العالمي هو تراجع حركة الاستثمار العالمي حيث جاء في تقرير الاستثمار العالمي لعام 2002 الصادر عن منظمة مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الانكتاد) ان تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر في العالم عام ،2001 انخفض الى 735 مليار دولار، وهو رقم يعتبر اقل من نصف ما كان عليه عام 2000.
والعودة الى الانفاق العسكري الباهظ حيث ان العودة الى زيادة الانفاق العسكري بعد تراجعه اثر انتهاء الحرب الباردة وشن الحرب يشكل ضغوطا كبيرة على النمو الاقتصادي، فعلى سبيل المثال ارتفع الانفاق العسكري للولايات المتحدة الى 329 مليار دولار اي اكثر من موازنة 9 بلدان اوروبية، وستزيد الولايات المتحدة موازنتها في العام المقبل بقيمة 50 مليار دولار.
كذلك يعتبر الكثير من الخبراء والمحللين ان الحفاظ على استقرار السوق النفطية وتفادي اي ارتفاع حاد في الاسعار ضرورة لانتشال الاقتصاد العالمي من وهده الركود، ذلك ان ارتفاع سعر برميل النفط الى 30 دولارا يهدد نمو الاقتصاد العالمي ويجعل فرص الانتعاش الاقتصادي المرجوة في مهب الريح، ويشعر تجار النفط بالقلق من ان شن حرب امريكية بريطانية ضد العراق يمكن ان يزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط وتقطع امدادات النفط من المنطقة التي تضم ثلثي الاحتياط العالمي، وهو ما قد يرفع سعر البرميل الواحد من النفط الى اكثر من 100 دولار، الامر الذي يودي الى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي. واستمرار تقلب البورصات الدولية حيث تعيش اسواق المال الدولية من المحيط الى المحيط حالة من التذبذب الناتج عن القلق وعدم الاستقرار بعد اكثر من عامين ونصف العام من تراجع معظم اسعار الاسهم وهو ما كبد المستثمرين في هذه البورصات خسائر كبيرة.
اضافة الى ضغط الاجراءات الحمائية على الدول الناميجة وتراجع حركة التجارة الدولية وخسائر الحرب على العراق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش